أتراك الرياض "ساعة ونص" مشغولون
أوقفت المباراة التي جمعت بين منتخبي تركيا وألمانيا في الدور نصف النهائي من كأس الأمم الأوربية الحياة العملية لدى العمالة التركية الموجودة في السعودية، حيث أجبرت المباراة هذه العمالة على التوقف عن العمل لفترة المباراة التي امتدت ساعة ونصفا، وانتهت بفوز المنتخب الألماني بنتيجة 3/2 الذي تأهل على حسابها إلى المباراة النهائية للكأس.
المباراة أجبرت محمد درويش الحلاق التركي على التوقف عن العمل خلال فترة المباراة، إذ يقول أن هذه المباراة فاصلة وتاريخية بالنسبة لنا كأتراك، ولن نفرط في متابعتها، كاشفا أنه استدعى عددا من الزبائن المقربين لمشاهدة المباراة في محل الحلاقة.
وأضاف محمد أن الكفيل كان من أوائل المتابعين للمباراة في المحل، معتبرا أن هذا التصرف من الكفيل تصرف أخوي ينم عن عمق العلاقة بيننا كمسلمين، معربا في الوقت نفسه عن حزنه الشديد بسبب خروج المنتخب التركي من التصفيات، واصفا المنتخب التركي بالمنتخب القوي الذي لا يقل مستوى عن أعتى المنتخبات في العالم.
وفي الشأن نفسه أكد سمير شلاش مدير أحد المطاعم المتخصصة في الوجبات التركية، الذي يقول: نظرا لأن المباراة حدثت الأربعاء وهو من أكثر الأيام الذي نستقبل فيها الزبائن، فإننا قسمنا العمل خلال المباراة إلى قسمين: قسم يشاهد المباراة الشوط الأول، وقسم يشاهد الشوط الثاني، وذلك حتى لا يتوقف العمل في المطعم ويخسرون الزبائن بسبب المباراة، مشيرا إلى أنه ليس من شأن الزبائن إذا لعبت تركيا مباراة أو لم تلعب، فالمهم لديهم أخذ الطلبات كالعادة في الوقت المحدد.
وأكد أنه لن يقبل الإهمال من عمال المطعم بسبب المباراة، فهم قدموا إلى السعودية للعمل وليس لمتابعة المباريات "على حد قولة".
وفي هذا الصدد ذكر واصف إبراهيم مدير محل حلاقة أن المباراة كانت من أروع المباريات التي خاضها المنتخب التركي، مشيرا إلى أن الهزيمة لم تأت إلا بسبب الإيقاف والإصابات التي عصفت بالمنتخب التركي، وإلا لما تأهل المنتخب الألماني على حساب منتخبهم الوطني.
ذكر ذلك خلال التحليل الرياضي الذي قام به بحضور عدد من الأصدقاء والزملاء "أتراك" في محل الحلاقة الواقع شرق الرياض، حيث عمد واصف إلى توزيع الدعوة لمتابعة المباراة في المحل.
وحول العمل في وقت المباراة قال إنه أغلق محله مبكرا بسبب المباراة حيث أغلقه في الساعة التاسعة والنصف، أي قبل الموعد الاعتيادي لقفل المحل بنحو ساعتين ونصف، إذ إنه يقوم بقفله في الأيام العادية في الساعة 12، مؤكدا أن ما قام به هدية إلى عمال المحل، لافتا إلى أن هذه المناسبة مرة واحدة كل أربع سنوات.