لوعة الشعر.. حضرة البعد
يكتب الشعر لغة للعشاق ووردة يزرعها الحبيب في قلب حبيبته، وأحيانا يستحيل جمرة في قلب قائله.
يكتبك الشعر وحينا تكتبه، فيصبح أحلى وأجمل في حضرة التلقائية والانسيابية فلا يصاب بداء الركاكة والعسف.. إنه حين يأتي مسترسلا يصبح ألق العين وماء القلب.
الرياضيون/ الشعراء كثر، نثروا إبداعاتهم في الضفتين، فسكبوا الأنهار الجميلة التي غدت أناشيد ترددها عصافير الحب للحب.
هنا.. في العالم الرياضي قدم لنا الشعراء أداء إداريا راقيا، لكن بعضهم حرمونا من التمتع بموسيقى الكلام الذي كانوا يعزفونه على مسامعنا وملء قلوبنا.. سكتوا فأصابونا بالحزن!
لماذا صمت الأمير نواف بن فيصل بن فهد عن الشعر بعد أن تسلم مهامه كنائب للرئيس العام لرعاية الشباب؟
"اختلفنا من يحب الثاني أكثر"، ولم نختلف على ضرورة عودته للشعر رغم مشاغله الكثيرة.
"اختلفنا إنك أكثر وأنا أكثر"، ولم نختلف على أن الحب الذي زرعه لايزال قائما، لكنه ينتظر عودة الطيور الشعرية التي هاجرت مؤقتا.
"على البال كل التفاصيل على البال".. وعلى البال كل القصائد الموشحة بالحب.. على البال كل هذا الغياب.
"اسمحي لي يالغرام".. واسمحي لي أيتها القصائد الغائبة أن أشتاق إليك، وأن أغضب قليلا على العمل الإداري الذي حرمنا لذة القصيدة ولوعة الشعر حين حضر الغياب.
لقد وضعنا "أسير الشوق" في قبضة الشوق له ولقصائده.
"تفنن في طروق الحب شرقني وغربني
معك يازين دوخات الهوى وياحلو مشواره
وغرد في سما سمعي أبي تحكي وتطربني
سواليفك مطر عمري ربيعي ضحكه أزهاره"
هكذا كان نواف يبدع شعرا، فهل يعيدنا إلى زمن الشعر الجميل؟
وإذا "شرقنا" في طروق "الشعر" فإننا نجد أميرا آخر نتمنى ألا يحرمنا العمل الإداري من أشعاره وقصائده.. نخشى أن يغيب الشعر خلف أضواء الكرة، فلا نجد ذلك الكلام الجميل الذي كنا نطرب له.
نخشى أن يضعنا الأمير عبد الرحمن بن مساعد وقد أصبح رئيسا لنادي الهلال في نفس الموقف الذي وضعنا فيه الأمير نواف,
إننا نخشى أن نغدو كمن يبحث عن السراب في ظل الغياب!!