توجيه غرامات المماطلين في سداد شركات التمويل العقاري لجمعيات النفع العام
صوت أعضاء مجلس الشورى أمس على مواد مشروع نظام مراقبة شركات التمويل، ثالث الأنظمة العقارية الجديدة المنظورة تحت قبة المجلس حاليا، فيما شرع الأعضاء في التصويت على مواد مشروع نظام الرهن العقاري المسجل حيث أنهي التصويت على بعض مواده، على أن يستكمل مناقشة بقية مواد النظام في جلسة مقبلة، استعدادا لرفعها للملك، حسبما يقتضي نظام مجلس الشورى.
وألزم نظام مراقبة شركات التمويل بإيداع الغرامة المالية المستحقة على من تثبت مماطلته في الوفاء بمديونيته لحساب الجهة المشرفة على الجمعيات الأهلية وتخصص لدعم جمعيات النفع العام.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
صوت أعضاء مجلس الشورى أمس على مواد مشروع نظام مراقبة شركات التمويل، ثالث الأنظمة العقارية الجديدة المنظورة تحت قبة المجلس حاليا، فيما شرع الأعضاء في التصويت على مواد مشروع نظام الرهن العقاري المسجل حيث أنهي التصويت على بعض مواده، على أن يستكمل مناقشة بقية مواد النظام في جلسة مقبلة، استعدادا لرفعها للملك، حسبما يقتضي نظام مجلس الشورى.
وألزم نظام مراقبة شركات التمويل بإيداع الغرامة المالية المستحقة على من تثبت مماطلته في الوفاء بمديونيته لحساب الجهة المشرفة على الجمعيات الأهلية وتخصص لدعم جمعيات النفع العام، على ألا تتجاوز تلك الغرامة ضعف ربح الالتزام محل المماطلة مدتها وتكرر العقوبة بتكرار المماطلة.
كما أجاز النظام لمؤسسة النقد العربي السعودي فرض غرامة مالية لا تتجاوز 250 ألف ريال عن المخالفات المنصوص عليها في هذا النظام ولائحته، وعند استمرار المخالفة يجوز للمؤسسة فرض غرامة مالية لا تتجاوز عشرة آلاف ريال عن كل يوم تستمر فيه المخالفة، كما يعاقب بالسجن مدة لا تعدى سنتين وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أحكام هذا النظام ولائحته.
ومن أبرز ملامح مشروع النظام أيضا، أنه ألغى أي استثناءات قد تعطى لشركات التمويل من بعض أحكامه في خطوة تستهدف تحقيق المساواة التامة في معاملة جميع الشركات الراغبة في العمل في هذا النشاط، حيث وافق الأعضاء على إلغاء المادة الواردة في مشروع النظام الوارد من الحكومة التي تنص على أنه "يجوز بقرار من مجلس الوزراء بناءً على طلب من وزير المالية في الأحوال الاستثنائية أن يعفي شركة التمويل من بعض أحكام هذا النظام، وذلك لمدة محددة بالشروط التي تحدد في كل حالة".
وشرع المجلس برئاسة الدكتور عبد الرحمن البراك مساعد رئيس مجلس الشورى، في الاستماع لوجهة نظر لجنة الشؤون المالية بشأن ملاحظات الأعضاء وآرائهم تجاه مشاريع الأنظمة العقارية الجديدة، حيث خصص المجلس في جداول أعماله لهذا الأسبوع وقتاً كافياً للاستماع لوجهة نظر اللجنة والتصويت على مواد مشاريع الأنظمة لحين إتمامها، ثم النظر في التوصيات الإضافية المقدمة من أعضاء المجلس على هذه الأنظمة.
وأوكل النظام إلى مؤسسة النقد العربي السعودي الترخيص لشركات التمويل والإشراف على أعمالها، كما تنشأ بموجب مراقبة شركات التمويل محاكم متخصصة لتتولى النظر في المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا النظام وإيقاع العقوبة المنصوص عليها فيه. وكذلك أوكل لمحافظ مؤسسة النقد تعيين موظفين مؤهلين لهم صفة الضبط، للقيام بأعمال الفحص والرقابة، التحقيق في مخالفات أحكام هذا النظام، والادعاء العام أمام المحكمة المختصة، على أن تحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات المنظمة لذلك بما يتفق مع طبيعة هذه الأعمال، ولا يتعارض مع أحكام الإجراءات الجزائية.
ويحظر النظام على شركة التمويل أن تقدم أي تمويل دون ضمان واستثنى من ذلك ما تحدده اللائحة التنفيذية من قواعد للتمويل دون ضمان، كما يحظر عليها أن تمول أو تمنح تسهيلات بضمان أسهمها، وكذلك أن تمول أو تمنح تسهيلات لمنشأة أو لشركة (عدا الشركة المساهمة المدرجة في السوق المالية السعودية) إذا كان أحد أعضاء مجلس إدارة شركة التمويل أو أحد مراقبي حساباتها الخارجين شريكاً في المنشأة أو الشركة الحاصلة على التمويل أو مديرًا لها.
وأجاز النظام لشركة التمويل بما يتناسب مع أصولها ومركزها المالي، وفق ما تحدده اللائحة، إصدار أدوات الدين والصكوك وفقاً لأحكام نظام السوق المالية. كما شدد على الشركات بوضع مخصص لمواجهة خسائر التشغيل المحتملة، وتنويع مخاطر نشاطها.
وعالج نظام مراقبة شركات التمويل حماية المستهلك في كثير من أحكامه منها: أنه جاء في جملته ليوجد قطاعا تمويليا جديدا يستطيع بكفاءة أن ينافس القطاع البنكي من خلال الحصول على التمويل من أسواق المال المحلية والدولية وذلك لتوفير تنافسية عالية تؤدي إلى تخفيض تكلفة التمويل على المواطنين، وتمكينهم من الحصول على تسهيلات لآجال طويلة، كذلك أخضع النظام شركات التمويل لمبادئ حماية المستهلك التي تضعها مؤسسة النقد لحماية المستهلكين، بما في ذلك تمكينهم من فهم تركيب أسعار المنتجات التمويلية والحصول على أسعار مقارنة، وحماية الأموال المدفوعة مقدما. كما أوجب النظام على مؤسسة النقد حماية المواطنين من تعسف شركات التمويل في تحصيل الأموال، وكذلك أوجد النظام عقوبات مالية وإدارية وجزائية لمنتهكي أحكامه من الممولين.
ومن أبرز ملامح النظام أيضا، اشتراطه عدم طرح شركات التمويل للاكتتاب العام إلا بعد مرور عامين ماليين وتحقيق نسبة الأرباح النظامية. كما عد النظام الترخيص الممنوح لشركة التمويل منتهياً إذا عين مصفٍ لها أو صدر حكم بإشهار إفلاسها. وأعطى كذلك مؤسسة النقد صلاحية إلغاء الترخيص إذا ظهر أن شركة التمويل زودت المؤسسة بمعلومات زائفة أو أغفلت الإفصاح عن معلومات جوهرية كان يتعين عليها الإفصاح عنها لأغراض الترخيص وفقاً لما تحدده اللائحة. وتسري أحكام هذا النظام على من يزاول أي نوع من أنواع نشاط التمويل المحددة في هذا النظام وتستثنى البنوك من أحكامه. كما يحظر على أي شخص غير مرخص له أن يستعمل بأي وسيلة ما يدل على مزاولة أنشطة التمويل المحددة في هذا النظام أو ما يوحي بمعناها أو أن يستعمل في وثائقه أو أوراقه أو إعلاناته أي لفظ أو عبارة ترادفها. كما أوجب النظام على شركة التمويل البدء في ممارسة نشاطها خلال مدة أقصاها سنة من تاريخ حصولها على الترخيص، ولا يجوز لها بعد ممارسة نشاطها التوقف مدة متصلة تزيد على ثلاثة أشهر إلا بموافقة مؤسسة النقد، وتحدد اللائحة الضوابط اللازمة لذلك.