"الحاضر والمستقبل" تبحث إنشاء إدارة لقروض الجمعيات في البنك الزراعي
أكد محمد بن عمر الصقهان المستشار والمشرف العام على مكتب وزير الزراعة والمنسق الوطني أن الوزارة تسعى من خلال تجديد اتفاقية التعاون الفني بين حكومة المملكة ممثلة في وزارة الزراعة و منظمة الأغذية الزراعية للأمم المتحدة (الفاو) إلى تطوير بنيتها الزراعية، واشتملت هذه الاتفاقية على 13 برنامجاً في مختلف المجالات الزراعي منها برنامج دعم المؤسسات الزراعية الريفية ورفع كفاءة الإنتاج وتنوع النشاطات الزراعية لصغار المزارعين في المناطق الريفية الزراعية.
وبين الصقهان في ورشة عمل للجمعيات التعاونية الزراعية (الحاضر والمستقبل) التي استضافتها الغرفة التجارية الصناعية في الرياض ونظمتها وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن الوزارة تهدف من هذه الاتفاقية إلى الاستفادة من الدعم الفني الذي تقدمه المنظمة للدول الأعضاء لتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة وذلك بتنمية النشاطات الزراعية والحيوانية والسمكية مع التركيز على متطلبات المناطق الزراعية التقليدية التي يشكل صغار المزارعين فيها "السواد الأعظم" كما يشكل الصيد في معظم المناطق الريفية الساحلية المهنة الأساسية لسكان تلك المناطق الذين يواجهون العديد من التحديات التي من أهمها انخفاض مستوى الدخل وارتفاع تكلفة الإنتاج والمنافسة الحادة التي يواجهها صغار المزارعين وصيادو الأسماك في المناطق الريفية مع كبار المستثمرين.
وأضاف الصقهان أن ورشة عمل (تنمية الجمعيات التعاونية الزراعية الحاضر والمستقبل) تأتي في إطار البحث عن الوسائل المناسبة لتطوير هذه الجمعيات ومناقشة التحديات التي تواجه العمل التعاوني ووضع الحلول المناسبة لها.
هذا وقد ضمت ورشة عمل التعاونيات الزراعية في المملكة (الحاضر والمستقبل) المقامة في مقر غرفة الرياض يوم الثلاثاء 8/5/1429هـ الموافق 13/5/2008م على جلسات مختلفة ففي الجلسة الأولى تحدث الخبير سعيد شامي حول إطار عمل الورشة وبرنامجها وتلاه فهد محمد الرباح الذي تحدث عن أهمية العمل التعاوني الزراعي بالنظر إلى التجربة الهولندية وقدم الدكتور محمد سليمان السكران لمحة مختصرة عن نظام الجمعيات التعاونية الجديد، وعن نتائج دراسة أوضاع التعاونيات الزراعية في المملكة استعرضها الدكتور إسماعيل محمد شريف.
هذا وقد طرح في الورشة عرض لتوصيات البنك الزراعي العربي السعودي التي تتمثل في إنشاء إدارة في البنك مختصة بقروض الجمعيات التعاونية الزراعية ، وتسهيل إجراءات صرف القروض للجمعيات التعاونية (التي يتم إقرارها)، والتوصية بتمليك الجمعيات للأراضي بدلاً من تأجيرها لهم، ومنح فترة سماح في سداد القسط الأول للقروض متوسطة الأجل ولفترة لا تقل عن ثلاث سنوات حسب نوع المشروع ، وإعانة سداد بنسبة 10 في المائة عند سداد أقساط القروض قصيرة الأجل في حينها.
كما تم عرض مقترح للبنك الزراعي حول لائحة إقراض الجمعيات التعاونية الزراعية (شاملة متعددة الأغراض التي تمارس نشاطاً زراعياً والسمكية والتسويقية ) وأهم ما عرض فيها تعامل الجمعيات معاملة مفضلة وتمنح قروضاً بنسبة 100 في المائة من جملة التكلفة وتطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 217 الخاص بإعادة هيكلة الإعانات ، وتشمل عملية إقراض الجمعيات قروض قصيرة (لا تتجاوز 25 سنة) في كل المجالات ذات العلاقة بالإنتاج الزراعي وبفترات سماح كافية، وموافقة الجمعية على القرض حيث يتم إقراره بواسطة الجمعية العمومية ، ويكون ضمان القروض بواحد أو أكثر إما من كفالة شخصية بحدود ثلاثة ملايين ريال أو رهن عقاري على أساس 100 في المائة من القيمة التقديرية للعقار أو رهن الأرض المملوكة للجمعية والأصول الاستثمارية الثابتة والمتحركة من القروض المقرر أو رهن الأصول الاستثمارية الثابتة والمتحركة المقامة على الأرض المستأجرة أو ضمان غير مشروط وغير قابل للنقض من بنك تجاري في المملكة أو يمكن منح قروض قصيرة الأجل بضمان المحصول أو بكفالة تضامنية لأعضاء مجلس الإدارة أو تحرير سندات من الجمعية للبنك بقيمة القرض أو إعفاء الجمعيات من رسوم الكشف المقررة .
وتحدث المشاركون في الورشة عن تقرير التنمية الدولية لعام 2008م والصادر من البنك الدولي الذي جاء بعنوان ( الزراعة من أجل التنمية ) وأشتمل على بعض الموجهات والتي منها الزراعة هي الأكثر فاعلية في معالجة الفقر على مستوى العالم ، هناك حاجة لإصلاح السياسات التجارية والسعرية وسياسات الدعم للقطاع الزراعي، وربط الإنتاج الزراعي بالأسواق، دعم القدرات التنافسية لصغار المنتجين الزراعيين من خلال الابتكارات المؤسسية .