خماسي محلي وثنائي أجنبي واستقرار مالي تشجعون "النصر"
يعد نادي النصر من أفضل الأندية المحلية التي استعدت للموسم الرياضي الجديد، وهو ما سينعكس إيجاباً على المستوى العام للفريق الكروي الذي ينتظر منه أنصاره تقديم أداء فني عال مقرون بنتائج إيجابية تعيد ذاكرة (نصر زمان) بهيبته ورهبة منافسيه عند ملاقاته.
وبدأت التحركات الصفراء بالتعرف على مكامن وهن الفريق في الموسم السابق لتعزيزها بعناصر كروية مميزة، وكان الاتفاق جماعياً من إدارة النادي واللجنة الفنية المختصة بالتعاقد مع اللاعبين على خط الوسط الذي ظهر كأقل خطوط الفريق إنتاجية مما يحتم تغذيته وتفعيله، ومن هنا جاءت التحركات التي نتج عنها استقطاب الخماسي يوسف الموينع وفهد الزهراني وأحمد عباس وأحمد الحضرمي وعبد الله حماد، وكانت الأهداف الصفراء ترتكز على إضافة مزيد من الصفقات ذات القيمة الفنية العالية، إلا أن إصرار عدد من الأندية على عدم التفريط في نجومها كنادي الاتفاق الذي رفض التنازل عن لاعبه عبد الرحمن القحطاني والوحدة مع لاعبه علاء الكويكبي إضافة إلى مزاحمة الأندية الأخرى للظفر باللاعبين ومنهم عبد الملك الخيبري الذي كان من نصيب الشباب وصالح الغوينم الذي استقر به الحال في الاتحاد ساهم في توقف ركض النصراويين عن البحث والتنقيب عن لاعبين وذلك من أجل الالتفات لتهيئة الفريق وإعداده بالشكل المناسب في ظل قرب انطلاق أولى البطولات التي يشارك فيها النصر لهذا الموسم وهي بطولة الأندية الخليجية التي يمثل فيها النصر المملكة إلى جانب فريق الأهلي.
وكان النصر أول الفرق المحلية التي بدأت التحضيرات الإعدادية ليستقر القرار بإقامة معسكر خارجي في مدينة الإسكندرية المصرية نظراً لتواجد عدد من الأندية المصرية وغيرها التي تقيم معسكرات في الأكاديمية الحربية، وهو المكان الذي تقطنه البعثة الصفراء, وهذا ما سيسهل إجراء عدد من اللقاءات الودية للفريق ويواكب ذلك حرص ومتابعة من قبل إدارة النادي والمشرف العام على الفريق طلال الرشيد الذي يرأس البعثة الصفراء هناك، وكان له دور كبير في إعادة تنظيم الفريق وقبل ذلك المفاوضات التي تمت مع الأندية واللاعبين المنضمين للفريق إلى جانب نجاحه في إقناع عدد من لاعبي الفريق بتجديد عقودهم الاحترافية لفترة أخرى، وكان من بين الخطوات الإيجابية التي تحسب للرشيد هو تعيين لاعب الفريق السابق سلمان القريني مديراً للكرة وهو الرجل الذي يمتلك خبرة إدارية في هذا المجال بعد أن قضى أكثر من سبع مواسم في خدمة المنتخبات الوطنية السنية ونجح في الأيام القليلة التي قضاها مع الفريق في كسب احترام وإعجاب اللاعبين، ولم يقتصر الاهتمام بالفريق الكروي الأول فقط بل كان التركيز من قبل إدارة النادي واضحاً على القاعدة للفئات السنية بالبحث عن المواهب وتسجيلها في كشوف الفريق، وظهر ذلك جلياً بتسجيل أكثر من 30 موهوبا لفريقي الشباب والناشئين، وكانت الخطوة الأبرز هي انتداب اثني عشر لاعباً من لاعبي الفئات السنية إلى أكاديمية زيكو في البرازيل بعد أن تكفل عضو شرف نصراوي بمبلغ 450 ألف ريال تكلفة مصاريف الرحلة، وهذه الخطوة تحسب لإدارة النصر بقيادة الأمير فيصل بن عبد الرحمن الذي ينتهج سياسة الباب المفتوح مع المنتمين للكيان الأصفر ويرحب دائماً بجميع الأفكار التي تصب في خدمة ناديه، فعلى الرغم من أنه الرجل الأول في النادي إلا أن الصلاحيات والقرارات المهمة والاستراتيجية يشارك في اتخاذها الجميع حتى وإن كان أولئك الأشخاص أعضاء شرف من خارج مجلس الإدارة إلا أن العمل والإسهامات الإيجابية التي يقومون بها تدفع إدارة النادي لمنحهم الحرية في اتخاذ ما يرونه مناسبا ويعود بالنفع على الفرق الكروية. وما يميز النصر في هذا العام أيضا هو الاستقرار المالي بعد توقيعه عقد رعاية مع شركة الاتصالات السعودية ما يعني وجود سيولة يستطيع النادي معها أن يقوم بواجباته والإيفاء بالمستلزمات المادية، وهو الأمر الذي كان يرهق النادي بل الأندية المحلية جميعاً.
لا شك أن أنصار النادي متشوقون لرؤية فريقهم بحلته الجديدة بعد انضمام الخماسي المحلي والتعاقد مع الثنائي الأجنبي البينيني رزاق والبرازيلي إيدير والفرق الذي سيحدثونه مع فريقهم العاصمي.