منتدى اقتصادي خليجي - فرنسي بمشاركة رجال أعمال خليجيين
كشف عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، أن الاستثمارات الفرنسية في السعودية، سواء كانت استثمارات مباشرة أو على هيئة مؤسسات مالية وشركات وغيرها من المجالات الاستثمارية الأخرى تقدر بنحو 80 مليار دولار، فيما تتجاوز هذه الاستثمارات مئات المليارات من الدولارات في دول الخليج العربي.
وأكد نقي، أن العلاقات التجارية والاستثمارية والاقتصادية الخليجية مع فرنسا احتلت خلال السنوات الماضية مراكز متقدمة من حيث الأهمية، إذ تجاوزت حجم المبادلات التجارية غير النفطية بين الجانبين عشرة مليارات دولار عام 2007، لافتا إلى ميل الميزان التجاري بشكل كبير لصالح فرنسا، حيث لا تتجاوز الصادرات الخليجية إلى فرنسا نصف مليار دولار، في حين يمثل المبلغ المتبقي قيمة الصادرات الفرنسية إلى دول المجلس، وبالتالي فإن دول الخليج تتطلع للمزيد من فتح الأسواق أمام صادراتها وإزالة الضرائب الجمركية أمام تلك الصادرات بصورة نهائية من خلال اتفاقية التجارة الحرة الأوروبية ـ الخليجية المزمع توقيعها خلال الأشهر المقبلة.
وفي هذا الصدد توقع نقي أن يشهد المنتدى الاقتصادي الخليجي ـ الفرنسي الأول المزمع عقده في 28 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وتستضيفه العاصمة الفرنسية باريس، مشاركة واسعة من قبل المسئولين ورجال الأعمال الخليجيين والفرنسيين، نظرا لما تحتله العلاقات الخليجية ـ الفرنسية من مكانة بارزة في جهود الانفتاح والتنمية وتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات المباشرة التي تبذلها دول المجلس في الوقت الحاضر.
وأوضح نقي أن المنتدى الذي سيعقد تحت عنوان "نحو شراكة استراتيجية مستدامة" ينظمه الاتحاد بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة باريس والغرفة التجارية العربية الفرنسية، وبالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والحكومة الفرنسية، حيث سيلقي رؤساء وممثلو هذه الجهات كلمات افتتاحية في المنتدى تتناول المحاور السياسية والاقتصادية الرئيسية للعلاقات الخليجية الفرنسية، مشيرا إلى أن المنتدى سيبحث من خلال أربع جلسات عمل تمتد على مدار يومين مجموعة من القضايا الحيوية لكلا الجانبين الخليجي والفرنسي مثل التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي، والسوق الخليجية المشتركة وانعكاساتها على العلاقات الاقتصادية مع فرنسا، إضافة إلى جهود الإصلاح الاقتصادي لضمان اندماج دول المجلس في الاقتصاد العالمي والعملة الخليجية الموحدة في 2010 ودورها في تنمية المبادلات مع فرنسا، والأمن الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي وآفاق التعاون مع فرنسا، كما سيناقش المنتدى بيئة الاستثمار في فرنسا ودول مجلس التعاون من حيث البيئة التشريعية وفرص الاستثمار المتاحة والنظام المصرفي والمالي والعقاري والأطر المؤسسية والفرص الواعدة لتفعيل العلاقات الخليجية الفرنسية، إلى جانب استعراض وتحليل دور دول مجلس التعاون الخليجي في النمو الاقتصادي والسلام الدولي ودور العلاقات الخليجية الفرنسية في إبرام اتفاقية التجارة الحرة مع دول الاتحاد الأوروبي وفي تعزيز النمو والسلم العالميين، كما سيتضمن جدول أعمال المنتدى تنظيم لقاءات حرة بين رجال وسيدات العمال الخليجيين والفرنسيين لمناقشة سبل التعاون المشترك بينهما في المجالات الاستثمارية والتجارية المختلفة.