الأمير سلمان: كثافة المشاريع التعليمية إعداد لثروة بشرية مؤهلة
أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض أن المملكة تشهد نهضة تنموية كبرى وشاملة لكل مناحي الحياة يقف خلف تحقيقها العديد من البرامج الإصلاحية الشاملة والطموحة، التي تنفذها حكومة هذه البلاد برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز.
وقال الأمير سلمان خلال رعايته حفل افتتاح فعاليات يوم الخريج والوظيفة الثاني عشر الذي ينظمه معهد الإدارة العامة في الرياض، "لقد شهدنا في الآونة الأخيرة إطلاق العديد من مشروعات تعليم وتدريب القوى العاملة في مختلف أنحاء المملكة من خلال التوسع في افتتاح الجامعات والمعاهد والمراكز الجديدة التي تغطي مختلف المناطق في كافة أرجاء الوطن، ومن أجل ذلك بذلت الدولة الكثير من الجهد والمال لدعم منظمة التعليم والتدريب لتمكينها من تحقيق هذه القفزة النوعية لإعداد وتأهيل القوى الوطنية العاملة، وذلك لإدراكها أن العائد سيكون مردوده إعداد إنسان سعودي مسلح بالعلم والمهارة، وقد تحقق ذلك ولله الحمد بتضافر الجهود المستمرة والتعاون الدائم بين مختلف قطاعات الدولة العامة والخاصة التي تعاملت مع هذا المشروع بحس وطني مخلص.
وأضاف الأمير سلمان: "هاهم جموع الخريجين من مختلف الجامعات والكليات والمعاهد في المملكة يحتلون مواقعهم الوظيفية بكل ثقة واقتدار في الأجهزة الحكومية المختلفة ومؤسسات وشركات القطاع الأهلي. ويسرني في هذه المناسبة أن أتوجه بالتهنئة لأبنائي الخريجين في معهد الإدارة العامة وأولياء أمورهم وأبارك للخريجين جهودهم وتفانيهم في التحصيل العلمي وأدعوهم جميعاً أن يبذلوا قصارى جهدهم للعمل على خدمة دينهم ومليكهم ووطنهم والاستزادة من العلوم والمهارات المطلوبة في مجالات عملهم ليحققوا ما نصبو ويصبون إليه من غايات حميدة وعظيمة".
من جهته أكد الدكتور عبد الرحمن الشقاوي مدير معهد الإدارة أن المعهد نجح ـ بفضل الله ـ في بناء علاقة وثيقة مع الجهات الحكومية، والشركات والمؤسسات الأهلية من خلال تقصي احتياجاتها الوظيفية، ومن ثم وضع البرامج الإعدادية الملائمة، مشيرا إلى أن هذه الجهود المشتركة انعكست بشكل إيجابي وملموس على مستقبل الخريجين والخريجات، ما يجعلهم مطمئنين على مستقبلهم الوظيفي، نظرا لما يتمتعون به من مهارات عملية وسلوكيات إيجابية تستجيب لمتطلبات واحتياجات سوق العمل.
وأوضح الدكتور الشقاوي أن برامج المعهد الإعدادية سواء الموجهة إلى سوق العمل في الجهات الحكومية أو الشركات والمؤسسات الأهلية قد أثبتت جدارتها، مستشهدا بما يتلقاه المعهد في كل عام من عروض وظيفية تفوق عدد خريجيه، مشيرا إلى أن المعهد تلقى هذا العام 2391 عرضا وظيفيا من 163 مؤسسة حكومية وأهلية لخريجيه البالغ عددهم 1152 خريجا وخريجة.
ويشارك في معرض التوظيف لهذا العام 24 شركة ومؤسسة. كما تشتمل فعاليات يوم الخريج والوظيفة على إقامة لقاءات وظيفية تجمع بين المختصين من شركات ومؤسسات القطاع الأهلي وبين الخريجين والخريجات. كما يقام لقاء مفتوح مع أحد رجال الأعمال لعرض تجربته الشخصية في القطاع الأهلي.
وقال الدكتور الشقاوي أنه وتأكيدا لدور المعهد في مجال توطين الوظائف فقد خصص جائزة سنوية للتوظيف يفوز بها من يوظف أكبر عدد من خريجي المعهد خلال عام، معلنا في الوقت نفسه فوز مجموعة سامبا المالية بجائزة هذا العام، مقدما تهنئته وتبريكاته للمسؤولين فيها على هذا النجاح الذي يحسب لإدارة المجموعة.
من جهته أكد خالد بن سليمان العليان رئيس مجلس إدارة البنك السعودي البريطاني "ساب" بالإنابة أن السعودية تعيش نموا اقتصاديا في جميع القطاعات نتيجة الجهود الهادفة إلى مواكبة التطورات العالمية وتنويع الاقتصاد وتحسين البيئة الاستثمارية وتوسيع الإنتاج الاقتصادي، وذلك من خلال ما تقوم به الدولة من إصدار العديد من الأنظمة الجديدة وإجراء المزيد من الإصلاحات الهيكلية وتطوير الأنظمة والآليات المساعدة على دفع عجلة النمو والتطور الاقتصادي، وتوسيع قاعدة قوى الإنتاج فيه.
وقال في كلمة ألقاها نيابة عن رجال الأعمال السعوديين "إن الجميع يلمس الآثار الإيجابية لهذه الجهود الحكومية في كل مناحي الاقتصاد، ليسجل اقتصاد المملكة العربية السعودية مع نهاية عام 2007 نموه القوي للسنة الرابعة على التوالي".
وقد شكر الطالب أحمد عيد المديد، من برنامج الإحصاء التطبيقي الأمير سلمان والحضور على الحفل السنوي الذي يقيمه معهد الإدارة، في كلمة له نيابة عن الخريجين، حيث قال: "أرحب بكم في حفل تخرجنا أجمل ترحيب، وهو حفل يزف فيه كل عام نخبة من أبناء وطننا الحبيب إلى مختلف مواقع الخدمة والعمل في مملكتنا الحبيبة. حفل يمثل تتويجا لجهود بذلناها في سبيل تطوير مهاراتنا وقدراتنا ومعارفنا، وإننا في هذه المناسبة لتغمر قلوبنا السعادة، وتهزها الغبطة، بهذا النجاح الذي حققناه أولا، ثم بهذا الاحتفاء الكريم ثانيا. فاسمحوا لي أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي الخريجين، أن أتقدم بالشكر والعرفان على حضوركم الميمون، فتشريفكم هذا الحفل وسام على صدورنا، وحافز لنا على بذل جهود أكبر في حياتنا العملية، كما أنه تأكيد لمساندتكم أبناء هذا الوطن المعطاء، في تحقيق الصدارة علما وعملا ومعرفة وثقافة، في ظل قيادة حكيمة وسياسة دأبت على الدعم والمساعدة، والتشجيع والمساندة، لكل خريج، والشكر موصول لكم أيها الحفل الكريم، فإنه شرف عظيم أن يتوج الحصاد بهذا الالتفاف وهذا الحضور".