الرياض: مطالب بإيقاف بيع الدخان للمراهقين والأحداث
حذرت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين من بيع الدخان للأحداث والمراهقين، وجعل شرائه أمراً صعباً بالنسبة للقصّر، في الوقت الذي طالب أولياء أمور باشتراط إبراز الهوية عند شراء "السجائر".
وقال سليمان الصبي الأمين العام للجمعية: إن "ظاهرة شراء القصر والأحداث الدخان وتعاطيهم له أمام أعين الجميع تبدو مؤسفة في الشارع السعودي".
وطالب الصبي في تصريحات بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التبغ الذي يصادف 31 أيار (مايو)، أولياء الأمور بالتشديد على أبنائهم وتحذيرهم من مجرد التفكير في تعاطي أو ممارسة هذه العادة الضارة، لافتا إلى أن دراسات عدة تشير إلى أنها خطوة أولى في طريق مليء بالأشواك.
وأشار إلى ما اتخذته اليابان من قرارات جريئة في شأن مكافحة التبغ كان آخرها اشتراطها إبراز الهوية لكل من يرغب في شراء الدخان للتأكد من أن عمره قد تجاوز سن الرشد معربا عن الأسف لغياب مثل هذه القرارات في الدول الإسلامية التي يفترض أن تكون سباقة في حماية شبابها.
وأوضح أن الجمعية تنظم برامج توعية لفئة القصر والشباب سواء داخل المدارس عبر المعارض التوعوية والندوات والمحاضرات أو في الأسواق والمراكز التجارية والاحتفالات العامة مشيراً إلى أن دور الجمعية لن يكون بأي حال إيجابياً أكثر من دون دور رب الأسرة في المنزل.
إلى ذلك، يدشن الدكتور حمد المانع وزير الصحة، الليلة فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين بعنوان "شباب بلا تبغ"، في مركز غرناطة التجاري في الرياض.
وأوضح الدكتور حمد المانع، أن أهمية اختيار شعار اليوم العالمي للامتناع عن التبغ لهذا العام "شباب بلا تبغ" يهدف إلى وقاية الشباب من مخاطر التبغ وتشجيعهم على تبني السلوكيات الصحية السليمة ليكونوا عناصر فاعلة في بناء المجتمع السليم المعافى". وأكد أن إقدام الشاب والمراهق على تجربة استعمال "المنتج الخطير" المسبب للإدمان بنسبة كبيرة تحت تأثير الدعايات المضللة والأساليب الإجرامية الملتوية لشركات التبغ العالمية، يمكن أن تقوده إلى الإدمان على استعمال التبغ طيلة حياته.
من جهته، أشار الدكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن الوزارة أعدت برنامجا شاملا يتم تنفيذه في جميع المناطق الصحية في المملكة لتفعيل اليوم العالمي للامتناع عن التدخين تتركز في أماكن التجمعات التجارية والسكنية والعمالية.
وتحتفي اليوم دول العالم باليوم العالمي للامتناع عن التدخين، حيث إن "أربعة من كل خمسة من المراهقين الذين يعيشون في الدول النامية شاهدوا دعاية إعلانية جديدة تشجع على تعاطي التبغ"، بحسب الدكتور توفيق خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، حيث أشار إلى أن شعار هذا اليوم جاء مناسبا إذ يعيش في الدول النامية أكثر من 80 في المائة من شباب العالم الذين يبلغ عددهم 1.8 بليوناً وتراوح أعمارهم بين العاشرة و24 عاماً، وتستهدف شركات صناعة التبغ هؤلاء الشباب بكل ضراوة.
وأوضح أن دول مجلس التعاون أجرت المسح العالمي الخليجي للتبغ بين فئة الشباب، حيث أظهرت النتائج أن معدل التدخين يراوح بين 4.7 في المائة إلى 17.7 في المائة من الذكور، 1.8 في المائة إلى 14.8 في المائة من الإناث، مشيراً إلى أن شركات التبغ تنفق بلايين الدولارات كل عام لتوسيع نطاقه شبكة التسويق إلى أقصى حد ممكن لاجتذاب المستهلكين من صغار السن، كما تستخدم هذه الشركات طرقاً تكتيكية مبتكرة بشكل دائم لتنشيط مبيعات منتجاتها.
ولفت إلى أن تقديرات الصحة العالمية تشير إلى أن 700 مليون طفل أي نحو نصف أطفال العالم يستنشقون هواءً ملوثاً بدخان التبغ، كما قدرت منظمة العمل الدولية وفيات العاملين من جراء التعرض لدخان التبغ السلبي في أماكن العمل بنحو 200 ألف عامل سنوياً.
وقال إن دول مجلس التعاون جميعها صادقت على الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، كما تم إصدار الخطة الخليجية لمكافحة التبغ واستراتيجية تنفيذها حيث حث مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الدول الأعضاء على أهمية تنفيذها لمواجهة الجهود الوطنية الخليجية لتفعيل متطلبات وبنود الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، كما تم حث هيئة التقييس لدول مجلس التعاون على علب التبغ، وتغليف وترسيم منتجات التبغ وذلك تطبيقاً لما جاء في هذه الاتفاقية.
وأشار إلى أن هذه الخطة تشمل تحديد حجم مشكلة التدخين في دول المجلس والهدف العام يتمثل في خفض معدلات التدخين بين أفراد المجتمع الخليجي بنسبة تحددها كل دولة، أما الأهداف الفرعية لها فإنها تتمثل في زيادة الوعي بمخاطر التدخين وكشف الأساليب الملتوية لشركات التبغ بين طلبة وطالبات المدارس، إضافة إلى تغيير المعتقدات والسلوكيات الخاطئة المتعلقة بالتبغ، وتقديم الخدمات العلاجية لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين.
وتابع: إن الخطة تتضمن أربع مراحل أولاها المرحلة التنظيمية والإدارية ثم التدريب وتجهيز الموارد والكوادر العاملة، يلي ذلك مرحلة التنفيذ ثم أخيرا مرحلة التقييم، وتستغرق المدة الزمنية المقترحة لتنفيذ هذه الخطة من تسع إلى عشر سنوات وتبلغ الميزانية التقديرية لها 506 آلاف دولار أمريكي لكل دولة بإجمالي 3.5 مليون دولار أمريكي لجميع الدول الأعضاء السبعة.
وتعمل المملكة على مكافحة التدخين ومحاربته سواء من خلال القرارات الرسمية أو الجمعيات الخيرية أبرزها صدور الأمر السامي بمنع التدخين في مكاتب الوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة وفروعها.