جامعة الملك سعود تناقش المرحلة الأولى من برنامج "أوقاف الجامعة"

جامعة الملك سعود تناقش المرحلة الأولى من برنامج "أوقاف الجامعة"

ناقش الاجتماع الأول للجنة العليا لأوقاف جامعة الملك سعود برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض البارحة الأولى، وثيقة الوقف التي أعدتها الجامعة بالاستفادة من التجارب العالمية، وبالتحديد من أحد الخبراء في جامعة هارفارد.
وناقش الاجتماع عرض "أوقاف الجامعة" الذي يطمح إلى أن يكون رافداً لموارد الجامعة المالية، وتمكين الجامعة من تحقيق المزيد من الإبداع والتميز في البحث والتطوير وبناء مجتمع المعرفة. وبارك الأمير سلمان بن عبد العزيز برنامج "أوقاف الجامعة"، مثنيا عليه وعده أحد البرامج الرائدة الاستراتيجية.
من جانبه، أكد الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود، أن برنامج "أوقاف الجامعة" أن حجر الأساس لأول برج من الوقف سيوضع في الأسبوع الأول من رمضان المقبل، مفيدا أن تم الحصول على 15 في المائة من التمويل في أول اجتماع.
وتعكف الجامعة حالياً، كما أبان العثمان على دراسة وتطوير عدة مشاريع في مواقع مختلفة تستهدف عدة شرائح، منها ما هو موجه لقطاع الأعمال، ومنها ما هو موجه للأبحاث والتطوير، وما هو ذو طابع خدمي صحي وآخر تجاري، مشيرا إلى أن قيمة تلك الأوقاف تقدر بنحو 25 مليار دولار.
ولفت إلى أن الاستثمارات المستهدفة حاليا لخدمة برنامج أوقاف الجامعة تنقسم إلى مرحلتين قصيرة المدى أولاها تتمثل في تحديد مشروع أبراج الجامعة، فيما خصصت للمرحلة الثانية مساحة نصف مليون متر مربع باستثمارات تصل إلى نحو ثلاثة مليارات ريال ضمن وادي الرياض للتقنية.
وقال:" تلك استثمارات نوعية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات (اَي سي تي)، حيث بدأ بالفعل في ذلك من خلال تحالف استثماري "كونسورتيوم" سيعلن عنه خلال الأشهر القليلة المقبلة ".
من جانبه، أوضح الدكتور الحركان أمين عام أوقاف الجامعة، بأن جدول أعمال الاجتماع الأول اشتمل على عرض لوثيقة أوقاف الجامعة، والتي عرفت بقدرات وإمكانات الجامعة؛ حيث تخدم الجامعة الطلاب والطالبات عبر سبعة فروع في مدينة الرياض هي: الدرعية، عليشة، الملز، البديعة، شرق الرياض، كلية المجتمع، والناصرية. إضافة إلى تسعة فروع ضمن منطقة الرياض هي: الخرج، الأفلاج، وادي الدواسر، المزاحمية، حريملاء، شقراء، المجمعة، القويعية، والدوادمي، حيث بلغت الطاقة الاستيعابية للجامعة 80 ألف طالب وطالبة يدرسون في مراحل الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراة، عبر 180 قسما أكاديميا ضمن 33 كلية، يعمل فيها خمسة آلاف عضو هيئة تدريس، ويساندهم 12 ألف موظف وموظفة، إذ أسهمت الجامعة من خلال هذه المنظومة في تأهيل وتخريج أكثر من 150 ألف خريج وخريجة في صنوف المعرفة كافة.
واشتملت الوثيقة على تعريف برؤية ورسالة أوقاف الجامعة، والأهداف التي تطمح الجامعة إلى تحقيقها، والتي منها: تمويل برامج البحث والتطوير التقني بما يخدم البشرية ويعزز اقتصاديات المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة للوطن، تعزيز موارد الجامعة الذاتية أسوة بالجامعات العالمية المرموقة لتحفيز الإبداع والتميز على الأصعدة كافة، استقطاب وتحفيز الباحثين والمبدعين والموهوبين والمتميزين ورعايتهم، زيادة الاستفادة من موارد الجامعة البشرية والبنية التحتية والتجهيزات، دعم المستشفيات الجامعية في علاج الأمراض المزمنة، تمويل معامل جامعة الملك سعود الخارجية في مراكز متقدمة للاستفادة من الخبرات العالمية.
كما بينت وثيقة أوقاف الجامعة، ماهية الوقف ومشروعيته، وأنماط الموارد الوقفية، وأهمية الأوقاف العلمية وعلاقتها بالمؤسسات التعليمية من منظور تاريخي ومعاصر. إضافة إلى تجارب الجامعات العالمية في كلٍ من: الولايات المتحدة، وأوروبا، وكندا، وأستراليا، وآسيا؛ من ناحية حجم الوقف وأسلوب إدارته، حيث تدار هذه الأوقاف العالمية من خلال شركات استثمارية متخصصة تملكها الجامعات. وقد تنبهت الجامعات الآسيوية إلى أهمية الأوقاف أخيراً، كما هي الحال في سنغافورة، حيث دعمت الحكومة السنغافورية أوقاف الجامعة الوطنية السنغافورية، مما كان له أكبر الأثر في تطور الجامعة وتميزها وتمكنها من الحصول على المرتبة الثامنة عالمياً في مجال الهندسة خلال فترة وجيزة.
وناقشت اللجنة آليات تنفيذ أوقاف الجامعة، وأسلوب تحديد حجم الأوقاف، والخطة التمويلية للوقف، وضوابط استثمار وإنفاق أموال أوقاف الجامعة، وسياسات تحديد نسب توزيع عوائد الاستثمار. إضافة إلى استراتيجيات الاستثمار وتحديد قطاعاته، والتي تتكون من عدة صناديق استثمارية هي: الصندوق العقاري، والصندوق التجاري، والصندوق الخدمي، والصندوق الصناعي، وصندوق الغذاء والدواء، وصندوق الأوراق المالية، والصندوق الطبي.
وأوضح أن اللجنة العليا استعرضت بعد ذلك تفاصيل المرحلة الأولى لأوقاف الجامعة، وهي عبارة عن مشروع متعدد الاستخدام على أرض تزيد مساحتها على 180 ألف متر مربع ضمن المدينة الجامعية، تقع على تقاطع طريق الملك عبد الله والملك خالد، حيث سيقام مشروع عقاري استثماري كبير، يتكون من ثمانية أبراج أحدها فندق مرتبط بمجموعة فندقية عالمية، وأبراج مكتبية، وطبية، وخدمات للمؤتمرات والاجتماعات والاحتفالات، إضافة إلى الخدمات التجارية والأسواق. الجدير بالذكر أن المساحة الإجمالية للمشروع بلغت 466,124 متر مربع، والمساحة التأجيرية 375 ألف متر مربع، ويحتوي على 11,500 ألف موقف.
وأضاف أنه تم الحصول على تبرعات ستمكن الجامعة من استكمال برجين من المشروع والتي تمثل 25 في المائة من المشروع. وقد أكد صاحب الأمير سلمان أهمية المشروع، وحث الجميع على المساهمة بتمويل هذا المشروع الطموح.
من جهته، أكد أعضاء اللجنة العليا لأوقاف الجامعة على أهمية الإسهام الحكومي وأنه الأصل لدعم الأوقاف كما حصل في التجربة السنغافورية، لأهمية اختصار الزمن، ولتحفيز رجال المال والأعمال للمشاركة الفاعلة.

الأكثر قراءة