باحثان سعوديان يبنيان معجلا للجسيمات الكهروستاتيكية
تمكن باحثان سعوديان في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية من تصميم وبناء معجل جسيمات كهروستاتيكي، الذي يستفاد منه في مجالات عديدة كحفظ الأغذية بالتشعيع، صناعة الكابلات، تعقيم المنتجات الطبية، وصناعة المركبات المقواة بالألياف الكربونية والزجاجية، فضلاً عن استخدامه في الأبحاث العلمية المختلفة .
واستغرق المشروع الذي نفذه كل من المهندس عادل بن عبد الله الزنيدي، والمهندس أنس بن علي المقحم نحو العامين، حيث تم تنفيذه في معمل المعجلات الجسيمية في المركز الوطني للرياضيات والفيزياء في المدينة، حيث يحتوي المعمل على تجهيزات ومعدات حديثة إضافة إلى معجل KACST E5 , معجل KACST E2 ، ومجموعة من برامج التصاميم والمحاكاة .
وأوضح الدكتور محمد بن إبراهيم السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أن هذا النجاح الذي تحقق بأيدي وكفاءات سعودية مؤهلة ببناء معجل يعد بداية لمشاريع قادمة في هذا المجال الحيوي الذي يمكن الاستفادة منه في عدد من المجالات الاقتصادية والصناعية والطبية وغيرها، وقال: "إن هذا النجاح يضاف إلى النجاح الذي حققته المدينة في مجال توطين ونقل التقنية مثلما تم إنجازه في مجال تقنية الأقمار الاصطناعية"، مؤكداً أهمية نقل التقنيات الحديثة وتوطينها في العديد من المجالات الإستراتيجية التي تهم المملكة، بحيث تتم عملية نقل وتطوير هذه التقنيات المتقدمة على أيدي كفاءات سعودية اكتسبت الخبرة والتجارب العملية في هذا الجانب مما له من تطبيقات وفوائد تنعكس على دعم الاقتصاد الوطني ورفاهية المواطن.
وتمكن الباحثان الزنيدي والمقحم من تصميم وتركيب معجل الإلكترونات الكهروستاتيكي KACST-ES51 الذي يعجل حزمة الإلكترونات بطاقة KeV260 وبقطر نهائي 2 مليمتر، فضلاً عن القيام بتصميم وتركيب معجل أيونات KACST-ION يعجل الأيونات بطاقة KeV 50 وقطر 6 مليمتران، حيث تمت إضافة الحسابات والنتائج المأخوذة من برامج المحاكاة وذلك بعد إدخال تصاميم المعجل إلى الحاسب.
وأظهرت نتائج المشروع البحثي أن تصميم أنبوبتي التعجيلKACST-ES51 وKACST-ION أبرز قدرة عالية على تعجيل الجسيمات المشحونة، وهو ما سيساعد الباحثين في المدينة في المستقبل القريب على تنفيذ العديد من الأفكار لتطوير المعجل وتحسين تركيز شعاع الجسيمات المعجلة، فضلاً عن تصميم أجهزة بصرية كهربائية لحرف شعاع الجسيمات المعجلة وتركيزه.
وكانت المدينة قد شاركت في تصميم معجل آخر يعرف بمعجل الجسيمات الخطي الحاقن والذي يبلغ محيطه 27 كيلومترا وبعمق 100 متر تحت سطح الأرض، و تشرف عليه (سيرن)، وذلك بناء على تصميم قام به أحد باحثي المدينة وهو الأستاذ نادر الحربي وتم تصنيعه في المدينة وهو نموذج لجزء من المسارع الخطي بأيدي وقد تم إرساله إلى مقر المركز الأوروبي للأبحاث النووية لإجراء مزيد من التجارب عليه قبل بدء العمل الفعلي في المسارع العام الحالي.