كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري يجسد الرؤية الوسطية للمملكة

كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري يجسد الرؤية الوسطية للمملكة

يدشن الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود اليوم، كرسي بحث الأمير نايف بن عبد العزيز - وزير الداخلية - لدراسات الأمن الفكري. وستتضمن فعاليات الورشة المصاحبة له محاضرة علمية يلقيها الدكتور صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى بعنوان:(الأمن الفكري في ضوء مقاصد الشريعة).
أوضح الدكتور خالد الدريس المشرف على كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري في الجامعة، أن الكرسي سيشارك في مؤتمر الإرهاب الرقمي في الأردن خلال شهر تموز (يوليو) المقبل.
وقال إن الكرسي يسعى إلى تحقيق أهدافه ويأتي في مقدمتها إجراء الأبحاث والدراسات التي تخدم الأمن الفكري على أساس من التميز والإبداع والابتكار، بما يجسد حقيقة الأمن الفكري وضرورته في استقرار الأمة ونموها وازدهارها ورصد ودراسة الظواهر المؤثرة في الأمن الفكري وانعكاساتها الاجتماعية والأمنية والإسهام في معالجة الأفكار المنحرفة والإسهام في حركة النشر بمختلف وسائله في مجال الأمن الفكري وتقويم برامجه التي تنفذ في عدد من الجهات الحكومية كما يعنى بمشاريع الحوار الفكري المؤسس على الوسطية والاعتدال.
وأكد أنه في مجال الأنشطة البحثية سيقوم أعضاء لجنة الكرسي ببحوث في الإقناع القسري - وهو البحث الأول من سلسلة أبحاث ستتوالى تباعاً بعنوان "إصلاح الفكر... نماذج وتكتيكات في تغيير الفكر والاتجاهات" - للدكتور دخيل الدخيل الله، "تحديات الأمن الفكري على شبكة الإنترنت " للدكتور فايز الشهري، "المقررات الدراسية الدينية والأمن الفكري" للدكتور محمد الوهيبي، "مناقشة الأفكار وفحص الحجج - دليل عملي ميسر مع تطبيقات- " ضمن سلسلة نحو تعزيز المناعة الفكرية لدى الشباب، للدكتور خالد الدريس، وسيصدر في أربعة أجزاء يستغرق كل جزء منها ستة أشهر.
وفيما يخص بحوث طلاب الدراسات العليا، لفت المشرف على الكرسي إلى أنه سيتم مناقشة بحثين لكل من طالب الماجستير إبراهيم العايد بعنوان "مسائل التكفير عند جماعات العنف والغلو"، وطالبة الدكتوراة فتحية القحطاني بعنوان "موقف علماء المملكة العربية السعودية من التيارات الفكرية الوافدة".
أما ورش العمل فقد عقدت حلقة نقاش بعنوان "نحو صياغة دقيقة لمفهوم الأمن الفكري" نهاية الشهر الماضي "الثلاثاء 23/4/1429هـ"، إضافة إلى الورشة التحضيرية للمؤتمر الوطني الأول التي ستعقد في الأسبوع الرابع من الشهر الحالي، بينما سيتم اللقاء العلمي الأول من سلسلة اللقاءات العلمية بعنوان "دور الإنترنت في الأمن الفكري" في الأسبوع الأول من الشهر المقبل 1429هـ.
وفي شأن الدورات التدريبية مختلفة المدة (قصيرة – طويلة المدى) نوّه إلى أن منها دورة أساليب الإقناع (نماذج وتكتيكات). وستعقد في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري، إضافة إلى الإعداد والتحضير للمؤتمر الوطني الأول "الأمن الفكري مفاهيم وتحديات"، من خلال إعداد المحاور والموضوعات، ومخاطبة الجامعات والمراكز البحثية والجهات المعنية للمشاركة، وتكوين اللجان التحضيرية والعلمية والمساندة للمؤتمر.
وتأتي أهمية تعزيز البحث العلمي المنهجي في مجالات الأمن الفكري أولوية ملحة في ظل التغيرات الدولية والإقليمية ولتجسيد الرؤية الوسطية الإنسانية للمملكة وهذا ما جاء عليه شعار الكرسي الذي اختير بكل دقة وعناية ليرمز إلى إنسان يفكر أمام عدد من الخيارات، ويتبنى الخيار الصحيح وهو خيار الوسط دون إفراط أو تفريط.
جاءت فكرة إنشاء برنامج الكراسي البحثية استشعارا من الجامعة لدورها في خدمة المجتمع, وتفعيلاً لمبدأ أن البحث العلمي مقوم من أهم مقومات التنمية المستدامة وعامل من أهم عوامل الرقي والنهوض.
وحظيت الفكرة باستجابة كريمة من الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية. فاقترح تخصيص كرسي لدراسات الأمن الفكري, إيمانا منه بفكرة أن الأمن الفكري يأتي قبل الأمن الحسي, ورغبة في أن يسهم في تطوير البحوث والدراسات في مجال الأمن الفكري بطريقة علمية منهجية.
ويسعى الكرسي لأن يكون جهة بحثية رائدة في دراسة أنجح الطرق لبناء المفاهيم الصحيحة والتصورات السليمة، المؤدية إلى تحصين فكر أفراد المجتمع المسلم من الأفكار المنحرفة المهددة لأمنه وازدهاره.
وسيعمل الكرسي على أنه جهة بحثية تختص بدراسة الفكر الذي يهدد سلامة المجتمع واستقراره، من خلال القيام بأنشطة علمية مختلفة تتمحور حول عناصر تعزيز الأمن الفكري ومصادر التهديد له، بطرق علمية منهجية رصينة متميزة، سعياً إلى أن تكون مخرجات أنشطته قيمة مضافة للجهود الوطنية و الإنسانية في إثراء المعرفة حول سبل ومصادر حماية المجتمع و ثقافته من الأفكار التي تهدم ولا تبني.
ويرمز شعار الكرسي إلى إنسان يفكر أمام عدد من الخيارات، ويتبنى الخيار الصحيح وهو خيار الوسط دون إفراط ولا تفريط كما هو بارز في الشعار من خلال المربع الأوسط.
ويهدف الكرسي إلى تطوير و إثراء المعرفة في مجال الأمن الفكري كمقوم من مقومات التنمية المستدامة والرقي والنهوض على صعيد الفرد والجماعة.
تتنوع الأنشطة التي سيقوم بها الكرسي لتحقيق أهدافه، ومنها إصدار البحوث والدراسات، ودعم حركة النشر في مجال الأمن الفكري، دعم وتشجيع الدراسات والبحوث المتميزة بالإبداع في مجال الأمن الفكري، استقطاب الكفاءات المتميزة لإجراء البحوث والدراسات في مجال الأمن الفكري، استقطاب طلاب الدراسات العليا وطلاب المنح للتخصص في قضايا الأمن الفكري، تصميم البرامج والدورات التدريبية الهادفة لمعالجة الأفكار المنحرفة والتيارات المخلة بالأمن الفكري، وعقد المؤتمرات والندوات واللقاءات وتنظيم الحلقات النقاشية وورش العمل، وإنشاء موقع إلكتروني للتعريف بالكرسي وأخباره والتواصل معه.
يوصف الكرسي بأنه وحدة بحثية علمية تابعة للجامعة، ويتبع تنظيميا اللجنة العليا للإشراف على كراسي البحث في الجامعة، برئاسة وكيل الجامعة المشرف على كراسي البحث رئيس اللجنة العليا.

الأكثر قراءة