تحويل "مؤسسة المياه" إلى شركة مساهمة قابضة مملوكة للدولة
أكد المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء، أنه تم الاتفاق على تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه إلى شركة مساهمة قابضة مملوكة بالكامل للدولة، وذلك وفق المعايير التي تم الاستناد إليها من المجلس الاقتصادي الأعلى ضمن موافقته على تخصيص المؤسسة.
وقال الوزير إن ذلك سيمكن الشركة الجديدة من أن تدير تحتها مجموعة من شركات القطاع الخاص التي ستشارك المؤسسة في الأصول القائمة حاليا، مشيرا إلى أن المجلس وافق على برنامج تخصيص محطات معالجة المياه والصرف الصحي، الذي سيمكن شركة المياه الوطنية من الدخول في مشاركة مع القطاع الخاص لتشغيل ملكية الأصول القائمة حاليا وإنشاء محطات صغيرة.
وأضاف الوزير خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الوزارة بخصوص إعلان تفاصيل موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى على البرنامج التنفيذي لتخصيص محطات معالجة المياه والصرف الصحي، أن هذا البرنامج يعد امتدادا لسعي الوزارة والمؤسسة العامة لتحلية المياه في النهوض بهذا المرفق المهم وتطوير الإمكانات الإدارية والاستثمارية فيه وهما حدثان مهمين تشهدها المملكة.
وأفاد الحصين أن تخصيص محطات معالجة المياه والصرف الصحي يهدف إلى رفع كفاءتها التشغيلية والمالية وخفض تكلفة معالجة وجذب القطاع الخاص للاستثمار في هذا القطاع المهم، إضافة إلى زيادة طاقة المعالجة لمقابلة الزيادة في الطلب على خدمات الصرف الصحي، والاستفادة من أفضل الخبرات العالمية ونقل المعرفة وتطوير الكوادر السعودية التي تعمل في هذا المجال.
وأبان أنه بموجب هذا القرار فإن شركة المياه الوطنية ستتولى تنفيذ برامج تخصيص محطات معالجة المياه الصرف الصحي في جميع مدن المملكة التي تنتقل مسؤولياتها إلى شركة المياه الوطنية تحت إشراف وزارة المياه والكهرباء وفق المراحل التي تقررها الوزارة، حيث سترفع الوزارة لمجلس الوزراء طلب الموافقة على شروط الدعم الائتماني لكل شركة من شركات مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي.
من جهته أوضح فهيد الشريف محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه، أنه تم دراسة كل مقومات التخصيص استنادا إلى المعايير الموضوعة من المجلس الاقتصادي الأعلى، حيث تم التوصل إلى ثلاثة خيارات لتخصيص المؤسسة حيث تم الاتفاق على الخيار الأنسب وهو تحويلها إلى شركة مساهمة قابضة مملوكة بالكامل للدولة في المرحلة الأولى، بحيث تستحوذ هذه الشركة على أصول المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وتنضوي تحتها شركات متخصصة لإنتاج المياه المحلاة.
وأضاف أنه تم الرفع للمجلس الاقتصادي الأعلى لتكوين شركات إنتاج على نمط الشركات القائمة حاليا في الشعيبة والشقيق ولاحقا في رأس الزور بحيث يكون للقطاع الخاص ملكية 60 في المائة والشركة القابضة وهي شركة التحلية الجديدة 40 في المائة، على أن تكون محطة ينبع هي أولى المحطات التي سيتم طرحها للاستثمار.
وأفاد أن المياه المستهلكة حاليا تشكل نحو 55 في المائة، وبحسب التوقعات فإن هذه النسبة تستمر لأعلى مع مرور الوقت، مبينا أنه يجب أن تكون هناك خطط مدروسة ومبنية على بيانات علمية ودراسات تفصيلية إحصائية للتعرف على مدى الطلب على المياه في المملكة، بحيث يمكن المستثمرين عند شراء محطات التحلية الحالية من التعرف على مدى الطلب على المياه المحلاة، إضافة إلى أن الاستثمار في تلك المحطات يعد مربحا لها.
يشار إلى أن طرح مشاريع تخصيص محطات الصرف سيتم كما يلي: محطات الصرف الصحي في مدينة الرياض ستطرح في منافستين ويتبعها باقي المدن المستهدفة بالتخصيص كجدة، الدمام، الخبر، المدينة المنورة، كما تضم محطات معالجة مياه الصرف الصحي المستهدفة بالتخصيص في كل من الرياض وجدة (الخرج والحائر والخمرة والمطار). وسيتم توجيه الدعوة للمستثمرين لتقديم عروض الاستحواذ على نسبة من حصة شركات المياه الوطنية في محطات الصرف الصحي وذلك من خلال المشاركة في حيازة وامتلاك وتشغيل المحطات القائمة والمحطات قيد الإنشاء وبناء وامتلاك وتشغيل المحطات الجديدة.
وسيتم ترسية المنافسة على المستثمر الذي يقدم أعلى سعر لشراء المحطات القائمة والمحطات قيد الإنشاء وفقا للتقييم الذي يطبق على أساس تكلفة المعالجة القياسية، كما يلتزم المستثمرون بالدخول في الاتفاقات التجارية والضرورية الموضحة في وثائق المنافسة ومنها: اتفاقية نقل الأصول من شركة المياه الوطنية إلى شركة المشروع بالسعر الذي تم تقديمه من قبل صاحب العطاء الفائز. وتشمل اتفاقية معالجة مياه الصرف الصحي مع شركة المياه الوطنية وتقوم بموجبها شركة المياه الوطنية بتوصيل مياه الصرف الصحي والطاقة الكهربائية لمصلحة شركة المشروع حتى تتم معالجتها، اتفاقية الدعم الائتماني وتكون هذه الاتفاقية بين شركة المشروع ووزارة المالية، التي بموجبها ستقوم وزارة المياه بضمان الالتزامات المالية لشركة المياه الوطنية في حال إنهاء اتفاقية معالجة مياه الصرف الصحي وغيرها من البنود. يذكر أنه صدرت الموافقة على تأسيس شركة المياه الوطنية برأسمال يبلغ 22 مليار ريال، حيث أوكل للشركة توفير وتقديم جميع خدمات المياه الجوفية وقطاع توزيع مياه الشرب وتجميع الصرف الصحي ومعالجته التابعة للوزارة على أسس تجارية سليمة.