تأهل المنتخب إلى المونديال ليس مهما!!

تأهل المنتخب إلى المونديال ليس مهما!!

كان تجاوز المنتخب السعودي الأول لكرة القدم منتخبات مجموعته الرابعة في التصفيات الأولية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا أمرا متوقعا في ظل وجود منتخبات متواضعة الأداء(لبنان ــ سنغافورة) في المجموعة ذاتها مقارنة بإمكانات وقدرات المنتخب السعودي أحد المرشحين الأوفر حظاً بالوصول إلى المونديال العالمي عن القارة الآسيوية للمرة الخامسة على التوالي.
وتبقى التصفيات النهائية اختباراً حقيقيا ومفترق طرق للصقور الخضر الطامعين في مواصلة الإنجازات لرياضة بلادهم، إلا أن الأمر يتطلب تخطي منتخبات المجموعة الثانية التي تقاسم منتخبنا المنافسة، وتتمثل في منتخبات إيران وكوريا الجنوبية والشمالية والإمارات الشقيقة، وتبرز في هذه المنتخبات القوة الإيرانية والكورية الجنوبية والطموح الإماراتي والكوري الشمالي، ويعني ذلك وجوب الحذر السعودي وعدم الاستهانة بالمنافسين وفي المقابل اللعب بثقة الكبار وثقافة الفوز التي دائماً ما تكون عنوان لاعبي المنتخب السعودي في استحقاقاته القارية.
ولم يكن مستغرباً التفاؤل الكبير لعشاق الأخضر بمشاهدة منتخبهم في الأراضي الجنوب إفريقية الصيف المقبل في ظل الاهتمام والدعم غير المحدود الذي يجده المنتخب من القيادة الرياضية برئاسة الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل الحريصين على دوام المنجزات وتسخير جميع الإمكانات وتوفير أفضل المعسكرات الإعدادية، إضافة إلى وجود جهاز فني متمكن بقيادة الوطني الخبير ناصر الجوهر الذي كانت له تجارب ناجحة في هذا المجال، ويبقى أبرزها تخطي المنتخبات الآسيوية والوصول بالمنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم في كوريا واليابان لعام 2002، أما العنصر الثالث الذي يراهن عليه الجمهور السعودي فهم اللاعبون، ولحسن الحظ فالمنتخب الأول يزخر بوجود كتيبة من العناصر البشرية التي تملك المؤهلات الفنية المطلوبة داخل الميدان وهم مزيج من الخبرة والشباب، وسيضمن توظيفهم بالشكل الملائم النتائج الإيجابية، ولكن يبقى الأهم من ذلك هو ماذا بعد التأهل؟ فنتائج نهائيات كأس العالم في فرنسا وكوريا واليابان وألمانيا تفرض على محبي الأخضر ذلك التساؤل، فلم يعد التواجد في المونديال هو الطموح والهدف المنشود بل ما ننشده جميعاً تحقيق النتائج الإيجابية التي سبق تحقيقها في مونديال 94م، حيث نالت إعجاب العالم وفرضت الاحترام لمنتخبنا المقاتل في تلك البطولة، وبالتأكيد فنجوم الأخضر الحاليون قادرون على إعادة تلك النتائج المشرفة.

الأكثر قراءة