"الصحة" تطلق برنامجا للتشجيع على الرضاعة "الطبيعية"
أكد الدكتور محمد بن صالح الجاسر المشرف العام على الإدارة العامة للتغذية في وزارة الصحة والمشرف على برنامج الرضاعة الطبيعية، أن نتائج "الترصد التغذوي" التي أشرفت عليها الإدارة العامة للتغذية لعدد يتجاوز 30 ألف طفل أعمارهم ما بين الولادة وخمس سنوات في مراكز الرعاية الأولية في مناطق المملكة أظهرت أن أكثر من 77 في المائة من الأطفال يتناولون الحليب الصناعي خلال الشهر الثالث.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل برنامج تشجيع الرعاية الطبيعية الذي نظمته مديرية الشؤون الصحية في منطقة الرياض، برعاية الدكتور يعقوب المزروع وكيل وزارة الصحة للطب العلاجي، بحضور الدكتور محمد الفائز مساعد المدير العام لصحة الرياض ومديري المستشفيات ورؤساء أقسام الأطفال والتمريض، في مركز الملك فهد الثقافي.
وأضاف الدكتور الجاسر أن هذا يدل بجلاء على نشاط شركات الحليب الصناعي الفاعل واختراقهم الخطوط الآمنة في المؤسسات الصحية للوصول للأمهات المرضعات بوسائل شتى لتحقيق أهدافهم الربحية على حساب صحة أطفالنا الرضع.
وأشار إلى أن الدراسات العلمية أثبتت أن احتمال وفاة الأطفال الذين يرضعون صناعياً يزداد بمعدل 15 إلى 20 مرة عن الأطفال الذين يرضعون طبيعياً وذلك خلال الأشهر الثلاثة إلى الأربعة الأولى من العمر والرضاعة من الزجاجة تسبب أيضاً زيادة معدلات الإصابة بالإسهال والأمراض التنفسية، وهما سببان رئيسيان لوفاة الأطفال في الدول النامية وحتى بين الفئات الغنية وفي أحسن الأحول يتضاعف احتمال الإصابة بالنزلات المعوية لدى الأطفال الذين يرضعون من الزجاجة خمس مرات عن الأطفال الذين يرضعون طبيعياً على الرغم من أن الدراسات أثبتت أن جميع الأمهات يستطعن الرضاعة الطبيعية، وأن اللاتي لا يستطعن الرضاعة لأي سبب لا يتجاوزن في أحسن الأحوال نسبة 2 إلى 3 في المائة لذلك نجد أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو مليون طفل يموتون سنوياً بسبب الاعتماد على الرضاعة الصناعية.
من جهتها، أوضحت الدكتورة عفاف التويجري منسقة البرنامج في منطقة الرياض، أن فعاليات البرنامج تتضمن استعراضاً بمراحل تنفيذية في المملكة، وتعريفاً بالنظام الوطني ولائحته التنفيذية لتداول بدائل حليب الأم، سياسة المؤسسات الصحية صديقة الطفل، وتقييم أداء لجان تشجيع الرضاعة الطبيعية في المؤسسات الصحية.