سعوديون يعزفون عن السفر إلى أمريكا ويربكون سفارة بريطانيا

سعوديون يعزفون عن السفر إلى أمريكا ويربكون سفارة بريطانيا

أحدث تعقيد إصدار التأشيرات في السفارة الأمريكية، إرباكاً وزحاماً لدى السفارات الأخرى، الشهر الماضي، نتيجة عزوف السعوديين عن السفر إلى أمريكا لغرض دراسة اللغة الإنجليزية، واستبدالها ببريطانيا وكندا ونيوزيلندا.
وطبقاً لعدد من طالبي التأشيرات التقتهم "الاقتصادية" في مركز إصدار التأشيرات التابع للسفارة البريطانية، فإن "إجراءات إصدار التأشيرات البريطانية لا تزال أسهل بكثير إذا ما تم مقارنتها بالسفارة الأمريكية". واقترحوا على مركز إصدار التأشيرات البريطانية "فصل قسم تسليم الجواز عن تسلمه، ولاسيما أنه أربك المراجعين بسبب الزحام".
وعاتب متقدمون السفارة البريطانية التي تضع أهم مستند رسمي وهو الجواز داخل صناديق، ما يجعله أكثر عرضة للخلط بين الوثائق أو إتلاف الوثيقة الرسمية، مطالبين بوضع لوحات خاصة بحمل الجوازات والمستندات، وبالتالي يكون تسلم الجواز من مسؤولية طالب التأشيرة.
وخلال وجود "الاقتصادية" في مقر مركز إصدار التأشيرات، كان هناك حال من الارتباك يعيشها موظف السفارة، فهو لا يستطيع أن ينسق بين المتسلمين، فيما لا يمكنه السيطرة على الجموع الموجودة في المركز لكثرتهم، في حين أن وضع الصناديق التي تحتوي على أوراق طالبي التأشيرات بطريقة عشوائية على الأرض يعرضها إلى مزيد من الخطر.
وكان لتعقيدات الإجراءات في إًصدار التأشيرة الأمريكية السبب الرئيس في توجه طالبي الابتعاث إلى البحث عن البديل، وكان الخيار الأقرب لهم هو بريطانيا التي ترحب بضيوفها الطلاب السعوديين، إضافة إلى نيوزيلندا وكندا لكنهما تبدوان بعيدتين نوعا ما، ما يجعلهما أيضا أكثر عرضة للزحام في المستقبل إذا استمر تعقيد إجراءات التأشيرة الأمريكية.
وقال لـ "الاقتصادية" محمد الشهري الذي طلب الحصول على تأشيرة إلى بريطانيا لغرض الدراسة: إن الإجراءات المطولة التي عانى منها في السفارة الأمريكية جعلته وعددا من زملائه إلى تغيير وجهتهم في الابتعاث من أمريكا إلى بريطانيا. وتابع: "هناك آخرون من زملائي قدموا على تأشيرة سفر إلى كندا ونيوزيلندا".
وبات تصور السفارة الأمريكية تجاه المواطن السعودي حسبما قاله الشهري سلبيا، إذ إن السعودي في تصورهم مهيأ للتجاوزات، مشيرا إلى أن "ثمة أشخاصا فاتهم موعد الدراسة في الوقت الذي أنهوا فيه ترتيبات الدراسة مع الكليات والمعاهد المختصة، ما جعلهم يتكبدون خسائر مالية".
وأشار إلى أن "الزحام الحاصل في السفارة الأمريكية جاء نتيجة الإجراءات الأمنية المطولة والتدقيق في أسماء العائلات والانتماءات القبلية والتدقيق في العواصم العربية المستعداة من قبل النظام الأمريكي"، متوقعا أنه "إذا لم تتم معالجة الموضوع في السفارة الأمريكية ستكون له آثار جانبية سلبية في الدول البديلة بسبب الزحام الشديد وتدفق الناس عليها".
وكان قد أثار استثناء السعوديين أيضا من الحصول على التأشيرة الأسترالية خلال 48 ساعة عبر خدمة "أون لاين"، استياء الكثير من المواطنين، وبخاصة الذين ينوون السفر إلى سيدني للسياحة أو الدراسة. وأعلنت سفارة أستراليا في حينه أنه بإمكان مواطني كل من قطر، الإمارات، البحرين، عُمان، والكويت الحصول على تأشيرة السفر إلى أستراليا من دون الحاجة إلى الختم في جواز السفر، الأمر الذي يعني تسجيل التأشيرة الممنوحة في النظام الإلكتروني مباشرة بعد منحها للمسافر، وبالتالي فإن هذا المسافر لن يحتاج غير إبراز المستند ذي الصلة بالتأشيرة وجواز السفر في المطار.
وهنا دعا مهيدب المهيدب رئيس لجنة مكاتب السفر والسياحة في غرفة الرياض، وزارة الخارجية السعودية إلى التدخل والتحرك لحل هذه الإشكالية، سواء عن طريق سفير أستراليا في السعودية أو عن طريق التفاهم مع وزارة الخارجية الأسترالية.

الأكثر قراءة