أمير الرياض يوقع 4 عقود لتطوير الدرعية وتأهيل وادي حنيفة بـ 335 مليونا
وقع الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في مكتبه في قصر الحكم أمس أربعة عقود لمشاريع مختلفة تقع ضمن كل من برنامج تطوير الدرعية التاريخية ومشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، بقيمة 335 مليون ريال.
وأوضح المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة، أن العقود الأربعة بمثابة امتداد للأعمال التنفيذية الجارية في هذين المشروعين، حيث تشمل تنفيذ مقر مؤسسة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الثقافية، وتحسينات مسجد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في حي البجيري في الدرعية التاريخية، وفازت بالعقد شركة "لادا للتجارة والمقاولات"، بمبلغ قدره 49.6 مليون ريال، ومدة التنفيذ 18 شهراً.
فيما جاء العقد الثاني تنفيذ ساحات وميادين عامة ومواقف سيارات ومباني خدمات ومتنزه الدرعية في حي البجيري في الدرعية التاريخية، وفازت به شركة "اليمامة للأعمال التجارية والمقاولات"، بقيمة 119 مليون ريال، ومدة التنفيذ 18 شهرا، فيما كان العقد الثالث تنفيذ ترميم المباني الطينية في الطريف في الدرعية التاريخية، وفازت به "مؤسسة التراث"، وقيمة العقد 9.6 مليون ريال، ومدة التنفيذ تسعة أشهر، فيما جاء العقد الرابع تنفيذ أعمال التأهيل البيئي والتطوير في مناطق عدة من وادي حنيفة، وفازت به شركة "بادان للزراعة والمقاولات المحدودة"، وقيمته 79.9 مليون ريال، ومدة التنفيذ 12 شهرا.
وأضاف أن العمل في برنامج تطوير الدرعية التاريخية يجري وفق محاور عدة، أولها يتضمَّن تطوير حي الطريف والعمل المتحفي فيه، حيث سيتم تطوير الحي وإعادة تأهيل مجموعة من المباني التاريخية لتحوي الأنشطة المتحفية والأنشطة السياحية والثقافية التي تُبرز تاريخ الدولة السعودية الأولى، مشيرا إلى أن الهيئة في طور إعداد التصاميم النهائية للمشروع، ومن المتوقع طرحه خلال شهر رمضان المقبل تمهيدا لتنفيذه ضمن العام المالي المقبل، كما يتضمن إقامة مركز الشيخ محمد بن عبد الوهاب في حي البجيري وهو مركز ثقافي علمي، أما المحور الثاني فيشمل تنفيذ بعض المنشآت، ومن ضمنها منشآت المنطقة المركزية في حي البجيري التي ستُقام حول الساحة المركزية والفراغات المحيطة، وتشمل سوق الحرف التقليدية ومجمع المطاعم ومجموعة من المحال التجارية إضافة إلى مجموعةٍ من المكاتب والوحدات السكنية، كما يتضمن المحور الثالث من البرنامج تأهيل المنشآت والبيوت الطينية في حي البجيري وحي المريِّح بتأهيل مجموعةٍ من البيوت الطينية والمزارع لاستخدامها بشكلٍ يُلائم طبيعتها واستغلال العناصر المميِّزة لها، ويختص المحور الرابع من برنامج التطوير بالأنشطة والفعاليات الموسمية التي تتضمن العروض التاريخية والثقافية المتعلقة بتاريخ الدولة، وكذلك الأنشطة الاحتفالية الشعبية التي تهدف إلى تنشيط المنطقة وبثِّ الحيوية فيها بشكلٍ يُناسب بيئتها الثقافية والعمرانية، لافتا إلى أن العمل في برنامج تطوير الدرعية يجري بالتنسيق والتعاون التام مع كل من الهيئة العامة للسياحة والآثار ومحافظة الدرعية والجهات الأخرى ذات العلاقة.
وفيما يختص بمشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، أشار عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة أن العمل يجري حالياً على تنفيذ هذا المشروع وذلك من طريق العمارية شمالاً إلى منطقة البحيرات جنوب الحاير بطول يصل إلى نحو 80 كيلو مترا، حيث يشتمل نطاق العمل في المشروع على أعمال عدة منها، تنظيف الوادي وإزالة المخلَّفات، وتهذيب مجاري السُّيول وإعادتها لوضعها الطبيعي لضمان انسيابية جريان مياه الأمطار والسُّيول درءاً لمخاطرها على الممتلكات والأرواح، ويتمُّ في هذا السِّياق أيضاً إنشاء قنوات للمياه دائمة الجريان لضمان عدم تكوُّن المستنقعات في الوادي ومعالجة هذه المياه بتخليصها من الملوثات، كما يتمُّ ردم الحفر القائمة في الأراضي العامَّة من الوادي وروافده، كما تتضمَّن الأعمال تحسين حركة المرور بإنشاء الطرق المحلية لخدمة أصحاب المزارع ومرتادي الوادي وجعل هذه الطرق أكثر أمناً، ومراعاة أن تكون بعيدة عن مخاطر السُّيول، إضافة إلى حماية الجسور القائمة وتحويل خطوط الخدمات التي تعترض مسار قنوات المياه، كما يتمُّ إنشاء ممرات للمشاة وزراعة وتشجير بطن الوادي بالنباتات الطبيعية في أجزاء من الوادي، مشيرا إلى أنه وللاستفادة من المياه المتدفِّقة في الوادي والمصروفة من المدينة، فسيتمُّ تنقية تلك المياه باستخدام نظام المعالجة الحيوية كونها الوسيلة الطبيعية الأنسب والأقلُّ كُلفة، وهي تعتمد أساساً على إنشاء خلايا خاصة تكوِّنُ نظاماً متوازناً من الكائنات الدقيقة التي تعتمد في غذائها على المكوِّنات العضوية في المياه الدائمة، كما يشتمل نطاق العمل على تقديم الخدمات المناسبة لمرتادي وقاطني الوادي وجعله متنفساً طبيعيا على مستوى كامل المدينة، والتي تشمل زيادة أعمال التشجير والزراعة في بطن الوادي الرئيسي وإنشاء ممرات المشاة والإنارة والمرافق العامة في الوادي من مصليات ومواقف للسيارات ودورات مياه عامة بما يُلائم منطقة الوادي، ومن المتوقع إنهاء كامل تلك الأعمال في أوائل العام الهجري المقبل 1430هـ إن شاء الله.
وعن مشروع القطار الكهربائي، فأكد المهندس آل الشيخ أن التصاميم مكتملة، وحاليا يجري تنسيق بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وزارة المالية، لافتا إلى وجود فريق مشترك بين الوزارة والهيئة يقوم بزيارات خارجية، وحاليا في زيارة إلى أمريكا بهدف الاطلاع على أحدث نظم القطارات الكهربائية، للاستفادة منها في مشروع الرياض.
وأشار عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة، إلى وجود نقاشات بين الوزارة والهيئة بخصوص الميزانيات وكذلك استكمال بعض التصميمات النهائية للمشروع، مبينا إلى أنه لا يوجد وقت محدد للبدء في المشروع، وفي سؤال حول عدم طرحها للقطاع الخاص لتنفيذه، بين آل الشيخ أن المتعارف عليه أن نظم النقل تقوم بتمويله وإنشائه الدولة، فيما تشغيله يتم من قبل القطاع الخاص.