آية من القرآن المغطى بالطين في أتشيه أصابتني بغيبوبة!
هناك من ينظر إلى المراسل التلفزيوني (الصحفي التلفزيوني) على أنه أقل شأنا من المذيع وبالنظر إلى حالة الاثنين بعيدا عن المخزون الثقافي والحضور أمام الكاميرا فالمذيع يأتي إلى القناة وقد لبس الجميل من الثياب وبعضهم قد سكب أطنانا من المكياج على وجهه ومن ثم يراجع النشرة في غرفة الأخبار ويتجه إلى الاستوديو .. وهذا لا يعني أن أكون مذيعا في يوم من الأيام.
هذا ما قاله المذيع في قناة الإخبارية مبارك أبو دجين..
رغم تجربته التي لا تعد طويلة في عرف الإعلام، إلا أنها ثرية بتجربة ميدانية مع قناة سعودية ميالة إلى الانفتاح في تعاطيها مع الأخبار والتغطيات.
الزميل أبودجين عرف عنه في الميدان أكثر من الاستوديو. ومع الاندفاع الصحفي لتلبية احتياجات القناة التي تريد أن توجد لها مكان بين الإعلام الواقعي، لابد من مواقف تعرض لها مبارك أبو دجين.
فقال: الموقف الذي لا ينسى فهو ذاك المصحف الذي شاهدته ملقى على الأرض ونحن نصور فلما وثائقيا باسم (لسان المحيط) في إقليم أتشيه الإندونيسي حيث تعرض المصحف للماء والطين فكان من المستحيل أن تتصفحه رغم وقوعه مفتوحا على إحدى السور، أخذت المصحف حتى أضعه على الشجرة وفي حينها كان الفضول لمعرفة السورة وبعض الآيات التي أمامي إلا أن شده ما تعرض له تحيل القراءة وفجأة وقعت عيني على آية كانت واضحة وضوح الشمس وهي قوله تعالى "وكم من قرية أهلكناها" وبمجرد أن قرأت هذه الآية صعقت وكأن جسمي أصابه تماس كهربائي وقد عشت حالة أقرب ما تكون غيبوبة خلال ثوان، بعد ذلك وضعت المصحف فوق الشجرة وإذا بالمترجم والسائق ينادياني بصوت عال لكي نغادر المكان بعد هزة أرضية لم أشعر بها بسبب الموقف السابق.
وتطرق إلى الجانب المرغوب له في تغطياته: لا أميل إلى التقارير السياسية لأنها سياسة وكذلك الرياضية لأنني لست رشيقا أما الاقتصاد فهناك عدة محاولات لكنها لا ترتقي إلى الصحفي المتخصص لذا أجد نفسي تماما في التقارير المعنية بالناس والشارع لأنها تنقل معاناتهم الحقيقية وما أجمل المساهمة في تخفيف أو حل مشكلات الآخرين.
عن حياته الصحفية يقول: مارست العمل الصحفي في صحف "الجزيرة" و"الشرق الأوسط" و"الحياة" إلا أن تجربة الصحافة التلفزيونية في قناة الإخبارية كانت الأبرز باعتبارها جديدة في وسيلة إعلامية حكومية ناشئة خصوصا أن البداية كانت صعبة لعدم وجود التدريب ولكن مع الوقت والإصرار في المتابعة تحولت إلى عشق، بعد أن تم تأسيس قسم المراسلين في القناة وبعد تكريس مفهوم أوسع للتغطية الميدانية بعد تولي الأستاذ محمد التونسي الإدارة نظرا لقدومه من الصحافة المطبوعة.