تصدير الحديد يفاقم أزمة الأسعار في السعودية
كشف مدير عام المقاولات في شركة شار المهندس محمد البلوي النقاب عن وجود ارتفاع غير معقول في أسعار الحديد، مؤكداً أن الأرقام قادرة وحدها على إيضاح حقيقة التلاعب، الذي أثر بدوره في النشاط التنموي العام ما وضع شركات المقاولات أمام استحقاقات ضخمة، خاصة تلك التي أبرمت اتفاقيات لتنفيذ مشاريع حكومية سابقة.
وقال البلوي لـ "الاقتصادية" إن سعر طن الحديد في بداية عام 2008 بلغ 2390 ريالا وإن سعره حتى يوم 28/5/2008 وصل إلى ستة آلاف ريال وإن فرق الزيادة يصل إلى 3610 ريالات، أي ما يعادل 962 دولارا في حين أن سعر المادة الخام كان في بداية عام 2008 ما يعادل 600 دولار في حين أن سعر الخام اليوم يصل إلى 900 دولار.
وتساءل البلوي قائلا "هل كانت المصانع في بداية العام تشتري الخام مجاناً وهل نسبة زيادة سعر الحديد المصنع متوافقة مع زيادة الخام العالمي حيث أوضح أن المعادلة واضحة والاستغلال ظاهر وأن ثمة غيابا للدور الرقابي المناط بوزارة التجارة، وأضاف أن استغلال الأزمة وعدم كفاية المنتج المحلي وضعف الرقابة والتصدير للخارج وغياب دور وزارة التجارة الرقابي ساهمت في تفاقم الأزمة حيث تحصل مصانع الحديد على شهادات التصدير قبل تصنيع المنتج وكأنها في سباق مع الزمن، وأكد البلوي أن قطاع المقاولات يعد أكبر ثاني قطاع في المملكة بعد القطاع النفطي وأن الإضرار بهذا القطاع لا يخدم الاقتصاد الوطني".
وأوضح البلوي أن هذا التصريح وعن مسؤول كبير يمنح شركات المقاولات الحق في التوقف عن إنفاذ مشاريعها ومطالبة الجهات الحكومية بالتعويض لعدم توافر الحديد وغلاء أسعاره، وفي الوقت نفسه فإنه يمنح وزارة التجارة والصناعة الحق بمنع التصدير ويمنح الدولة الوقت الكافي لإعادة النظر في سياسات إنشاء مصانع الحديد الجديدة لمنع الاحتكار وحتى لا يتم استغلال الأزمة من قبل مصانع وطنية بالاسم.
وقال البلوي إن مطالبة المصانع بالقيام بأدوار وطنية مسؤولة تستدعي وضوحا وشفافية في الإجراءات والآليات الضابطة لسوق الحديد ومنع الاحتكار ونظراً لغياب دور وزارة التجارة والصناعة الرقابي فإن غالبية المقاولين يتوجهون إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - وإلى الحكومة الرشيدة لحل المشكل بمنع التصدير وتعويض الشركات بشكل عاجل وأخذ مقولة خادم الحرمين الشريفين "الله يرخص الحديد" باعتبارها توجيهات واستشعاراً بهموم قطاع كبير من الشركات والمواطنين لإنقاذها بقرارات رسمية يصدرها المجلس في القريب العاجل.