رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الطاقة الشمسية

[email protected]

الشمس مصدر هائل للطاقة، وأشعة الشمس هي أكبر مصدر للطاقة تتلقاها الأرض، هذه الأشعة قادرة على إنتاج الحرارة، مساعدة التفاعلات الكيميائية أو توليد الكهرباء. ولكن كثافة هذه الأشعة على سطح الأرض هي في الحقيقة منخفضة جدا. ويعود السبب لذلك في الأساس للتشتت الهائل للإشعاع القادم من الشمس البعيدة، وبدرجة أقل نسبيا بسبب الغلاف الجوي للأرض والغيوم. هذه الأسباب مجتمعة تبعثر وتبدد نحو 54 في المائة من طاقة أشعة الشمس. ومع ذلك، فإن إجمالي الطاقة الشمسية الواصلة للأرض هي فائضة بدرجة كبيرة عن حاجة العالم الحالية والمتوقعة من الطاقة، وإذا أحسن استغلالها بصورة جيدة، فإن لديها القدرة على تلبية جميع الاحتياجات المستقبلية من الطاقة، حيث يقدر حجم الطاقة الشمسية الواصلة إلى سطح الأرض في سنة واحدة بنحو ضعف ما سوف يمكن الحصول عليه من جميع موارد الأرض من الطاقة غير المتجددة من الفحم، والنفط ، والغاز الطبيعي واليورانيوم مجتمعة. وفي القرن الحالي من المتوقع أن يزداد الطلب والبحث والتطوير على استغلال الطاقة الشمسية كمصدر للطاقة، وذلك لكونها مصدرا لا ينضب، وغير ملوث، مقارنة بأنواع الوقود الأحفوري المحدودة كالفحم، والنفط، والغاز الطبيعي.
إن ضوء الشمس الذي يصل إلى الأرض يتألف من نحو 50 في المائة من الضوء المرئي، 45 في المائة من الأشعة تحت الحمراء وكميات أصغر من الأشعة فوق البنفسجية وغيرها من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي. هذه الأشعة يمكن تحويلها إما إلى طاقة حرارية وهو الأسهل أو إلى طاقة كهربائية. هناك نوعان رئيسيان من الأجهزة التي تستخدم لقنص الطاقة الشمسية وتحويلها إلى طاقة حرارية: خلية التجميع المسطحة وخلايا التجميع المركزة. ونظرا لكون كثافة أشعة الشمس على سطح الأرض منخفضة جدا، لذلك مساحة كلا النوعين من خلايا التجميع يجب أن تكون كبيرة، حتى في أكثر مناطق العالم عرضة للشمس، فعلى سبيل المثال، يجب أن تكون مساحة خلايا التجميع نحو 40 مترا مربعا (430 قدما مربعة) لتوفير ما يكفي من الطاقة لشخص واحد فقط. أكثر أنواع خلايا التجميع المسطحة استخداما تتألف من ألواح معدنية سوداء اللون، مغطاة بواحد أو اثنين من الألواح الزجاجية، التي تسخن بواسطة ضوء الشمس الساقط عليها. وتتنقل هذه الحرارة بعد ذلك إلى الهواء أو الماء، وتدعى هذه بالموائع الناقلة. ممكن استخدام الحرارة بصورة مباشرة، أو من الممكن أن تنقل وتخزن. الموائع الناقلة عادة تسخن لدرجات حرارة تراوح من 66 إلى 93 درجة مئوية. كفاءة هذه الطريقة تراوح بين 20 إلى 80 في المائة، وهذا يتوقف على تصميم المنظومة.
وعندما تكون هناك حاجة إلى درجات حرارة عالية جدا، يتم استخدام خلايا التجميع المركزة، وهي عبارة عن مراية وعداسات مرتبة بطريقة معينة يطلق عليها الأفران الشمسية، حيث تقوم هذه الأفران الشمسية بتركز أشعة الشمس الواردة من خلايا منتشرة على مساحة واسعة على مستلمة سوداء اللون أصغر، حيث تقوم بزيادة كثافة الأشعة الضوئية بصورة كبيرة جدا من أجل الحصول على درجات حرارة عالية جدا قد تصل إلى 2000 درجة مئوية أو أكثر. وهذه الحرارة يمكن أن تستخدم لدراسة خصائص المواد في درجات الحرارة العالية أو أنها يمكن أن تستخدم لتوليد البخار لتوربينات مولدات الكهرباء. الطاقة الشمسية، كذلك يمكن تحويل ضوء الشمس مباشرة إلى كهرباء، وذلك باستخدام الخلايا الشمسية (الخلايا الضوئية)، وهذه الخلايا تتفاوت في أحجامها من نحو 1 سم (1 / 2 بوصة) إلى نحو 10 سنتيمترات (4 بوصة)، وتنتج كل خلية بحدود 1 أو 2 واط، وهذا يكفي لتشغيل معظم التطبيقات لزيادة إنتاج الطاقة، ويتم ربط مجموعة كبيرة من الخلايا كهربائيا مع بعضها. وكثيرا ما تستخدم هذه النظم الكهربائية الضوئية في المواقع النائية التي لا تصلها الشبكة الكهربائية، كما أنها تستخدم لتشغيل الساعات والآلات الحاسبة وإضاءة علامات الطريق. وتقدر مجموع الطاقة الكهربائية المولدة سنويا في العالم من شبكات الخلايا الشمسية والحرارة الشمسية بنحو 3500 ميكاواط، أي نحو 0.09 في المائة من الكهرباء المنتجة في العالم وهذه كمية ضئيلة جدا. تستخدم الطاقة الشمسية كذلك على نطاق صغير لأغراض غير تلك المذكورة أعلاه. على سبيل المثال ، هنالك أفران شمسية مصممة خصيصا لأغراض الطهي، كذلك ممكن استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج الملح من مياه البحر عن طريق التبخر. ومن التطبيقات المهمة للطاقة الشمسية تحلية مياه البحر، وإنتاج مياه صالحة للشرب بواسطة التقطير بالطاقة الشمسية.
إن استخدام نظم الطاقة الشمسية المختلفة يقلل من تلوث البيئة، خصوصا من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، وذلك عن طريق التقليل من الاعتماد على الطاقة المنتجة عن طريق حرق الوقود الأحفوري. مع كل ذلك، فإن استخدام الطاقة الشمسية يواجه العديد من الصعوبات والمشكلات والتحديات، التي جعلت من الأنواع الأخرى من مصادر الطاقة مثل النفط أكثر كفاءة وأقل تكلفة، ومن هذه التحديات: واحدة من المشكلات الرئيسية التي تواجه استخدام الطاقة الشمسية هي التكلفة العالية جدا للمعدات اللازمة للحصول على طاقة الشمس، كذلك تحتاج إلى مساحات كبيرة لكي تكون فاعلة في توفير مصدر جيد للطاقة. كما أن الطاقة الشمسية هي فقط مفيدة خلال وقت النهار، ولا يمكن الاستفادة من المعدات خلال الليل. ولا يمكن الاستفادة منها في قطاع النقل، لذلك سيظل هذا القطاع يعتمد على النفط، كمصدر رئيسي للطاقة. كما أن ألواح الخلايا الشمسية ممكن أن تتأثر بالأبنية أو المناظر الطبيعية المحيطة بها، ما يجعلها غير كفؤة. كما أن أشعة الشمس التي تصل إلى سطح الأرض ليست ثابتة، بل تعتمد على الموقع، والوقت من اليوم، الوقت من العام، وكذلك على الأحوال الجوية.

خاص بـ "الاقتصادية"

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي