تقرير: القطاع المصرفي السعودي بات أكثر تنافسية مع دخول المستثمرين الأجانب
أكد تقرير مصرفي أن القطاع المصرفي السعودي سيصبح مع الوقت أكثر تنافسية بفضل ازدياد مشاركة البنوك الأجنبية، كما أنه سوف يتطلب من البنوك المحلية أن تتأهب للمنافسة في السوق. وقال التقرير الذي أصدره بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" إن المنطقة تتمتع بفرص مصرفية كثيرة أمام البنوك الراغبة والمستعدّة لمواجهة التحديات. ومن ضمن القطاعات التي تحظى بإمكانات نمو جذّابة، قطاع الخدمات المصرفية الخاصة والمفضّلة، البنوك الصغيرة والمتوسطة، خدمات التأمين المصرفي، القروض العقارية، إضافة إلى البنوك الإسلامية."
سجل إجمالي موجودات البنوك التجارية السعودية نموا بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 16 في المائة خلال الأعوام الخمسة الممتدة من عام 2002 إلى 2007 ليرتفع من 508 مليارات ريال عام 2002 إلى 1,075 مليار ريال بنهاية عام2007. واستمرت المطالبات من القطاع الخاص في الارتفاع لتغلق عند مستوى 1,173 مليار ريال من إجمالي الموجودات في الربع الأول من عام 2008. وفي عام 2007، شكلت المطالبات من القطاع الخاص 54 في المائة من إجمالي الموجودات (مقابل 55 في المائة في عام 2006). بينما ساهمت الموجودات الأجنبية بنسبة 14 في المائة من إجمالي الموجودات (مقابل 15 في المائة في عام 2006). كما نمت المطالبات من القطاع الخاص التي تتضمن الائتمان المقدم إلى القطاع الخاص والاستثمارات في السندات المالية الخاصة بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 23 في المائة خلال الأعوام الخمسة الممتدة من عام 2002 إلى عام 2007.
وعلى صعيد المطلوبات، سجل إجمالي الودائع نموا بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 16 في المائة خلال الأعوام الخمسة الممتدة من عام 2002 إلى عام 2007 ( ليرتفع من 338 مليار ريال عام 2002 إلى 718 مليار ريال في عام 2007). كما ارتفع إجمالي الودائع، الذي يستحوذ على 65 في المائة من التمويل في البنوك السعودية إلى 761 مليار ريال سعودي في الربع الأول من عام 2008. في حين أنه شكل 67 في المائة من إجمالي المطلوبات وحقوق المساهمين في عام 2007. كما شكل رأس المال والاحتياطي للبنوك السعودية البالغ 136 مليار ريال سعودي كما في كانون الأول (ديسمبر) من عام 2007 ما نسبته 13 في المائة من إجمالي المطلوبات وحقوق المساهمين.
ونما إجمالي التسهيلات الائتمانية المحلية بنسبة 20 في المائة (من 497 مليار ريال في 2006 إلى 595 مليار ريال في 2007). واحتل القطاع التجاري المرتبة الأولى في المحفظة الائتمانية للبنوك السعودية، حيث شكّل 22 في المائة من إجمالي التسهيلات الائتمانية في الربع الأول من عام 2008. ولوحظ أن الزيادة القصوى كانت في التسهيلات الائتمانية الممنوحة إلى قطاعي النقل والاتصالات، حيث بلغت 205 في المائة (من سبعة مليارات ريال سعودي في عام 2006 إلى 21 مليار ريال سعودي في عام 2007). ومع الأخذ بعين الاعتبار الأداء المالي للقطاع المصرفي السعودي على مدار نصف العقد الماضي، يتضح أن إجمالي التسهيلات الائتمانية سجل نموا بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 23 في المائة في الأعوام الخمسة الممتدة من عام 2002 إلى عام 2007.
وارتفع إجمالي القروض الاستهلاكية بنسبة 2 في المائة (من 188 مليار ريال في عام 2006 إلى 191 مليار ريال سعودي في عام 2007). وشهدت قروض بطاقات الائتمان أعلى معدل نمو سنوي وبلغت نسبته 21 في المائة. وعلى الرغم من أن الإقراض الاستهلاكي، مدعوما بازدياد ثروات الأفراد والوضع السكاني الإيجابي للاقتصاد، يهيئ إمكانيات نمو جاذبة، فإنه قد لا يشْهد مستويات نمو تاريخية. وسجل التمويل العقاري في البنوك السعودية نموا بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 28 في المائة في الأعوام الخمسة الممتدة من عام 2002 إلى عام 2007 ليغلق عند مستوى 16 مليار ريال بنهاية عام 2007. في حين استمر تمويل قطاع السيارات والمعدات البالغ 37 مليار ريال سعودي في الربع الأول من عام 2008 في الاستحواذ على القروض الاستهلاكية، تبعته القروض الممنوحة للتمويل العقاري.
أسواق الأسهم
سجلت جميع مؤشرات أسواق المنطقة تراجعا خلال حزيران (يونيو) الماضي باستثناء الكويت، التي سجلت ارتفاعا بلغت نسبته 1.4 في المائة خلال هذا الشهر. كما ظلت السوق القطرية، التي سجلت أعلى المكاسب بين دول مجلس التعاون الخليجي منذ بداية العام، دون تغيير تقريبا خلال هذا الشهر. بينما أنهت سوق البحرين بدورها تداولات الشهر على انخفاض.
وخلال الشهر الماضي، مضت السوق العمانية في اتجاه معاكس للنمو، حيث تراجع مؤشر سوق مسقط بنسبة 2.0 في المائة مسجلا أعلى نسبة تراجع على مستوى الأسواق الخليجية ليصل إلى 11,323.0 نقطة في نهاية الشهر. وعلى الرغم من أن نشاط التداول في أسواق المنطقة شهد تحسنا خلال هذا الشهر، إلا أن معظم الأسواق أنهت تعاملاتها مسجلة أداء سلبيا متأثرة بأداء الأسواق العالمية. ومع ذلك، نتوقّع أن يقوم المستثمرون ببناء مواقع جديدة في السوق بناء على نتائج الربع الثاني من العام الحالي، التي بدأ بالفعل الإعلان عنها. ونتوقع أن تحقق الشركات ربحية جيدة خلال الربع الحالي، مما قد يحفز السوق في الأجل القصير.
وشهدت بورصات دول مجلس التعاون الخليجي تداول 29.9 مليار سهم خلال حزيران (يونيو) من عام 2008 مقابل 26.5 مليار سهم خلال الشهر السابق. كذلك ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة في هذه البورصات إلى 100.2 مليار دولار مقابل 75.4 مليار دولار المسجلة خلال الشهر السابق.