البنوك تقود السوق إلى تراجع طفيف... وتساؤلات عن "شفافية" القطاع

البنوك تقود السوق إلى تراجع طفيف... وتساؤلات عن "شفافية" القطاع

قاد قطاع المصارف والخدمات المالية مؤشر سوق الأوراق المالية السعودية إلى فقدان 16 نقطة (سالب 0.16 في المائة) لتغلق السوق عند 9631 نقطة، بعد أن نفذ المتداولون 165.5 ألف صفقة على 210.1 مليون سهم بقيمة إجمالية ثمانية مليارات ريال تقريبا.
وسجلت السوق في جلسة أمس الإغلاق الخاسر العاشر من 13 جلسة، أقيمت منذ بداية آيار (مايو) الجاري. وفقد قطاع المصرفي في جلسة أمس 382.5 نقطة ( سالب 1.56 في المائة)، وهو حال مشابه لوضع القطاع منذ قرابة أسبوعين. وكان سهم البنك الفرنسي الأكثر تضررا في الجلسة، إذ تراجع 4.94 في المائة، تبعه مباشرة سهم بنك الرياض (سالب 4.90 في المائة)، وبينما كان سهما الراجحي والهولندي الرابحين في القطاع ( 0.58 في المائة و0.81 في المائة على التوالي)، فإن سهمي الجزيرة والاستثمار لبثا عند إغلاق أمس الأول. وتراجع قطاع الفنادق 1.89 في المائة، وكان قطاع النقل الرابح الأكبر في جلسة أمس، إذ ارتفع 3.90 في المائة.
وأكد تركي فدعق ـ محلل مالي وعضو لجنة الأوراق المالية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة ـ، أن قطاع المصارف يضغط على السوق "لأن إفصاحات البنوك أقل من اللازم"، وهو يذهب صراحة إلى أن المصارف السعودية "ليست شفافة" في "الكشف" عن التغيرات الهيكلية خلال العامين الماضيين، إضافة إلى أن البنوك المحلية لم توضح "انعكاسات أزمة الرهن العقاري على أصولها (البنوك السعودية) في الأسواق العالمية".
لكن هشام تفاحة مدير الأبحاث في مجموعة بخيت الاستثمارية يؤكد أن السبب ينحصر في خشية المتداولين من أن يأخذ مصرف الإنماء "قطعة كبيرة" من القطاع المصرفي و"كونه يمارس الأنشطة التقليدية" شبيهة بالأنشطة في البنوك التجارية المحلية. وما يحدث "شبيه" بالفترة التي أدرج فيها سهم البلاد في السوق السعودية "لكن أكثر حدة"، وأن رأسمال مصرف الإنماء (15 مليارا) يؤثر في نفسيات المتداولين "وتحركه (السوق) أمور نفسية". لافتا إلى أن نتائج الربع الأول للمصارف السعودية أفضل من نتائجها في الربع الربع الأخير من 2007.
ويتفق فدعق وتفاحة إلى حد بعيد على أن المؤشرات إيجابية في السوق المحلية وأن سلوك المتداولين يؤثر في تحركات المؤشر، ويزيد تفاحة بأن السوق "مفروض أن تتجه باتجاه صعودي"، ويؤكد فدعق أن السوق مدعومة حاليا فنيا ونفسيا "... كثيرون يرون أن الأسعار الحالية.. (أقل مما ينبغي)".
وتراجع سهم سابك (قطاع الصناعات والبتروكيماويات) مجددا ليغلق عند 139 ريالا (سالب 0.17 في المائة)، في حين أغلق كيان عند 25.50 رابحا 3.03 في المائة. وقاد سهم زجاج الأسهم بصفته الأكثر ارتفاعا في الجلسة (7.8 في المائة)، ثم الخزف (6.15)، والبحري (5.12)، والورق (3.6)، ثم زين الذي أغلق عند 26 ريالا (4 في المائة)، وكان الأكثر نشاطا دون منازع، إذ تداول المتعاملون في الجلسة 46.5 مليون من أسهمه.

الأكثر قراءة