الهلال .. أداء متوسط والنصر نفس قصير
أسدل الستار الكروي على موسم (رائع) بكل ما تحمله الكلمة رياضياً من إبداع وتفوق، حيث تفوقت الأندية الأكثر حضوراً فنياً وحظاً في خطف كؤوس الموسم (الهلال، النصر، والشباب) وحصدت هذه الفرق البطولات بكل جدارة واستحقاق لأنها ببساطة وبعفوية هي من صعد المنصة وتسلم الذهب من ولاة الأمر - أعزهم الله - متسلحين بالفكر الإداري والدعم المادي والمساندة الجماهيرية.
الهلال
صعد الهلال (الزعيم) المنصة بطلاً للدوري وكأس ولي العهد بعد أن قدم طوال الموسم أداء متوسطاً ممزوجاً بعاملي الخبرة والمساندة الجماهيرية حيث تفوق (كوزمين) وأبناؤه اللاعبون بالاستقرارين الفني والإداري وتأرجحت حظوظ الفريق كثيراً لكن البديل الجيد والصبر على المصاعب (الفنية) قادا الهلال للبطولات بوجود عوامل الحسم (الدعيع، ياسر، تفاريس، والتائب) وغيرهم من النجوم الصاعدة والخبرة لكن طريقة 4 – 5 – 1 هي عامل الحسم في تفوق الهلال مع قوة الحظ في اللقاء الختامي مع الاتحاد بهدف ياسر الكاسر، ومن حسن حظ الهلال أن بدلاءه كانوا سلاحه القوي.
النصر
صعد فرسان نجد (العالمي) لمنصة التتويج بفعل التركيز على البطولة ذات النفس القصير (كأس الاتحاد) ولعب بدلاء النصر ومن خلفهم اللجنة الرباعية والرئيس الذهبي والفعال وجمهور النصر دوراً حقيقياً لخطف كأس غالية بفضل طريقة 4 – 5 – 1 مع القناص (ريان) رغم أن موسم النصر لم يكن رائعاً لتعدد المدربين وكثرة التغيرات الفنية وهبوط أداء اللاعبين الأجانب وتفوق نجوم النصر المحليين أمثال الشهراني وبحري وبلال والزهراني وغيرهم من النجوم الصاعدة، لكن تجربة (العالمي) هذا الموسم فنياً لم تكن مرضية لجماهيره، حيث تأرجح أداء النصر فنياً طوال الموسم وآخرها خروج النصر من كأس النخبة على يد ضيف الممتاز (الحزم) لكن المحصلة النهائية والفنية والمعنوية هي كأس ذهبية غالية خطفت من يد المنافس الهلال، فكان لها طعم ولون ورائحة تغنى بها جمهور الشمس كثيراً.
هذا الجمهور الرائع ومن خلفه شرفيون رائعون وإدارة مثالية لكن الموسم المقبل يحتاج إلى عمل جبار وتصحيح آلية الاستقطاب.
الشباب
الليث قدم هذا الموسم دروساً في الصبر والتحمل حيث صبر على المدرب (هيكتور) بعد رحيل البرتغالي (موريس) وتضرر الليث من غياب أكثر نجومه بسبب مشاركات المنتخب (الأولمبي) وصارع شباب الليث حتى تحقق لهم مراده بكأس غالية هي النتاج الحقيقي للعمل (الفني والإداري)، حيث ركز الأرجنتيني على طريقة 4 – 5 – 1 ونجحت نجاحاً كبيراً بوجود القناص الشمراني والماكرين (ابني عطيف) والعملاق الحارس (وليد) وتفوق كماتشو كثيرا ليطبق الشبابيون منهجية الكرة الشاملة طوال الموسم، ويقدمون في النهائي سيمفونية فنية ممتازة خطفوا بها الكأس الغالية من أمام الاتحاد وأعادوا سيناريو نهائي الدوري أمام الهلال ليحقق نجوم الليث أغلى البطولات ليقدموها لرئيسهم الفخري وباني أمجادهم، حيث تحدث الخلوق والمثالي رئيس الشباب خالد البلطان بذلك ليؤكد أن أبناءه اللاعبين عزفوا لحناً فنياً على درة الملاعب وعلى كأس أغلى الناس خادم الحرمين الشريفين ليقدموها هدية لأعز الناس الرئيس الفخري والشرفي لنادي الشباب خالد بن سلطان ومن خلفه الخلوق البلطان.
شواهد للأندية الأبطال
1 – طريقة 4 – 5 – 1 هي الثابتة في آلية لعب الفرق الثلاثة حيث جلبت لهم كؤوساً غالية.
2 – اللاعب الأجنبي كان عامل الحسم في الهلال والشباب، ولكنه في النصر كان عالة على الفريق مادياً وفنياً ومعنوياً مع الأسف.
3 – النهج الإداري المميز والدعم القوي الشرفي ساهما في تحقيق البطولات للفرق الثلاثة ويؤكد ذلك البطل فيصل بن تركي ورمز النصراويين منصور بن سعود.
4 – المدرسة الأرجنتينية حققت للنصر والشباب بطولتين مهمتين بينما تفوق الأوروبي ببطولتين غاليتين وثمينتين.
5 – الحضور الجماهيري واللجنة الرباعية والبلطان واللاعب النادر كانوا عوامل الحسم في ثلاثي العاصمة (الهلال، النصر، والشباب).
6 – الوجوه الصاعدة تبشر بالخير في ثلاثي العاصمة متى ما أخذت الفرصة والدليل (بلال، الفريدي، ووليد) وغيرهم من نجوم الخبرة ودورهم المؤثر أمثال (تفاريس، المولد، والبحري).