قطر تفاوض لتملك حصة أغلبية في بنك باركليز
أكدت مصادر اقتصادية في لندن أن مفاوضات تجري بين جهاز قطر للاستثمار الحكومي وبعض المؤسسات التابعة لها منذ مطلع العالم الحالي لشراء جزء من أسهم في بنوك بريطانية، وذلك ضمن الخطة التي أعلنتها "قطر مول" للاستثمار في قطاع البنوك خلال العامين المقبلين، وتسعى قطر لزيادة استثماراتها في قطاع البنوك البريطانية من 15 مليار دولار إلى 20 مليار دولار خلال العامين المقبلين.
على صعيد آخر، أكدت صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية أن قطر أصبحت واحدة من أهم الدول في العالم، التي تسعى للاستثمار في أوروبا وأنها أصبحت على قمة الدول التي تستثمر في القارة الأوروبية من خلال هيئة الاستثمار القطرية.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أكدت مصادر اقتصادية في لندن أن مفاوضات تجري بين جهاز قطر للاستثمار الحكومي وبعض المؤسسات التابعة لها منذ مطلع العالم الحالي لشراء جزء من أسهم في بنوك بريطانية، وذلك ضمن الخطة التي أعلنتها قطر مول الاستثمار في قطاع البنوك خلال العامين المقبلين، وتسعى قطر لزيادة استثماراتها في قطاع البنوك البريطانية من 15 مليار دولار إلى 20 مليار دولار خلال العامين المقبلين.
على صعيد آخر، أكدت صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية أن قطر أصبحت واحدة من أهم الدول في العالم، التي تسعى للاستثمار في أوروبا وأنها أصبحت على قمة الدول التي تستثمر في القارة الأوروبية من خلال هيئة الاستثمار القطرية.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن جهاز قطر للاستثمار الذي يصل أصوله إلى30 مليار جنيه استرليني أصبح أهم شريك في عديد من المشاريع الكبرى في القارة الأوروبية، خصوصا في قطاع البنوك حيث إنها تمتلك 2 في المائة من أسهم بنك كريدي سويس، الذي فقد 23 في المائة من قيمته قبل دخول قطر شريكاً في البنك وهو ما أدى لعدم تدهور سعر سهم البنك، إضافة لوجود اهتمام من قبل الحكومة القطرية بشراء حصص في عدة بنوك في بريطانيا.
وتحدثت تقارير أن قطر لديها خطط للاستثمار لتطوير استثماراتها القصيرة والبعيدة المدى حيث يتوقع قيام جهاز قطر للاستثمار خلال العامين المقبلين باستثمار ما بين خمسة وسبعة مليارات جنيه استرليني في استثمارات خارجية لتنويع مصادر الثروة والدخل القومي.
وتسعى قطر لتصبح أكبر شريك في بنك باركليز البريطاني وقد أكمل جهاز قطر للاستثمار الحكومي خططا لشراء حصة رئيسية في البنك قيمتها 1.8 مليار جنية استرليني وهو ما يجعلها أكبر شريك في خطة البنك التي أعلنها قبل أسبوع، التي تهدف لزيادة رأس المال إلى 4.5 مليار جنيه استرليني.
ووفقا لمصادر مالية قطرية فإن جهاز قطر للاستثمار سيضخ مبلغ 533 مليون جنيه استرليني، على المدى الطويل في حين ستشتري مجموعة "سوميتومو ميتسوي" عددا من أسهم البنك تصل قيمتها إلى 500 مليون جنية استرليني بسعر 296 بنسا للسهم بخصم قدره 4.7 في المائة.
وقال بيان لبنك باركليز إنه بصدد إصدار أسهم بأسعار مخفضة بقيمة 8.8 مليار دولار، وإن جهاز الاستثمار القطري ومؤسسة سوميتومو ميتسوي بانكنج سيكونان من المشترين الرئيسيين للأسهم، وأعلنت مصادر مالية أن عددا من البنوك البريطانية الكبرى تسعى هي الأخرى للفوز بعدد من الصفقات مع جهاز قطر للاستثمار أبرزها "رويال بنك أوف إسكوتلاند"، الذي قرر زيادة رأسماله بمقدار 14 مليار جنيه استرليني، ويأمل في أن ترفع قطر حصتها من 2 في المائة إلى 10 في المائة من إجمالي أسهم البنك وشهدت بورصة لندن ارتفاعا كبيرا في أسهم البريطاني الذي يعد ثالث أكبر بنك حيث ارتفع سعر السهم الخاص في البنك بمعدل 6 في المائة في بورصة لندن أمس.
من ناحية أخرى أفردت أبرز الصحف الأمريكية صفحات طويلة لتغطية خبر شراء بورصة نيويورك يورونيكست لحصة في سوق الدوحة للأوراق المالية بنسبة 25 في المائة مقابل 250 مليون دولار.
واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الصفقة انتصار أمريكي على بورصتي لندن وألمانيا اللتين كانتا بدورهما تسعيان للانقضاض على هذه الحصة، كما أن بورصة نيويورك من خلال إبرامها لهذه الشراكة، تكون قد أوجدت لها موطئ قدم في دولة خليجية ينمو اقتصادها بوتيرة سريعة. وقال مدير مجموعة "ريسنبورج" البريطانية كولين مورتون "إن الأسواق الخليجية ستنمو على المديين المتوسط والبعيد بشكل أسرع من نظيراتها الغربية، وبالتالي فشراء حصص فيها فكرة جيدة، شريطة أن تنبني على أساس اقتصادي واضح".
كما رأت الصحيفة أن الاستثمار الأمريكي في سوق الدوحة للأوراق المالية من شأنه أن يساعد قطر على منافسة دبي في معركتها لكي تصبح قلب المنطقة المالي، في الوقت الذي تسعى فيه دول مجلس التعاون الخليجي إلى التقليل من تبعيتها على الموارد الطبيعية، حيث تنوي الحكومة القطرية بيع حصة ضئيلة من بورصة الدوحة خلال الثلاث سنوات المقبلة.
من جانبها قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الاقتصادية، إن إبرام هذه الاتفاقية بين سوق الدوحة المالي ويورونيكست، شهادة على التأثير المتنامي للأسواق المالية في اقتصاد الدول الخليجية، وعلى رغبة الشركات العالمية الاستثمار هناك خارج قطاع النفط.
وأشارت الصحيفة إلى أن نسبة قطر في رسملة السوق العالمي ارتفعت إلى 310 في المائة منذ كانون الثاني (يناير) 2004.
ومن المتوقع أن يصبح اقتصاد قطر ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة بحلول سنة 2015، حيث إن سوق الدوحة للأوراق المالية تحتل مكانة جيدة تمكنها من أن تتزعم قيادة أسواق المنطقة، هذا أخذا بعين الاعتبار أن 75 في المائة من بورصة الدوحة مازالت في ملكية جهاز قطر للاستثمار.
من جهة أخرى، اعتبرت الصحيفة أن قطر ونيويورك وجهتا صفعة من جهة لبورصة لندن التي كانت تطمح في عقد شراكة مع البورصة القطرية، حيث هوت أسهم البورصة اللندنية يوم الثلاثاء بنسبة 4 في المائة، ومن جهة ثانية ردا قاسيا على طموحات الجارة دبي، التي كانت تنافس قطر في التعاون مع الأسواق الغربية لكي تصبح المركز المالي المسيطر في المنطقة.