"سياحة المولات" خيار عائلات الرياض في الصيف.. تسوقاً وترفيهاً

"سياحة المولات" خيار عائلات الرياض في الصيف.. تسوقاً وترفيهاً

بات ما يعرف بـ "سياحة المولات" خيار العائلات الأمثل في الرياض، فبعدما كانت المتنزهات هي وجهة السكان، أضحت المجمعات التجارية في الأعوام الأخيرة هي الوجهة الأولى "صيفاً"، خصوصاً مع تنامي درجات الحرارة، إلى جانب توفيرها برامج ترفيهية تضاهي ما يقدم في المتنزهات.
ورغم أن مثل هذه السياحة لا تقتصر على السعودية فحسب، بل دول الخليج، إلا أنها تحقق مكاسب مادية، وخلال الأعوام الخمسة الأخيرة، زاد الاهتمام في دول الخليج بإقامة مراكز التسوق التي تستقطب أعداداً متزايدة من المتسوقين بصورة لافتة، نتيجة لتغير مفاهيم الشراء والتسوق التي تحولت إلى ظاهرة اجتماعية غزت مجتمعات الخليج وغيرت عاداتها وأدخلت مفردات وأجواء جديدة على حياتها متزامنة مع تنامي حجم إنفاق الفرد وارتفاع الطلب.
وأظهرت أحدث أرقام صادرة عن المجلس العالمي لمراكز التسوق، أن دول الخليج الست ستنفق ما يزيد على 18 مليار دولار حتى عام 2009 في إنشاء مراكز تجارية وأسواق متخصصة لجذب السائحين من كل أنحاء العالم.
ويعد التسوق من أكثر النشاطات شعبية في دول الخليج وأحد أهم أسباب تدفق السياح على دول المنطقة في ظل شح ونقص المقومات السياحية التي تتمتع بها الدول الأخرى من طبيعة وآثار وأماكن تاريخية.
وبينت دراسة عالمية أن حجم الاستثمار في المراكز التجارية في منطقة الخليج التي يبلغ عددها أكثر من 200 مركز بلغ نحو 65 مليار دولار بحجم مبيعات سنوي يقدر بنحو 30 مليار دولار تمثل نحو 5.5 في المائة من الدخل المحلي الإجمالي للدول الست مجتمعة.
والتطور الذي شهدته مراكز التسوق الخليجية يعد لافتا ففي عام 2000 كانت مساحة المراكز التجارية في دول التعاون الخليجي مجتمعة نحو 2.5 مليون متر مربع وارتفعت إلى 5.3 مليون متر مربع حاليا.
ويتوقع وصول المساحة في عام 2010 إلى نحو 17 مليون متر مربع مما يعنى أن نسبة النمو في المساحات التسويقية بين عامي 2000 و2010 تفوق 550 في المائة. وعموما فإن النمو الهائل في مراكز التسوق وبيع التجزئة في الخليج يطرح عدة تساؤلات حول معدلات الربحية التي يمكن أن تحققها المحال في ظل هذا الكم الهائل من المجمعات ومراكز التسوق.
وثمة عاملان أساسيان يمكن أن يدعما هذا النمو الأول يتعلق بزيادة عدد السكان والتي تعد نسبتها الأسرع في العالم حيث يتوقع وصول عدد سكان دول التعاون الخليجي إلى 50 مليونا بحلول عام 2015.
أما العامل الثاني فيرتبط بالسياحة حيث تعتبر مراكز التسوق في الخليج لاسيما دبي السياح العميل الأساسي لها على اعتبار أن المراكز التجارية ستكون بحد ذاتها مصدر جذب للسياحة.
وتعد الكويت من أوائل دول المنطقة التي قامت بإنشاء المجمعات التجارية في السبيعينات من القرن الماضي كما أن حصتها من إجمالي مراكز التسوق الحالية في دول المنطقة تعتبر لا باس بها.
ويوجد في الكويت العديد من مراكز التسوق والمجمعات التجارية العملاقة التي تصنف ضمن قائمة الأكبر والأفضل على مستوى دول المنطقة إلى جانب التخطيط لإنشاء مجموعة أخرى أبرزها (مجمع 360 الكويت) الذي يتوقع افتتاحه خلال الربع الأول من العام المقبل.
ويعد مجمع جواهر التجاري في مدينة إسطنبول الذي تعود ملكيته إلى الهيئة العامة للاستثمار الكويتية من أبرز الشواهد على التوسع الاستثماري للكويت في تركيا وجدوى الاستثمار في المراكز التجارية كشكل من أشكال الاستثمار.
وتاريخياً، فإن فكرة المجمعات التجارية تعود إلى الولايات المتحدة حيث المساحات الشاسعة التي فرضت نمطا خاصا بالتسوق يقوم على أساس بناء المجمعات ومراكز التسوق الضخمة الأفقية أي الممتدة على شكل أفقي من دون ادوار.
ويذكر التاريخ أن أول مجمع تجاري أو مركز تسوق ظهر في شيكاغو عام 1916 تبعه مجمع آخر في عام 1924 في كنساس سيتي لتتوالي بعدها المجمعات في أمريكا ثم تنتقل إلى العالم بعد ذلك ولاسيما دول آسيا والخليج.
فيما يعد مركز التسوق "ساوث شاينا مول" في مدينة دونغوان الصينية الأكبر عالميا حيث افتتح في عام 2005 على مساحة 892 ألف متر مربع موزعة على ست مناطق بإجمالي محال يصل إلى نحو 1500 محل.
وتضم آسيا وحدها 15 مجمعا تجاريا ضمن قائمة الأكبر 20 مجمعا في العالم منها المركز التجاري المعروف (الإمارات مول) في دبي والذي تبلغ مساحته 600 ألف متر مربع ويضم 350 محلا تجاريا.

الأكثر قراءة