اللعب على الأوتار النفسية يهوي بسوق الأسهم السعودية
اتفق محللون ماليون على أن العامل النفسي يعد السبب الرئيس في الهبوط العنيف الذي أرهق مؤشر سوق الأسهم السعودية على مدى جلسة أمس، وطالب أحدهم الجهات المسؤولة عن السياسات النقدية في البلاد بالسماح بدخول الصناديق العالمية لتقليل المضاربات بنمطها الحالي في السوق المحلية.
وفقد مؤشر السوق السعودية 269 نقطة (سالب 2.75 في المائة) ليغلق جلسة أمس عند 9503 نقاط، وهو الذي كان قد تراجع طيلة فترات الجلسة دون إغلاق الجلسة السابقة (الأربعاء)، وإن كان قد هوى إلى 9259 بعد قرابة ساعة و34 دقيقة من الافتتاح، فاقدا وقتذاك أكثر من 500 نقطة.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
اتفق محللون ماليون على أن العامل النفسي يعد السبب الرئيس في الهبوط العنيف الذي أرهق مؤشر سوق الأسهم السعودية على مدى جلسة أمس، وزاد أحدهم أن حث الجهات المسؤولة عن السياسات النقدية في البلاد على السماح بدخول الصناديق العالمية لتقليل المضاربات بنمطها الحالي في السوق المحلية.
وفقد مؤشر السوق السعودية 269 نقطة (سالب 2.75 في المائة) ليغلق جلسة أمس عند 9503 نقاط، وهو الذي كان تراجع طيلة فترات الجلسة دون إغلاق الجلسة السابقة (الأربعاء)، وإن كان قد هوى إلى 9259 بعد قرابة ساعة و34 دقيقة من الافتتاح، فاقدا وقتذاك أكثر من 500 نقطة، وهو أكبر عدد نقطي يفقده المؤشر منذ وقت طويل، والأكبر على الإطلاق منذ تدشين المؤشر الحر في 5 نيسان (أبريل) الماضي، على الرغم من ارتفاع قيمة التداول إلى 9.4 مليار ريال ( قيمة التداول في جلسة الأربعاء 7.2 مليار ريال).
وبدا واكد الواكد ـ محلل مالي ـ متفائلا بأن السوق ستكون إيجابية "ربما في غضون أسبوعين أو ثلاثة" بقيادة القطاعين المصرفي والصناعي، وأن النقطة 9500 يمكنها أن تشكل قاعا صلدة "لفترة ثلاثة أسابيع أو لحين إدراج مصرف الإنماء".
ورجح تركي المرشود مدير التداول في شركة المستثمر للأوراق المالية أن يحقق المؤشر نتائج إيجابية خلال الفترة القريبة المقبلة، وعلى النقيض من توقعات عديد من المحللين، فإن المرشود لا يرى أثرا سلبيا لإدراج مصرف الإنماء في السوق السعودية "فالبنك يعد من البنوك الرائدة... وستدعم السوق".
ويوافقه تركي فدعق عضو لجنة الأوراق المالية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، بأن "ما حدث ليس سوى محاولة للعب على النفسيات"، وذهب إلى أن ربط التراجع بأحداث لبنان أسهم بدفع المؤشر للتراجع "لكن ليس هناك تأثير مباشر بين ما يحدث في لبنان وسوق الأسهم السعودية".
وكان واكد الواكد أكثر حدة في وصف تراجع السوق على مدى الجلسة "ما حدث... تخويف... لكن وفق المقياس الفني ليس هناك أي معطيات سلبية، بل مؤشرات إيجابية"، وزاد "هناك من يريد إيهام المستثمر الصغير أن هناك هبوطا... ثم أخذ الأسهم بأسعار متدنية ثم بيعها بأسعار (أفضل)".
ولم تستبعد ريم أسعد عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن تكون الاكتتابات العامة وارتفاع العقارات أسهمت في سحب سيولة كبيرة من سوق الأسهم".
ودونما استثناء، خسرت القطاعات الـ15 في السوق السعودية أمس، وإن كان قطاعي التجزئة والزارعة والصناعات أكبر ضحايا التراجع المئوي، إذا فقدا 4.01 في المائة و4 في المائة من قيمتهما على التوالي، ثم قطاع التأمين (سالب 3.68 في المائة)، بينما كان قطاعا الأسمنت والنقل الأقل ضررا على التوالي (سالب 1.31 في المائة، وسالب 1.34 في المائة).
وتعلل ريم أسعد زيادة حدة الذبذبات السعرية في السوق إلى "طبيعة الاستثمار في سوق الأسهم... إذ أن غالبية المستثمرين أفراد"، وأنه تبعا لذلك "فإننا يجب أن نتوقع أن تستمر حدة التذبذب بهذه الشاكلة" طالما أن أغلب المتعاملين في السوق أفراد.
وفي السياق ذاته، حث خالد الجوهر المسؤولين عن السياسات النقدية في المملكة على تبني استراتيجيات لصناعة "توازن في السيولة في قطاعات السوق... أو فتح المجال للصناديق المالية العالمية" لدخول السوق السعودية، لافتا إلى أن السوق الملحلية تعاني...". وأكد اهمية بروز دور للمؤسسات المالية "من خلال صناديق رسمية وصانع للسوق". وأكد أن أساليب المضاربين "..." باتت مكشوفة، وأن ما يحدث في عديد من الفترات "بيع ثم ضغط للتجميع (مرة أخرى)... هذا الأسلوب واضح"، وزاد أن دور الجهات الرسمية يجب ألا ينحصر بالسعي لتعميق السوق.
واتساقا مع الموقف ذاته، فإن فدعق يؤكد أن حصة شركات الوساطة المالية في تداولات الأسهم في السوق السعودية لم تتجاوز بعد 3 في المائة من إجمالي التداولات، ولا يبدو متفائلا أن أداء تلك الشركات دورا كبيرا فقط سيكون حاضرا قبل فترة طويلة.
ويرى فدعق أن جلسة أمس شهدت إعادة ترتيب مركز في غير موقع، وبخاصة في القطاع المصرفي، وأن بعض الإعلانات التي تصدر في أوقات معينة "يمكن أن يغير في الجوانب السعرية" لعديد من الأسهم. وهو ما يؤيده المرشود "فبعض الأخبار السياسية وخاصة ما يحدث في لبنان تم توظيفه بصورة ما...".
ولم تربح في جلسة أمس بين 114 شركة سوى خمس: البحر الأحمر (3.33 في المائة، ملاذ للتأمين 2.59، سافكو 1.28، كيمائية 1.27، أنابيب 0.22)، وفي المقابل قاد سهم الدرع العربي تيار الخاسرين عندما أغلق على مقربة من الحد الأقصى (سالب 9.02 في المائة)، تلاه مسك (سالب 8.68)، وسايكو (8.13)، وكالعادة تقريبا، كان سهم زين الأكثر نشاطا حيث نفذت عليه 33.1 ألف صفقة عليه، وكانت إجمالي كميات الأسهم المتداولة 65.3 ألف سهم.
وإذا كان سهم الراجحي فقد بعد وقت قصير من الافتتاح 9 في المائة من قيمته تقريرا، بعد أن بث بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) تقريرا حدد فيه "السعر العادل" لمصرف الراجحي عند 81.66 ريالا، بيد أنه ما لبث أن قلص خسارته بعد ذلك إلى النصف تقريبا عند إغلاق الجلسة (سالب 4.39 في المائة) عند 87 ريالا، وكان سامبا أكثر الأسهم في القطاع المصرفي تراجعا (سالب 5.75 في المائة) ليغلق عند 90 ريالا، في حين أغلق الهولندي عند النقطة نفسها التي افتتح بها الجلسة (59 ريالا).
ويرى عديد من المحللين أن تراجع سابك دون 146 ريالا أسهم "إلى حد بعيد" في الهبوط الكبير للسوق في جلسة أمس، ومنهم تركي المرشود الذي أكد أن إقفال سابك دون 146 "كان مثيرا للشك"، واستدرك "كان الهبوط (للسوق) متوقعا... لكن لم يكن متوقعا بهذا القدر". وتراجع سهم سابك 2.75 في المائة، وأغلق كيان عند 25 ريالا (سالب 0.99 في المائة)، وبترورابغ عند 54.50 ريال (سالب 2.67 في المائة)، وتراجع سهم الاتصالات السعودية 1.15 في المائة ليغلق عند 64.25 ريال.