"خطابة الرياض" توفق بين 1500 شاب وفتاة وتفشل في تزويج أبنها

"خطابة الرياض" توفق بين 1500 شاب وفتاة وتفشل في تزويج أبنها

في الوقت الذي استطاعت فيه التوفيق بين 1500 شاب وفتاة، لم تتمكن خطابة في الرياض من تزويج أكبر أبنائها ذي الـ 27 عاماً، لينطبق عليها المثل "باب النجار مخلوع".
تقول الخطابة أم محمد، التي يطلق عليها "خطابة الرياض" إنها سعت جاهدة في محاولة تزويج ابنها الكبير، حيث بدأت مرحلة البحث له عن شريكة حياته قبل ثلاثة أعوام، مشيرة إلى أنها خطبت له من إحدى الأسر، وبعد إنهاء ترتيبات الزواج والاستعداد لمراسم عقد النكاح، تغيرت نية أهل الفتاة، من حيث المهر المقدم وطالبوا بالزيادة، ما دفعهم إلى الرفض وإنهاء فكرة الزواج.
وتابعت في حديثها إلى "الاقتصادية": "بدأت البحث مجددا عن امرأة أخرى، وجرت كسابقتها، من ناحية استغلال الأهل، فتجهت إلى البحث عن فتاة ثالثة، إذ عقد القران وتمت مراسم الزفاف، وبعد الزواج بثمانية أيام تبين لي أن زوجة ابني تعاني مرضا، إذ كنا طيلة شهر الزواج نتنقل بها من مستشفى إلى آخر، حيث طلقها بعد مرور شهر تقريبا".
وأضافت أنها ما زلت حتى الآن تبحث لابنها عن زوجة تناسبه في المواصفات التي يرغبها، لافتة إلى أنها ستستثمر خبرة 19 عاما في تزويج ابنها حيث زوجت 1500 شاب وفتاة سعوديين ومقيمين.
وكشفت أم عبدالله أن هناك طلبات زواج مسيار من شبان لم تتجاوز أعمارهم 18 عاما، مبينة أنها قابلت طلباتهم بالرفض من جهتها، كونها تهدف إلى المتعة وليس الاستقرار.
وزادت: إن عدم تنظيم مهنة الخطابة في البلاد كلفنا خسائر مادية وضياعا لحقوقنا المادية أو المعنوية، مطالبة في الوقت ذاته وزارة العدل بذكر باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيم عمل الخطابة في المملكة.
وتأتي مطالب أم عبد الله متوافقة مع مطالب قانونيين ومسؤولين مختصين وزارة العدل بضرورة تنظيم عمل الخاطبات، للحفاظ على حقوق جميع الأطراف من الشباب والفتيات إلى جانب الخاطبات أنفسهن، على غرار تنظيم عمل المأذونين الذي أقرته الوزارة أخيراً.
وجاءت المطالب بعد تزايد حالات الشكاوى من شبان وفتيان يرغبون الزواج، بعد أن تعرضوا لما سموه بـ "جشع" الخاطبات، اللاتي بدورهن طالبن الراغبين في الزواج بأسعار خيالية تتجاوز خمسة آلاف ريال قبل إتمام مراسم الزفاف.
في المقابل، لم تسلم الخاطبات من هضم حقوقهن إثر تأخر الشبان والفتيات في دفع الأجور المستحقة عليهم، وهو ما دفعهن إلى تأييد المطالبة ذاتها.
يقول المستشار سعد بن حمدان الوهيبي رئيس المركز الاستشاري للدورات القانونية، إن "عمل الخاطبات عرف سائد في أوساط المجتمع وليس عملا منظماً ومقراً في وزارة العدل، التي تعنى ضمن مهامها بالزواج".
وأكد الوهيبي ضرورة سن نظام في وزارة العدل لتنظيم عمل الخاطبة من خلال الإشراف على مثل هذه المهنة وتنظيم عملها وكذلك تحديد الأجور حفاظا على حقوق جميع الأطراف. وشدد على أهمية تحديد الرسوم وذلك لما فيه من ضمان لحقوق الأطراف والمساعدة على الزواج والدفع بخفض نسب العنوسة في المملكة، مؤكدا للراغبين في الزواج في الوقت الراهن اشتراط مبلغ معين للخاطبة قبل البدء في عملية البحث عن الزوج أو الزوجة.
وذكر أن مطالبته وزارة العدل تأتي من منطلق إدارتها شؤون الزواج عبر أقسامها المختلفة، فلا يمكن أن ينحصر دورها في جوانب وإهمال أخرى، مؤكدا أن هذا التنظيم سيحد من المشكلات التي قد تقع على الأطراف المعنية سواء الراغب في الزواج أو الخاطبة، إضافة إلى حمايته حقوقهم.
وأكد الوهيبي أن التنظيم يجب أن يكون وفق شروط، تبدأ من المؤهل العلمي للخاطبة، مرورا بخبرتها، وانتهاء بمعرفتها وإدراكها قيمة الصدق والأمانة.
من جهته، شدد الشيخ عبد المحسن العبيكان عضو مجلس الشورى ومستشار وزارة العدل، على راغبي الزواج من الجنسين إعطاء الخطابة أجرها، مستندا إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"، مؤكدا أنه في حال تنظيم عمل الخاطبات سيسهم ذلك في الحد من العنوسة وذلك بترتيب عملية الزواج بين جميع الأطراف.

الأكثر قراءة