الأسهم السعودية تُعوض خسائر مطلع الأسبوع وتُغلق على ارتفاع طفيف بنسبة 0.12%

الأسهم السعودية تُعوض خسائر مطلع الأسبوع وتُغلق على ارتفاع طفيف بنسبة 0.12%

[email protected]

كان هبوط السوق مطلع الأسبوع سريعاً وقوياً حيث وصل في أسوأ حالاته إلى هبوط زاد على 500 نقطة حتى ارتطم مؤشر السوق بمستوى 9241 نقطة يوم السبت، ورُبط هذا الهبوط بأحداث لبنان بشكل غير منطقي حيث تحطمت مستويات دعم مهمة كونتها متوسطات الحركة وتحديداً متوسط 50 يوما، وفي اليوم التالي استعاد السوق توازنه وسار في اتجاه صاعد وسط عدد من مستويات المقاومة حتى أغلق مؤشر السوق نهاية الأسبوع عند مستوى 9783.2 نقطة أي مرتفعاً بنسبة متواضعة قدرها 0.12 في المائة فقط.
الضغط على مؤشر السوق كان يأتي من الأسهم القيادية وتحديداً سهميّ "سابك" و"الراجحي" وتضامن معهما سهم "الاتصالات"، حيث رأينا سهم "سابك" وصل إلى سعر 137 ريالا وسهم "الراجحي" هبط دون 83 ريالا مُحدثاً فجوة هابطة يوم السبت الماضي، لكن بالرغم من أداء سهم "الراجحي" إلا أن قطاع "المصارف والخدمات المالية" تدارك أمره وارتفع بنسبة 1.5 في المائة واكتفى سهم "الراجحي" بالثبات عند مستويات قريبة من 86 ريالا.

التحليل الفني

بين هبوط مؤشر السوق في الأسبوع الماضي بنسبة كبيرة وبين صعوده هذا الأسبوع نرى أن مؤشر السوق مُحاصر بعدد من مستويات المقاومة والدعم وبفعل تواجد كثيف لمتوسطات الحركة البسيطة كما يتضح في شكل (1) حيث مؤشر السوق مُحاصر عند مستويات 9800 نقطة بسبب وجود كثيف لمتوسطات الحركة العشرة و20 و100 يوم، بينما تدعمه متوسطات حركة الـ 50 والـ 150 يوما عند مستويات 9500 نقطة أي أن هامش التحرك هو 300 نقطة تقريبا.
استناداً إلى ما سبق أعلاه وهو وجود مقاومة عند 9800 نقطة ودعم عند 9500 نقطة وحيث إن مؤشر السوق أغلق عند 9783 نقطة أي هو أقرب للاحتكاك بمستوى المقاومة عند 9800 نقطة، وبالتالي فإن فرص صعوده هي ضعيفة في الأسبوع المقبل، إلا إذا تجاوز مستوى 9800 نقطة بقوة وبحجم تداول عال وثبت فوقها، وعند تحقق هذا الصعود فقم باستخدام متوسطات الحركة الأسية والموزنة لرؤية أفضل مع هذا الصعود كما في شكل (2) الذي يُظهر الوضع الأكثر إيجابية لمؤشر السوق مع متوسطات الحركة الأسية، ووسط هذه الاحتمالات ننتظر ما سيحدث بخصوص سهم "الإنماء" وتوقيت إدراجه في السوق.

نظرة مُستقبلية

بالنظر إلى شكل (3) يتضح مؤشر السوق بالرسم البياني الخطي لتعذر عرضه كاملاً بالشموع اليابانية بعد تطبيق المؤشر الحر ونقص البيانات التاريخية التي تُزودنا بها شركة "تداول"، لكن يتضح بشكل عام أن متجه هابط يقاوم صعود مؤشر السوق عند مستواه 10100 نقطة تقريباً، ويوجد متجهان صاعدان مُحددان باللون الأخضر أسفل مؤشر السوق الأول قصير ويدعم السوق عند مستوى 9600 نقطة والثاني طويل الأجل ويدعم السوق عند 9240 نقطة في حالة هبوطه وكسر للمتجه الصاعد القصير الأجل.
كما نرى أن مؤشر السوق في الرسم البياني بشكل (3) كون نموذج مثلث أقرب ما يكون إلى أنه مثلث صاعد أكثر من أن يكون مثلثا متناسقا، وهذا النموذج المتفائل يدل على ارتفاع مؤشر السوق بقوة بشرط أن يتجاوز مستوى 10100 نقطة ولنقل من باب الاحتياط أن يخترق مستوى 10200 نقطة وبحجم تداول عال حتى نتأكد أن الصعود سيستمر حتى مستويات 11 ألف نقطة ولكن في حالة هبوط مؤشر السوق تحت المتجه الصاعد القصير فإن هذا النموذج المُتفائل يُصبح غير صالح للتنبؤ، وهنا لا أدعو للتفاؤل أو التشاؤم بل إلى الانتظار والترقب وعدم أخذ خطوات مُستعجلة.

قطاعات السوق

ارتفعت ستة قطاعات من أصل 15 قطاعاً في السوق وعلى رأسها قطاع "النقل" بنسبتي 3.14 في المائة يليه قطاعا "التشييد والبناء" و"المصارف والخدمات المالية" بنسبتي 2.2 و1.5 في المائة على التوالي لكل منهما وقد خالف قطاع "الفنادق والسياحة" توقعاتي وارتفع بنسبة 1.4 في المائة، وأكثر القطاعات انخفاضاً كان قطاع التأمين بنسبة 3.6 في المائة حيث لا يزال هذا القطاع رهين اللعنة التي حلت بسهم "التعاونية للتأمين" ويُعاقب نتيجة التضخم في أسعار أسهمه التي كانت ترتفع مع بداية تداولها وإدراجها.
كما بينت أن قطاع "المصارف والخدمات المالية" ارتفع بشكل جيد وبنسبة 1.5 في المائة مُغلقاً عند 25249.23 نقطة وأعتقد أن أي صعود لهذا القطاع سيكون ذا نفس قصير خلال الأسبوع المقبل، ولا يمنع أن نرى صعود بعض الأسهم مثل سهم "البلاد" الذي ارتفع بشكل لافت يوم الأربعاء بنسبة تجاوزت 8 في المائة ومُحطماً مستوى مقاومة عنيدا يرافق هذا الحدث حجم تداول عال على سهم "البلاد" مما يعني أنه سيستقطب مزيدا من المُتداولين ومثله سهم "الفرنسي" الذي تجاوز مقاومته عند 94 ريالا ولكن بحجم تداول غير قوي، وعلى العكس نتوقع أن يُعاني سهم "الراجحي" الهبوط التدريجي نتيجة التقاطعات السلبية بين متوسطات الحركة.
قطاع "الصناعات البتروكيماوية" أغلق عند مستوى 9166.7 نقطة منخفضاً هذا الأسبوع بشكل طفيف ولكن يبدو أن في جعبته قليلا من التهدئة التي سيعقبها قليل من الهبوط التدريجي، إذ أصبح متوسط 50 يوما عند 9157 نقطة هو مقاومة عنيدة إضافة لقرب حدوث تقاطعات سلبية من متوسطات الحركة القصيرة.
سيستمر قطاع "الأسمنت" في التحرك بهدوئه المُعتاد الذي اتصف به منذ منتصف نيسان (أبريل) إذ لم يندفع من بين أسهم القطاع سوى "أسمنت القصيم" وقد نرى منه المزيد، وتراجع مثل سهم "أسمنت تبوك" ويبدو أن مؤشر قطاع الأسمنت لا يُمثل توجه بعض الأسهم التي خرجت من تقمص الهدوء والسكينة، وقد أغلق قطاع الأسمنت عند 6504 نقاط بارتفاع طفيف قدره 0.4 في المائة.
قطاع "التجزئة" سيكون مُهددا فنياً من قبل تقاطعات سلبية بين متوسطات الحركتين القصيرة والمتوسطة الأجل ولكن لا أعتقد أن يسوء الحال كثيراً وقد نرى تحرك مؤشر قطاع "التجزئة" بين مستوى خمسة آلاف نقطة و4800 نقطة حيث يجد الدعم من متوسط 50 يوما، بينما فقد مؤشر قطاع "التطوير العقاري" أي مستوى دعم أسفل منه وسيُعاني مزيدا من الضغط من قبل متوسطات الحركة البسيطة وأي محاولة لصعود مؤشر القطاع ستكون بطيئة وغير مضمونة.
توجد قطاعات في السوق تُراهن على تحقيق مزيد من الصعود ذلك أن مؤشرات هذه القطاعات تُحاول الارتفاع وكسر مستويات مقاومة سعرية وتحقيق مستويات مرتفعة جديدة وارتفاعها مرهون بتقدمها في بداية الأسبوع المقبل، مثل قطاع "التشييد والبناء" الذي يقوده سهم "الخزف" الذي وصل إلى أكثر من 131 ريالا مرات عدة وبأحجام تداول عالية ومن المُحتمل أن نرى منه صعودا أكبر.
قطاع "النقل" هو الآخر يُراهن على مزيد من الصعود وبقيادة سهم "النقل البحري" الذي تجاوز مقاومة عند 28.75 ريال وبحجم تداول عال وفي ارتفاعه أكثر سيجد معاناة من الصعود أكثر عند مستويات الاثين ريالا ثم سيُكمل بعدها المسيرة بشكل هادئ لم لا وحالة السهم لم تصل بعد إلى التشبع بالشراء كما يدل على هذا مؤشر القوة النسبية RSI.

الخلاصة

أغلق مؤشر السوق عند مستوى 9738 نقطة مرتفعاً بشكل طفيف وبنسبة 0.12 في المائة، وبالنظر لشكل (1) يتضح أن مؤشر السوق مُحاصر بمستوى مقاومة عند 9800 نقطة ومستوى دعم عند 9500 نقطة كما في شكل (1)، وهذه المستويات تكونت بسبب وجود متوسطات الحركة البسيطة، وحيث إن مؤشر السوق هو أقرب للاحتكاك بمستوى المقاومة فإن احتمالات الصعود هي أقل نظراً لترقب السوق لضغط يأتي بالتدريج من الأسهم القيادية، لكن إن حدث صعود لمؤشر السوق فوق 9800 نقطة وبقوة وترافق معه حجم تداول عال فإن الرؤية ستتغير ونحو التفاؤل ويُمكن عندها الاستعانة بالشكل (2) الذي يُظهر متوسط الحركة الأسية مع تذكر أن مستوى 10200 نقطة مقاومة عنيدة، والرؤية المُستقبلية ستكون متفائلة لوجود نموذج مثلث صاعد وفي حالة تجاوز مؤشر السوق مستوى 10200 نقطة بحجم تداول عال فقد يصل إلى مستويات أعلى من 11 ألف نقطة.

الأكثر قراءة