"الشورى" يبدأ غدا مناقشة 4 أنظمة عقارية أبرزها التمويل والرهن
أبلغ "الاقتصادية" أمس الدكتور أسامة أبو غرارة رئيس اللجنة المالية في مجلس الشورى أن المجلس سيستمع في جلسة غد الأحد إلى أحد الملفات الاقتصادية المهمة في الشأن العقاري، وذلك من خلال دراسة أربعة أنظمة وهي: نظام التمويل العقاري ونظام مراقبة شركات التمويل ونظام التأجير التمويلي ونظام الرهن العقاري المسجل، وقال أبو غرارة إن اللجنة المالية أنهت الدراسة الكاملة لهذه الأنظمة واستمعت في وقت سابق إلى آراء عدد من المهتمين بقطاع العقار والإسكان في المملكة واللجنة تنتظر آراء وتصويت الأعضاء على هذه الأنظمة تمهيدا لإقرارها بالصيغة النهائية والتصويت عليها من قبل أعضاء المجلس، ولم يعط رئيس اللجنة المالية وقتا محددا لخروج هذه الأنظمة ورفعها إلى مجلس الوزراء لإقرارها بشكل نهائي، مشيرا إلى حرص المجلس على إنجازها بسرعة للمساهمة في تطوير الأنظمة والتشريعات الخاصة بالسوق العقارية السعودية وبناء مستقبل واضح لهذه السوق المحفزة للمستثمرين حيث تعد هذه السوق من أهم وأكبر الأسواق العقارية في المنطقة.
وكانت اللجنة المالية في مجلس الشورى قد تسلمت من المجلس الاقتصادي الأعلى ملف نظام الرهن العقاري والأنظمة المرتبطة به، وذلك بعد أن أنهت اللجنة خلال الفترة الماضية رصد وتسجيل مرئيات وملاحظات أصحاب الاختصاص من خبراء وصناع العقار في المملكة على الأنظمة العقارية الجديدة، إلى جانب المستثمرين في القطاع التمويلي والبنكي والتطوير العقاري وصندوق التنمية العقاري
واعتبر العقاريين والمتعاملين في السوق على أهمية مشاريع الأنظمة الجديدة للتمويل العقاري والأنظمة المساندة لها التي سوف تساهم حال إقرارها والعمل بها في نضج السوق العقاري، خاصة في دمج السوقين المالي، والعقاري كونها خطوة مهمة في إدخال السوق العقارية في الدورة الاقتصادية للبلد من خلال تحويل الأصول العقارية إلى سيولة مالية تضخ في السوق المحلي، خاصة أن المملكة تمتلك أصولا عقارية كبيرة جدا وستشكل نقلة نوعية لتحديث الأنظمة والتشريعات حيث يترقب العاملون في القطاع العقاري السعودي صدور هذه الأنظمة لإزالة الجدل الدائر حول عمليات التمويل التي تتم حالياً من قِبل بعض الشركات والمؤسسات المالية في السعودية، لأنه بحسب المتابعين يساهم في اكتمال المعادلة التي تضمن حقوق الطرفين، وهما المستثمر العقاري والمؤسسات التمويلية وكان فريق متخصص من وزارة المالية قد قام بدراسة تجارب ومنظومات التمويل العقاري في عدد من الدول التي تم اختيارها، على أساس وضوح أنظمتها ورياديّتها في أنظمة التمويل الإسكاني كالولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والنمسا أو التقارب الاجتماعي كمصر، والأردن، وماليزيا، وباكستان.
وتأتي أهمية صدور هذا النظام في ظل ما كشف عنه في دراسات حول حاجة القطاع العقاري في السعودية إلى وحدات سكنية تزيد قيمتها على 1.1 تريليون ريال خلال السنوات العشرين المقبلة وتعول الأوساط العقارية أن يسهم تطبيق هذه الأنظمة في حل الكثير من العقبات التي تعترض نمو السوق العقاري، والحد من ارتفاع أسعار العقارات، وتوافر المساكن بشكل كبير، ما يؤدي إلى خفض نسبة التضخم التي سجلت ارتفاعاً كبيراً في المملكة خلال الفترة الماضية كما ستساهم هذه الأنظمة في انطلاق شركات وصناديق تمويل عقارية ما يسهم بفتح قنوات عدة للتمويل تنعكس إيجابياً على حركة السوق عموماً.