"التجارة" تضبط استراحة حولت لتخزين أطنان من الحديد

"التجارة" تضبط استراحة حولت لتخزين أطنان من الحديد

دهمت فرق التفتيش التابعة لإدارة التموين في وزارة التجارة والصناعة بمساندة الجهات الأمنية أمس، إحدى الاستراحات على هيئة مزرعة، تقع جنوبي الرياض خارج النطاق العمراني استخدمت في تخزين كميات كبيرة من لفات الحديد مقاسات 8 و9 ملم.
"الاقتصادية" كانت في موقع الاستراحة، التي تبين أنها تتبع أحد أصحاب مصانع الحديد، الذي عمد إلى تخزين كميات كبيرة من هذه السلعة بعيداً عن نظر الرقابة، بهدف الاستفادة من الارتفاعات التي لحقت بأسعارها أخيراً.
وتبين بعد استجواب أحد الوافدين الذي يعمل حارسا للاستراحة أن هذه الكمية من الحديد مخزنة منذ ثلاثة أشهر، وتم استدعاء صاحب كمية الحديد لمقر وزارة التجارة والصناعة، حيث سيتم التحقيق معه وتطبيق النظام بحقه.

في مايلي مزيدا من التفاصيل:

دهمت فرق التفتيش التابعة لإدارة التموين في وزارة التجارة والصناعة بمساندة الجهات الأمنية أمس، إحدى الاستراحات على هيئة مزرعة، تقع جنوبي الرياض خارج النطاق العمراني استخدمت في تخزين كميات كبيرة من لفات الحديد مقاسات 8 و9 ملم.
"الاقتصادية" وجدت في موقع الاستراحة، الذي تبين أنها تتبع لأحد أصحاب مصانع الحديد الذي عمد إلى تخزين كميات كبيرة من هذه السلعة بعيداً عن نظر الرقابة، بهدف الاستفادة من الارتفاعات التي لحقت بأسعارها أخيراً.
وتبين بعد استجواب أحد الوافدين الذي يعمل حارسا للاستراحة أن هذه الكمية من الحديد مخزنة منذ ثلاثة أشهر، وتم استدعاء صاحب كمية الحديد لمقر وزارة التجارة والصناعة، حيث سيتم التحقيق معه وتطبيق النظام بحقه.
يذكر أن وزارة التجارة والصناعة ممثلة في فرق التفتيش أجرت خلال الفترة الماضية عددا من المداهمات المفاجئة لجميع مستودعات الحديد، وعمدت فرق التفتيش على تنفيذ حملات رقابية، بجانب الأجهزة الأمنية، وذلك لمراقبة الأسعار، واكتشاف محتويات المستودعات، في الوقت الذي أجبرت فيه الفرق بمساندة رجال الأمن أصحاب المستودعات ببيع ما لديهم من مخزون بالقوة، وذلك لضمان عدم وجود شح في السوق، وهو ما كان يجريه بعض التجار في السابق.
وتقوم وزارة التجارة والصناعة بجهود كبيرة من خلال الجولات التفتيشية حفاظاً على الأسعار والبيع بطرق نظامية وتوفير المواد لجميع المستهلكين بالشكل الكافي، وذلك بالتعاون مع الجهات الأمنية، وإمارات المناطق، وبالأخص إمارة منطقة الرياض ممثلة في الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، الذي يتابع بشكل دقيق جهود وزارة التجارة في هذا الصدد.
وكان استمرار الجولات المكثفة التي تجريها وزارة التجارة والصناعة ممثلة في فرق التفتيش على محال ومستودعات الحديد في عدد من مناطق المملكة قد أدى إلى استقرار أسعار الحديد خلال الفترة الأخيرة بخلاف ما كانت عليه في السابق، التي أخذت في التصاعد التدريجي نتيجة وجود شح في السلعة على أثر امتناع بعض التجار عن البيع بهدف الاستفادة من الأسعار.
وقالت مصادر لـ"الاقتصادية" إن استمرار جهود فرق التفتيش بشكل مكثف أدى إلى توافر المعروض بشكل كبير في السوق، وتفوق المعروض على الطلب بشكل أكبر عن السابق.
وتعتزم الوزارة الاستمرار في الجولات التفتيشية لمراقبة وضع الأسعار، وضمان الإمدادات الكافية من الحديد، وذلك بهدف مواصلة بناء المشاريع دون وجود أي عراقيل، مع محاسبة كل من يتعمد التخزين أو التلاعب في الأسعار، إلى جانب أن ذلك يأتي في إطار خطة اتبعتها الوزارة في جميع مناطق المملكة.
كما أدت عملية وضع ضوابط على تصدير الحديد إلى توافر السلعة بشكل كاف، وهو ما قد يساعد على إمداد المقاولين وأصحاب المشاريع بحاجتهم بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.
واتضح من خلال الجولات تحديد بعض الموزعين لكميات الحديد المباعة على الزبائن، والاحتفاظ بجزء كبير من الكمية، ما تسبب في شح الإمدادات على مدى الأشهر الماضية، وخلق أزمة في أوساط المشاريع العقارية، الأمر الذي استدعى تدخل الجهات الحكومية لتقصي الحقائق وحل الأزمة.
وبدا من خلال الجولات رغبة بعض من الموزعين من ضعاف النفوس في خلق أزمة شح إمدادات، من خلال تقنين حجم المبيعات بكميات بسيطة على الزبائن، والتعذر "ببيع معظم أطنان الحديد الموجودة في المستودعات على عملاء، وحجز البعض منها من قبل آخرين"، ما استدعى مطالبة فرق التفتيش التابعة لوزارة التجارة والصناعة للفرق الأمنية لمداهمة المستودعات، وإجبار التجار على البيع الفوري لجميع طلبات العملاء.
وتواجه سوق المقاولات في السعودية مشكلة نقص الحديد والأسمنت وارتفاع أسعارهما لمستويات قياسية طالت تأثيراتها حركة نمو المشاريع الاستثمارية، الأمر الذي دفع عدداً من المقاولين إلى البطء في تنفيذ المشاريع ترقباً لحل الأزمة الحالية، إلا أن الأمر يزداد تعقيداً في ظل الزيادات المتسارعة في الأسعار، وهو ما يهدد بتوقف المشاريع وإحداث أزمة حقيقية في قطاع الإسكان، واستكمال المشاريع الاقتصادية العملاقة.

الأكثر قراءة