حملة "لنحميهم .. لا نؤذيهم" تواصل فعالياتها وتستقطب عشرات الأسر "المعنفة"
تواصل الحملة التوعوية ضد مخاطر العنف الأسري "نحميهم لا نؤذيهم" فعالياتها المخصصة للأمهات والفتيات والأطفال من خلال اليوم المفتوح الذي شارك فيه 50 أسرة سعودية من حي غبيرة ممن تعرضوا لمشكلات عنف أسري ومشكلات اجتماعية بتنظيم من جمعية النهضة الخيرية، وبمشاركة العديد من الجهات والقطاعات المتخصصة حيث تنوعت برامجها وأنشطتها المتفاوتة ما بين عيادات اجتماعية وزيارات منزلية ومهرجانات وبرامج علاجية.
وخصص اليوم المفتوح للسيدات عددا من الأساليب الترفيهية والأجواء الأسرية لخلق التقارب والتعارف بين الإخصائيات الاجتماعيات والأسر، وذلك من خلال العديد من البرامج والأركان والأعمال الفنية وأركان المأكولات وأركان المسابقات والهدايا متضمناً عددا من ورش العمل التي قسمت إلى فئتين الأولى لمجموعة الأمهات والفتيات بعنوان "ابني رجل وابنتي عروس" ألقتها الدكتورة ظلال مداح و"اتصال بدون جوال" للدكتورة جميلة اللعبون "وأنا وأسرتي" للدكتورة حصة عبد الكريم و"صديقاتي" للدكتورة نورية العميلي.
أما الفئة الخاصة بالأطفال للعمر من (5 سنوات إلى 12 سنة) خصصت لهم الحملة ورش العمل والمسرحيات في مسرح العرائس حول عدة مواضيع منها "سلامتي الشخصية"، "حق المعلم"، "سلوكيات إيجابية"، "حول كيف أحمي نفسي"، "المخترع الصغير"، و"أنا نظيف" و"كيف أشعر" يلقيها العديد من الإخصائيات المختصات في مراحل معالجة العنف الأسري، من خلال مناقشتهم ومعرفة آرائهم ومعاناتهم يتخللها توزيع الكتيبات الإرشادية لمحاربة العنف والتعرف على طرقه وأسبابه، كما يعد هذا اليوم المفتوح نشاطاً أسبوعياً الهدف منه بث رسائل تثقيفية ونصائح غير مباشرة للفتيات والأطفال وبناء جسور من التعاون والثقة في هذه النواحي معهم.
وجاءت هذه الحملة التي ترعاها الأميرة حصة بنت سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ضمن جهود الجمعية التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي الصحي والنفسي والفكري والاجتماعي لأفراد الأسر المستهدفة من خلال تنظيم برامج وأنشطة يمكن من خلالها توعية المجتمع وإرشاده لتعديل بعض السلوكيات الخاطئة، كحلقات نقاش وحوار بين الواعظ والمتلقي، وعمل محاضرات تعالج قضايا العنف الأسري، وعمل دورات منظمة للآباء والأمهات والأطفال لإكسابهم المهارات اللازمة لاكتشاف أعراض التعرض للتحرش الجنسي والوقاية منه وكيفية التعامل مع هذه الحالات من خلال الكُتيب الإرشادي "دليل تدريبي" للمعلمين والإخصائيين الاجتماعيين وتوزيعه عليهم وتوفير الاستشارات الصحية والنفسية والاجتماعية في حالة وجود مشكلة تعانيها الأسرة أو احد أفرادها. وتزويد الأسر بالخبرات والمهارات التي تعينها على القيام بدورها في عملية التنشئة الاجتماعية والتربوية السليمة.
وكانت الجمعية قد أعلنت في وقت سابق تلقي 99 حالة تعاني العنف الأسري، حيث تم معالجة 53 حالة في حين أن هناك 46 حالة ما زالت تنتظر المساعدة.