سوق العقارات في دبي تواجه مضاربات "مفرطة"
قال بنك ستاندرد تشارترد أمس الأول إن سوق العقارات في دبي ظهرت عليها بوادر الحمى إذ تعمل مراهنة المستثمرين على تحقيق مكاسب سريعة على تضخيم أسعار العقارات قيد الإنشاء.
وبدأت دبي طفرة عقارية على المستوى الإقليمي في 2002 عندما دعت
المستثمرين الأجانب للاستثمار في سوق العقار فيها.
ومنذ ذلك الحين أدى النمو الاقتصادي الكبير بفضل ارتفاع أسعار النفط إلى
اجتذاب أعداد كبيرة من المستثمرين للعقارات في الإمارة التي تعد مركزا للأعمال والتجارة في المنطقة.
وقال بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة "هناك بوادر على نشاط مفرط في
المضاربة للأجل القصير يقوم على رفع الأسعار وقد يثبت أنه عامل مزعزع للاستقرار".
وقالت شركة نخيل التي تبني جزرا على شكل نخلات الشهر الماضي إن أسعار بعض الوحدات ارتفعت لثلاثة أمثالها تقريبا في عامين وقدرت شركة كوليرز إنترناشيونال أن أسعار العقارات في دبي ارتفعت بنسبة 42 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري وحده.
وقال البنك إن العقارات قيد الإنشاء تعاني أكثر من غيرها المضاربة وإن سعرها يعادل في كثير من الحالات الوحدات المكتملة.
وبصفة عامة يفترض أن تكون العقارات المكتملة أعلى سعرا مقارنة بالعقارات التي لم يكتمل بناؤها بعد لأنه يمكن للمالك تحقيق دخل من تأجيرها, إلا أن السماح بمقدمات منخفضة تصل إلى 10 في المائة فقط من قيمة العقار يعني أن المضارب يمكنه شراء العقار وإعادة بيعه خلال فترة قصيرة محققا ربحا كبيرا.
وقال البنك "من الشائع جدا أن نرى مستثمرين يكونون مراكز في السوق بنية التخلص منها قبل حلول موعد أي مدفوعات أخرى".
وأضاف "في كثير من الحالات لا يكون لدى المستثمرين أي نية لتملك العقار. ووجودهم في السوق مجرد مركز قصير الأجل يقوم على رفع الأسعار لتحقيق مكسب سريع وكبير".
وللحد من المضاربة للأجل القصير قال البنك إن على دبي النظر في فرض ضرائب على العقارات المشتراة والمباعة خلال فترة 12 شهرا أو اشتراط دفع مقدمات أكبر.