"الاتصالات" توفر الاستقرار للأندية وتهيئها للتخصيص

"الاتصالات" توفر الاستقرار للأندية وتهيئها للتخصيص

ستشهد عدد من الأندية السعودية نقلة نوعية بعد توقيعها عقود رعاية رياضية مع شركة الاتصالات السعودية، التي ضخت ما يقارب 800 مليون ريال سعودي من أجل كسب رعاية أندية النصر والاتحاد والأهلي لمدة خمسة أعوام مقبلة، وهو ما يعني توفير استقرار مالي للأندية يمكنها من الصرف بحرية على مشاريعها الرياضية وتنفيذ الخطط والبرامج التي دائماً ما تقف المادة عائقاً دون تنفيذها، إضافة إلى أن تلك العقود طويلة الأجل ستعزز جاذبية الأندية للمستثمرين وتحفزهم على اقتحام المجال الرياضي والاستثمار في هذه الأندية، التي تعد من أبرز الأندية ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستويين العربي والآسيوي أيضا.
وتحظى هذه الأندية بمتابعة جماهيرية كبيرة مما يعني إيرادات كبيرة متوقعة للجهة المستثمرة وقد تضمنت الرعاية حقوق الإعلان على قمصان فرق الألعاب المختلفة في ملاعب المباريات التي تستضيفها ومرافق الأندية من ملاعب ومقار وحقوق مشتركة في تذاكر المباريات وفي جوالات الأندية الرسمية وحقوق استخدام المرافق الخاصة بالأندية تجارياً على أن يتم منح مكافآت تحفيزية في حال تحقيق النادي بطولات محلية أو إقليمية أو قارية. وكان نادي الهلال قد سبق تلك الأندية بإبرام عقد مع شركة موبايلي لرعاية ناديه بمبلغ مالي مناسب وجد معه الهلاليون سهولة في صرف استحقاقات اللاعبين والعاملين وفتح للنادي أفقا استثماريا نتيجة ارتباطها بشركة اتصالات عملاقة لأنه يصعب عليها تسويق ما يمتلكه النادي من منشآت ومرافق ولاعبين بالشكل الذي يكفل ربحا مضاعفا للنادي والشركة فيما كانت آخر الصفقات المدوية من نصيب شركة زين للاتصالات القادمة حديثاً لسوق الاتصالات السعودية والمقتحمة باب الاستثمار في المجال الرياضي وذلك بتقديم 90 مليون ريال من أجل المشاركة في كسب رعاية المنتخب السعودي للمواسم الأربعة المقبلة لتؤكد أن المجال الرياضي مملوء بالفرص الاستثمارية المربحة والهدف القادم لجل الشركات الخاصة والتي ما زالت اهتماماتها بعيدة عن التوجه نحو المجال الرياضي رغم ما يوفره من عائد مادي مناسب بدليل شراسة المنافسة التي تدور رحاها حالياً بين عدد من القنوات الفضائية الراغبة في الحصول على حقوق النقل التلفزيوني للمسابقات السعودية وكسب شريحة المتابعين من الرياضيين لمعرفتها بالعائد التسويقي والإعلاني لمحطاتها الفضائية في حال كسب حقوق البث.
لا شك أن التخصيص سيغزو الأندية السعودية في السنوات الثلاث المقبلة وستكون البداية من خلال ستة أندية من أندية الدوري الممتاز حسب ما صرح به الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد وهو ما يعني أن النقلة الجزئية ستصبح على مدار سنوات قليلة نقلة كلية تزامناً مع تحويل الدوري السعودي إلى دوري محترفين وفق ما يتطلبه الاتحاد الآسيوي، الذي يشترط وجود ذلك لقبول مشاركة الأندية السعودية في الاستحقاقات القارية إلى جانب قدرة إدارات الأندية على استثمار الطفرة المالية الحالية وتوظيفها بالشكل المناسب.

الأكثر قراءة