أطول 3 رجال في العالم: "عشا خفيف.. نوم أحسن"!
تتردد دائما مقولة "الطول عز" لمدح طويل ما أو التغزل بطويلة ما، وبالمقابل نجد عبارات تحذيرية من أصحاب الطول القصير كقولهم "كل قصير مكير" و"احذروا ممن اقتربوا من الأرض"، وهي تصفهم بأنهم كثيرو المراوغة والحيلة.
ورغم اختلاف الثقافات إلا أن هذا ما لمسناه لدى زيارة العمالقة والأقزام الذين يعتبرون من أطول وأقصر الرجال في العالم وهم كلهم يحملون الجنسية نفسها (الباكستانية)، حيث زار هذا الفريق الغريب "الاقتصادية" للحديث لها والتعبير عما يدور في أنفسهم. حضروا للرياض للمشاركة في أحد المسلسلات السعودية، حيث كونوا لأنفسهم فرقة استعراضية يديرها مدير أعمال يرتب لهم الزيارات والمشاركات في المهرجانات والمناسبات في دول العالم المختلفة.
غلام شبير وأزاد خان ومحمد رياض من فئة العمالقة يبلغ أطوالهم مترين و55 سنتيمترا، والوزن بين 170 و150 كيلوجراما، أما الأقزام الأخوان قمر علي وسيد كرم علي فلا يتجاوز طولهما 95 سنتيمترا، ووزن الواحد منهما لا يتجاوز الـ 26 كيلو جراما فقط! يقول قمر الدين مدير أعمالهم والأب الروحي للفريق كما يصفونه، إن سبب زيارة الفريق للرياض هو لتمثيل أدوار في المسلسل السعودي "بين وبين" الذي ينتجه الفنان حسن عسيري، وسيعرض في رمضان المقبل، يقولون إنهم قضوا 20 يوما في الرياض للتصوير، وإن أجرة اليوم الواحد لهؤلاء العمالقة والأقزام تبلغ خمسة آلاف ريال لليوم الواحد.
أحب السعودية
ويوضح الرجل العملاق غلام شبير البالغ من العمر 26 سنة عن حبه الكبير للسعودية وأهلها الذين استضافوه قبل ست سنوات حينما حضر لعلاج مشكلة طول قامته التي سببت له مشكلاته كثيرة كادت أن تحرمه نعمة السير على القدمين، مشيرا إلى أنه يدين بالفضل للسعوديين حين خضع لعملية جراحية نادرة على يد مجموعة من الأطباء تم خلالها وقف نموه وتمدده العمودي حيث كان يعاني وبشكل مستمر قبل إجراء العملية خللا في الهرمونات، معتبرا السعودية أغلى البلاد على قلبه.
وعن الصعوبات التي لازمت رحلته العلاجية الأولى للمملكة قبل ست سنوات، يقول "الصعوبات التي واجهتها كثيرة بدأت منذ الكشف الإكلينيكي حيث لم أستطع الاستلقاء على أي سرير في قسم الطوارئ لمجمع الرياض الطبي وذلك لصغر السرير في الطول والحجم، حينها قرر الطبيب الكشف علي وأنا جالس على كرسي"، ومن المواقف التي يذكرها غلام أن ربطة جهاز قياس ضغط الدم تمزقت من أطرافها بعد التفافها على ساعده. أما عينة الدم فلم يتمكنوا من سحبها رغم المحاولات العديدة بواسطة الحقن العادية الخاصة بذلك إلا بعد أن استخدموا أكبر مقاس من الحقن وتستخدم لغير هذا الغرض، حيث استطاعوا الوصول إلى الوريد وسحب العينة. ويشير غلام إلى نيته الاقتران بإحدى قريباته بعد أن فشل في الاقتران بمواطنة نرويجية وزنها قريب من وزنه ولها الطول نفسه لظروف عائلية خاصة.
زوجة طويلة!
أما العملاق الآخر أزاد خان (35 عاما)، الذي يرغب في الزواج ولم يجد شريكة حياته التي يتمناها، يرغب في أن تكون قريبة من طوله ووزنه، مشيرا إلى أنه سيبحث عن هذه المواصفات في زوجته أو يبقى عازبا بقية حياته. يخالفه الرأي زميله محمد رياض (41 عاما) الذي يزور الرياض لأول مرة، حيث ذكر له أن من النادر أن تجد زوجة بهذه المواصفات، ونصحه أن يتزوج دون شروط مثلما فعل هو، حيث ينعم بحياة زوجية هادئة على الرغم من أن زوجته لا يتجاوز طولها مترا وعشرين سنتيمترا، مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى رزقه بثلاثة من الأولاد أطوالهم وأوزانهم طبيعية.
ويبدي العمالقة غلام وأزاد ومحمد أسفهم وحزنهم لأنهم لم يكملوا دراستهم حيث اكتفوا بالشهادة الابتدائية، مما أدى بهم إلى البطالة وعدم إيجاد العمل المناسب لهم، حيث أكدوا أنهم حاولوا البحث عن عمل ولم يحصلوا عليه، وأشاروا إلى أن أطوالهم وضخامة أجسامهم سبب ذلك، غلام يقول إنه عمل حارس أمن في إحدى الشركات، ولم يستمر أكثر من ثلاث ساعات وطرد من عمله بسبب تجمع الناس حوله ورغبتهم في التقاط صور تذكارية، مما أدى إلى وجود تجمعات ضخمة أمام باب الشركة تقدر بالعشرات.
وجبات ضخمة
وعما يتناولونه من وجبات ومشروبات، قالوا إن الواحد منهم يتناول في وجبة الإفطار ما يقارب 12 بيضة وعشرة أرغفة خبز، أما في وجبة الغداء فيأكل كل واحد منهم خمس دجاجات مع الأرز و15 موزة و12 برتقالة مع بعض السلطات المتنوعة، ونفسها في وجبة العشاء، ولكنهم يستبدلون الأرز بثمانية أرغفة وقالوا وبلغة عربية مكسرة "عشاء خفيف نوم أحسن"! وذكروا أن الواحد منهم يستهلك أكثر من 25 قارورة ماء من الحجم الكبير (2.5 لتر). وامتدحوا كثيرا الأكلات السعودية وخاصة المندي، وقالوا قدم لنا صحن خروف كامل وأكلناه نحن الثلاثة فقط مما أثار تعجب الحاضرين! ووصف العمالقة الثلاث نومهم بالطبيعي وأنه لا يتجاوز الثماني ساعات يومياً، ونومهم يكون على الأرض لعدم توافر أسرة لهم في الأسواق تناسب أطوالهم في أي مكان يحلون فيه. وعن الملابس ذكروا أنهم يقومون بتفصيلها وأن الواحد منهم يستهلك أكثر من 15 مترا لتفصيل لباس له. وذكروا أنهم يجدون مشكلات كثيرة في وسائل النقل الجوي أو الأرضي، فهم لا يقودون السيارات بسبب الطول الفائق وأنهم يجدون حرجاً كبيرا وصعوبة عند ركوبهم السيارة ويجلسون بشكل مائل طيلة فترة جلوسهم فيها وهم لا يركبون إلا السيارات الكبيرة "الجمس أو الجيب" هذا بالنسبة إلى النقل البري، أما الجو فهم دائما يجلسون في الدرجة الأولى مما يكلفهم كثيرا من المال، مشيرين إلى أن أصحاب سيارات الأجرة لا يقفون لهم ولا يحبذون ركوبهم معهم!
أقصر رجلين في العالم
أما الأخوان التوأمان اللذان يعدان أقصر رجلين في العالم "قمر علي وسيد كرم علي"، فهما على العكس من أصحابهما العمالقة الثلاثة، فهم لا يجدون أية مشكلات في الملبس أو في المركب لصغر حجميهما. مشيرين إلى أن أحجام بقية إخوتهم طبيعية، وهما لا يعانيان من أية أمراض صحية.
ويقول قمر علي الذي عمل في التلفزيون الباكستاني ممثلا إنه يحب النوم كثيرا ويزيد عدد ساعات نومه على 15 ساعة يوميا، بعكس أخيه الذي لا ينام أكثر من ست ساعات، ويذكر أنهما لا يحبان الأكل كثيرا، ويستهلكان كميات قليلة منه وأن رغيفين اثنين وربع دجاجة تكفيهما يوما كاملاً. ويحلم الأخوان قمر وسيد كرم أن يتزوجا ويرزقا بالأولاد في أقرب وقت ممكن حتى ولو كانت الزوجتان تفوقانهما في الطول.
الأخوان علي يمتازان بخفة ظل وحب ممازحة الآخرين خاصة عمر الذي يجيد اللغة العربية وبعض الكلمات من اللهجة السعودية، ظل يمازحنا بها طيلة اللقاء كـ "شلونكم، واقلطوا عندنا، وخشمك".
الفريق المكون من ثلاثة من عمالقة العالم واثنين من أقصرهم يحظون بالاهتمام والدهشة أينما حلوا نظرا لطول الثلاثة المفرط ومقوماتهم الجسمانية الاستثنائية ما يحيلهم إلى فئة العمالقة، وقصر طول الأخوين وبنيتهما الجسمانية النحيلة الذي يحيلهمم لفئة الأقزام.