قطاع الفنادق والسياحة .. ومساحة الحركة
ركزت السعودية وخلال العقد الحالي والسابق على السياحة كمصدر أساسي للتنمية الاقتصادية فيها. ولا تزال الشركات العامة (مساهمة متداول أسهمها) محصورة الدور في هذا القطاع من زاوية المساهمة والدعم ويسيطر على القطاع الشركات الخاصة بمختلف أحجامها. من المعروف أن القطاع عادة ما يكون خدميا ويعتمد على الشركات الصغيرة والمتوسطة والعمالة في النمو والتوسع. لكن العمل المؤسسي وتوافر الشركات الحاضنة من خلال الترخيص والتجزئة أيضا مهمة لمساندة القطاع وتنميته. الشركات المساهمة الحالية لا تزال تفكر داخل الصندوق من زاوية تنمية وتطوير أنشطتها في حين نجد كثيرا من الشركات الخاصة تعمل في مجالات وأنشطة أوسع. هناك حاجة فعلية لقيام النشاط المحلي وتوسعة دائرة الخدمات فيه.
نهتم من خلال تحليلنا ولأول قطاع اكتملت بياناته النصفية وتم نشرها في موقع تداول وزيادة الضغط على السوق السعودية للأسهم التركيز وإيضاح مدى قدرة قطاعات أظل على الاستفادة من التحولات الاقتصادية في السعودية ومختلف أسواقها. الربط حاليا بين النتائج والأداء يسهم في استيعاب السوق وامتصاص الصدمات المتوقعة. فالنمو والحركة من وجهة نظر السوق محدودة بسبب طبيعة وحركة القطاع. الواضح من البيانات تفاعل السوق حتى مع قطاع صغير الحجم وفي عكس حركة وتوجه السوق كما هو واضح لنا من البينات المجدولة هنا.
نهتم من خلال تحليلنا معرفة مدى استفادة الشركات في القطاع من الفرصة المتوافرة وبالتالي تحقيق معدلات النمو. فالفرص المتاحة حاليا يجب أن تنعكس إيجابا على تقييم الشركات وعدم قدرة الشركة على الاستفادة من الوضع القائم يمكن أن تبني من خلاله رؤية مختلفة ما لم يهتم مجلس الإدارة بتغيير الاتجاهات وتحسين الوضع. التحليل الحالي للبيانات سيجيب على كثير من التساؤلات القائمة حول الاتجاه المستقبلي وتفاعل السوق والتوقعات حول اتجاه التفاعل مستقبلا.
المتغيرات المستخدمة
كالعادة سيتم التعامل مع السعر وربح الشركة وإيرادها من خلال النمو الربعي (نمو الربع الحالي مقارنة بالسابق) والنمو المقارن (نمو الربع الحالي بالربع المماثل من العام الماضي). كما سيتم الربط بين السعر والربح في مكرر الربح والربح والإيراد في هامش صافي الربح ودرجة التحسن فيه. وسيتم إلقاء الضوء على دور المصادر الأخرى في دعم الربحية للشركات. المتغيرات السابقة توجهنا للتعرف على كفاءة السوق وسلامة توجهها من خلال العلاقة بين الربح والإيراد والسعر وبالتالي توجهها نحو الاتجاه الصحيح من عدمه.
قطاع الاستثمار الصناعي
حسب الجدول رقم (1) القطاع حقق أرباحا في الربع الثاني من عام 2008 نحو 29.9 مليون ريال بنمو ربعي 12.83 في المائة ونمو مقارن بلغ 124 في المائة والملاحظ هنا هو تطابق وتحسن النمو المقارن والربعي في القطاع. الاتجاه المتلائم هذا نابع من ارتفاع الإيرادات في الربع الثاني إلى 79.6 مليون ريال وبارتفاع 14.6 في المائة ومقارن 26.68 في المائة مما يعكس سيطرة أكبر على المصروفات مقارنا. الملاحظ هنا أن هامش صافي الربح ارتفع في الربح الأخير والسبب هو نمو المصروفات نتيجة لنمو الإيرادات بمعدل أقل من الربح في الربع الثاني مقارنا ولكن أقل من الربع السابق في نمو الهامش مما أثر على النمو الربعي. المؤشر استجاب إيجابا في الربع الثاني حيث نما ربعيا بنحو 17.89 في المائة ونما مقارنا بنحو 25 في المائة مما يعكس تفاعلا إيجابيا بين السوق وأداء القطاع. الفترة الكلية حقق القطاع أرباحا بلغت 56.416 مليون ريال بنمو 96 في المائة والإيرادات أصبحت 149.106 مليون ريال بنمو بلغ 14.41 في المائة وبالتالي ارتفع هامش الربح بنحو 71 في المائة مما يعكس تحسنا في الفترة الكلية واستجاب المؤشر هنا بنسبة نمو 25 في المائة مما يعكس تجاوب السوق مع القطاع.
الشركة السعودية للفنادق
من أوائل الشركات المساهمة العامة التي اهتمت بالسياحة من عام 1979 ميلادية وركزت على إنشاء وبناء وتشغيل مختلف المنشآت والأنشطة السياحية في السعودية. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 55.9 مليون ريال بنسبة ارتفاع في الربح بلغت 98 في المائة في حين بلغت إيراداتها 141.5 مليون ريال ونمت بنسبة 13.95 في المائة مما أدى لانخفاض مصروفاتها نسبيا وتحسن هامش الربح عند 39.47 في المائة وبنسبة نمو 73.87 في المائة. الربع الأخير شهد نمو الربحية بنحو 8.9 في المائة ربعيا و120.44 في المائة مقارنا ونمت الإيرادات بنحو 13 في المائة ربعيا و26 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 23 في المائة ومقارنا بنحو 23 في المائة ومعها تحسن مكرر الأرباح ليصبح 26.21 مرة وهو تحسن جزئي مقارنة للوضع السابق. الملاحظ تحسن نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثاني عند 5.71 في المائة. الملاحظ أن تحرك السعر والربح على الرغم من هبوط الإيراد هنا كان بهدف إعادة التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى لتحسن مكررات الشركة والسعر.
شركة شمس (المشاريع السياحية)
تعد ثاني شركات مساهمة عامة في مجال السياحة من عام 1991 ميلادية وركزت على إنشاء وبناء وتشغيل مشروع سياحي في السعودية. خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 0.549 مليون ريال بنسبة تراجع في الربح بلغت 11.02 في المائة في حين بلغت إيراداتها 7.563 مليون ريال ونمت بنسبة 24 في المائة مما أدى لارتفاع مصروفاتها نسبيا وهبوط هامش الربح عند 7.26 في المائة وبنسبة تراجع 28.16 في المائة. الربع الأخير شهد نمو الربحية بنحو 432.63 في المائة ربعيا و468.84 في المائة مقارنا ونمت الإيرادات بنحو 46.59 في المائة ربعيا و42.96 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 6.78 في المائة ومقارنا بنحو 47.37 في المائة ومعها تحسن مكرر الأرباح ليصبح 136.36 مرة وهو موجب مقارنة للوضع السابق. الملاحظ تحسن نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثاني عند 101.15 في المائة. الملاحظ أن تحرك السعر والربح على الرغم من هبوط الإيراد هنا كان بهدف إعادة التوازن بين أداء السهم وتقييم المستثمرين مما أدى لتحسن مكررات الشركة والسعر.
مسك الختام
تعد الشركتان الوحديتان العامتان في قطاع حيوي ومهم السعودية في أمسّ الحاجة لتطويره حتى تتحقق أهداف التنمية الاقتصادية. ولعل أفضل وسيلة تنميته هو زيادة عدد الشركات المساهمة العامة من خلال دخول شركات جديدة مهمة تسهم في تنمية وتطوير القطاع وتوفر له الاستمرارية. شركات القطاع في حاجة ماسة لزيادة حجمها ونموه.