الظروف البيئية والمعيشية أكبر مسببين للضغوط النفسية على الإنسان
شدد الدكتور عبد الله السلمان مستشار وكيل وزارة التربية والتعليم للتطوير التربوي أن الظروف البيئية والمعيشية تعد من أكبر مسببات الضغوط النفسية كما أن العقل هو أكبر مسبب للضغوط في العالم، وهو يعد أسهل مسببات الضغط تحكما فيه، وأن العقل يعد أحد المسببات الداخلية للتوتر.
وجاء ذلك في محاضرة ألقاها الدكتور السلمان بعنوان "الضغوط النفسية" في مركز الأمير سلمان لأمراض الكلى الثلاثاء الماضي، بحضور الدكتور خالد السعران المدير العام التنفيذي في مركز الأمير سلمان لأمراض الكلى.
وتحدث الدكتور السلمان عن طريقة التعريف بالضغوط على وجه العموم موضحاً أن الضغوط تهدد حالة الاستقرار أو الاتزان الاجتماعي أو النفسي أو الفسيولوجي التي يعيشها الفرد وقد يكون هذا التهديد حقيقياً أو متوهماً أو حتى رمزياً في بعض الأوقات.
وأوضح أن الضغوط تعني وجود عوامل خارجية ضاغطة على الفرد سواء بكليته أو على جزء منه بدرجة توجد لديه إحساسا بالتوتر أو تشويها في تكامل شخصيته، وحينما تزداد حدة هذه الضغوط فإن ذلك يفقد الفرد قدرته على التوازن ويغير نمط سلوكه عما هو عليه إلى نمط جديد.
وأبان أن الضغط النفسي مجموعة المثيرات التي يتعرض لها الفرد فضلا عن الاستجابات المترتبة عليها تأتي بتقدير الفردي لمستوى الخطر وأساليب التكيف مع الضغط والدفاعات النفسية التي يستخدمها الفرد في مثل هذه الظروف.
وأفاد أن الضغوط تنقسم لأنواع أولها الضغوط الاجتماعية وضغوط العمل والضغوط الاقتصادية والضغوط الأسرية والضغوط الدراسية والضغوط العاطفية.
وقال إن نشأة الضغوط النفسية قد تنشأ من داخل الشخص نفسه وتسمى ضغوطا داخلية أو قد تكون من المحيط الخارجي وتسمى ضغوطا خارجية.
وأضاف أن الإنسان يمكن أن يكون إيجابياً وفاعلا متى ما وجد فيه أربع صفات: الصحة النفسية، القدرة على العمل، الحرية، والاستعداد للبذل، كما يعد كون القلق في الماضي حزنا أو في حالة عدم القدرة والاستطاعة فهذا يعد عجزا، وفي حالة ضعف الإرادة فهذا يعد كسلا أما في حالة وجود شح بالنفس فهذا جبن وفي حالة وجود شح بالمال والجاه فهذا بخل.
وقال إنه في حالة وجود تحفز للنفس أو وجود إثارة وقلق فهذا يدفع الإنسان للتفاعل إيجاباً أو سلباً مع التحقق والقلق بإرادة منه أو دون إرادة.
وأشار إلى أن مظاهر التأثر بالضغوط النفسية تكون جسمانية أو ذهنية أو سلوكية أو نفسية، وأن مجال التعامل والمعالجة لدورة الضغط تأتي بإزالة أو تقليل التوتر الداخلي أو الخارجي أو يأتي بحفظ الشخصية أو البرمجة الإنسانية للأوعية.
وأضاف أن الاستراتيجية السلبية مع التعامل بالضغوط النفسية تأتي بالهروب أو التفادي ويأتي تقرير الاستراتيجية الإيجابية في التعامل بتقليل الضغوط أو رفع هذه القدرة، حيث يأتي تقليل الضغوط بالتنظيم والتخطيط المسبق للوقت والمهام، كذلك إضافة إلى مراعاة الأولوية وحسن إدارة الوقت وتحويل العمل أو تحويل المسؤولية أو الاعتذار عن الأعمال الإضافية ولو كانت قصيرة.