الرياض: 20 فتاة سعودية ينتظرن العمل "نادلات" في مطاعم

الرياض: 20 فتاة سعودية ينتظرن العمل "نادلات" في مطاعم

تنتظر 20 فتاة فرصتهن للعمل نادلات في المطاعم، والمراكز النسائية، بعدما حصلن على دورة تدريبية في جمعية النهضة النسائية تؤهلهن للعمل.
ومع اختلاف وتعدد المستوى التعليمي للفتيات الذي يبدأ بالشهادة الابتدائية ويصل إلى مرحلة البكالوريوس عند بعضهن إلا أن العامل المشترك بينهن كان الرغبة في العمل لأي من المطاعم النسائية المنتشرة، وعدم المكوث في المنزل كقطعة من الأثاث كما وصف بعضهن حالة البطالة التي يشعرن بها. ورغم إعجابهن بالبرنامج التدريبي الذي تلقينه إلا أنهن عجزن عن فهم موقف القطاع الخاص ورفضه توظيفهن خصوصاً أنهن خلال التدريب وجدن قبولا كبيرا من الزائرات.
تقول مرام العتيبي (حاصلة على شهادة كفاءة) وإحدى المتدربات في برنامج تدريب النادلات، إنه على الرغم من اكتسابها خبرة عملية وإعجاب عميلات المطعم بعملها كونها سعودية، إلا أنها وبعد انتهاء البرنامج مازالت تمكث في البيت رغم رغبتها في العمل في المجال. وتساءلت العتيبي: "لماذا يرفض القطاع الخاص مساعدتنا رغم قبولنا العمل برواتب قليلة، في الوقت الذي تكثر فيه برامج التدريب المهيئة للعمل؟.
موقف سارة الأسمري (بكالوريوس من قسم التغذية وعلوم الأطعمة) من عملها قد يختلف عن سابقتها. وفي حين ترى أن هذا العمل لا يناسب مؤهلاتها، إلا أنها قد تقبل به بصورة مؤقتة، حتى لا تكون بلا فائدة في مجتمعها، ولكن مع الوقت فقد تصبح مسؤولة عن صحة الطعام الذي يقدم للعميلات، مؤكدة أن "المجتمع الآن أصبح أكثر تقبلا لعمل الفتاة في أي مجال فلم تعد عبارات التقليل من العمل تقال كالسابق، لكن المشكلة في تخوف القطاع الخاص من توظيفنا حتى الآن في الوقت الذي أتقنا المهارات اللازمة لمثل هذا العمل.
متدربة أخرى تحمل شهادة الكفاءة، تتساءل عن "الفائدة من برامج التدريب إذا كانت لا تضمن لنا العمل بما حصلنا عليه من تدريب"، فهي مازالت تنتظر فرصة للعمل رسمياً بعدما أنهت برنامج التدريب بنجاح وأتقنت جميع المهارات اللازمة. تقول: "لم أجد أي نظرة استنكار من عميلات المكان الذي عملت فيه خلال فترة أسبوع العمل الميداني، بل على العكس كن يعمدن إلى تشجيعنا".
النادلة في مركز الملتقى حمامة العياش، تؤكد أنها لا تعاني مشكلات في عملها "نادلة"، ولم تجابه برفض من أهلها ومعارفها فالزمن الآن تغير ولم يعد جلوس الفتاة مقبولا في المنزل من دون عمل، وفي رأيها أن "الفراغ بالنسبة للفتاة ضرره أكبر من العمل حتى لو كان العمل متواضعا وبمرتب قليل، فالموظف يبدأ من الصفر كما يقال ففي الأول تعملين نادلة بعد فترة قد تصبحين مسؤولة عن العمل"، مشيرة إلى أن "الفتاة السعودية لا ينقصها سوى بعض فنون "الإتيكيت" والسلوك الوظيفي لو أتقنته لكان قيامها بالعمل رائعا".
وكان مركز النهضة للتدريب والتوظيف في الرياض، قد نظم برنامج إعداد مقدمات الطعام والضيافة (النادلات) بالتعاون مع منشآت القطاع الخاص، هي: مركز الملتقى، مركزي ريترو في المملكة والفيصلية، ومركز المناهل. وذكرت رنا المرعي مديرة العلاقات والإعلام في جمعية النهضة الخيرية، أن دور الجمعية اقتصر على تدريب الفتيات وتأهيلهن للعمل في القطاع الخاص والتنسيق مع المراكز بعد انتهاء التدريب بإعطائهن السير الذاتية للفتيات من دون تدخل منهن في التوظيف، فالبرنامج يهدف إلى تحقيق مجموعة من المبادئ مثل السلوك التنظيمي (الإتيكيت) الذي تفتقده معظم الفتيات وطرق فهم الآخرين والتعامل معهم على أساس الفروقات الفردية وأنماط الشخصية، إضافة إلى فن إعداد الصالة والمائدة وأصول تقديم أنواع الخدمات وأصول الضيافة على الطريقة السعودية. وتوقعت في حال نجح البرنامج في تزويد الفتيات بتلك المهارات "فإنهن سينجحن في الحصول على عمل من دون شك بعد حصولهن على حقيبة تدريبية وشهادة من البرنامج تؤكد جدارتهن بممارسة عمل "النادلة".
وأضافت أن "البرنامج استغرق 22 يوما بإجمالي 88 ساعة تدريبية بمعدل 60 ساعة على مدى ثلاثة أسابيع لمدة أربع ساعات تدريب نظري أكاديمي يومياً، و28 ساعة تدريبية لمدة أسبوع بمعدل أربع ساعات يومياً تدريب عملي على المتطلبات المهنية في أصول الضيافة السعودية وتقديم الطعام والضيافة بمعدل أربع ساعات عمل حسب نظام المنشأة".
وأشارت إلى أن البرنامج الأكاديمي اشتمل على مهارات عدة مثل الثقة بالنفس، إدارة الوقت، الصراع والذكاء العاطفي، مهارات الاتصال، لغة المجال، مثل لغة الجسد والملابس عن طريق اللبس الموحد، فنون الابتسامة، البشاشة، المشي والجلوس والقيام، وإدارة الأغذية والمشروبات، ومرحلة الإعداد قبل افتتاح صالة الطعام، طرق الخدمة، وأسس الغذاء الصحي، لافتة إلى "تعاون القطاع الخاص معنا في مرحلة التدريب الميداني التي استمرت لمدة أسبوع".

الأكثر قراءة