الشركات الصناعية الصغيرة تتأهب للعب أدوار رئيسة في سوق الأسهم

الشركات الصناعية الصغيرة تتأهب للعب أدوار رئيسة في سوق الأسهم

توقع محلل مالي أن ترتفع قيم الشركات الصناعية الصغيرة خلال الفترات المقبلة "التي خضعت لعمليات تجميع لفترة ليست وجيزة"، لكنه ومحلل آخر حذرا من استمرار النفسيات السلبية في التأثير في حركة واتجاه المؤشر في السوق بدءا من جلسة اليوم.
ويذهب عبد الله البراك المحلل المالي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية إلى أن السوق لا تتوافر فيها خلال الربع الثاني محفزات كافية للصعود، وأنها تبعا لذلك " تلجأ للدخول في مسارات جانبية.. للإفادة من هوامش الهبوط" في عديد من الشركات بما فيها المنضوية في القطاع المصرفي.
وغير بعيد، يؤكد متعب الحربي المحلل المالي أن أغلب شركات القطاع البتروكيماوي تعد "الحصان الأسود" في الأشهر المقبلة، بل إنه لا يستبعد منافستها في قيادة السعودية "حتى وإن تأخر ذلك بعض الوقت".
وهوت سوق الأسهم السعودية عند إغلاق جلسة أمس، فاقدة 104 نقاط (سالب 1.03 في المائة)، وكان جل الانحدار في الدقائق الـ 25 التي سبقت الإغلاق، ليقف المؤشر عند 9926.6 نقطة، مسجلة تراجعا لليوم الرابع على التوالي، بيد أنها كانت الأعنف من سابقاتها على الرغم من ارتفاع قيمة التداولات إلى 9.97 مليار ريال، مقارنة بجلسة أمس (8.1 مليار ريال).
ويرى البراك أن الشركات القيادية تقف عند مناطق عادلة ، وأن "النفسيات" شجعت كثيرا من المتعاملين الفرديين على التوجه بالسيولة من تلك الشركات إلى نظيراتها الصغيرة في السوق "فأثرت على المؤشر".
ويؤكد الحربي أن ما حدث في جلسة اليوم (أمس) لم يكن سوى "عمليات صريحة لجني الأرباح.. الأمر لم يكن حكرا على شركة محددة". ويرشح السوق لهبوط عاجل عند افتتاح جلسة اليوم "وإذا نجحت في الارتداد (الإيجابي) وتجاوز النقطة 9914 وتماسكت السوق في النصف ساعة الأولى" فإن النتائج مرشحة "للعطاء" وبخاصة في القطاع الأسمنتي.
ويتفق المحللان البراك والحربي على أن المؤشر بات أكثر عدلا بعد تغيير آلية احتسابه في السوق، ويزيد الحربي: "يمكن أن تلحظ أن السوق (رغم تراجعه خلال أربع جلسات) لم تلامس (بعد) نقطة افتتاح المؤشر الجديد (9181 نقطة)".
وارتفع في جلسة أمس قطاعان فقط هما: قطاع الزراعة والصناعات (2.16 في المائة)، وقطاع الأسمنت (0.04 في المائة)، بينما قاد قطاع الطاقة (سالب 1.82 في المائة) القطاعات المتراجعة ثم المصارف (سالب 1.58)، واقتفاهما قطاع الفنادق (سالب 1.56 في المائة) والتشييد (سالب 1.55 في المائة).
ويذهب متعب الحربي إلى حد التأكيد أن تجاوز السوق نقطة 9785 سيشكل عاملا إيجابيا مهما للسوق، بيد أنه يحذر في الوقت ذاته من تداول كميات كبيرة من الأسهم دون النقطة 9888.
ويتفق مع البراك أن "سابك" تبدو في موقع مشجع للغاية من الناحية الاستثمارية، وأنها يمكن أن تدعم السوق بشكل أكبر، بيد أن البراك يذهب إلى أن نتائج "سابك" الربعية السابقة "إيجابية.. رغم وجهات مضادة". ويزيد: "المؤشرات تبدو أحيانا إيجابية لكن النفسيات تتحكم في الاتجاه العام" لمسار السوق.
وحلت سابك ثالثا بين الشركات الأكثر نشاطا بالصفقات في السوق من خلال تنفيذ 7399 صفقة على سهمي ("زين" الأكثر نشاطا، نفذ عليها 16007 صفقة، ثم "بدجت" التي نفذ عليها 7406 صفقة)، وتراجع سهم "سابك" إلى 146 ريالا (سالب 1.5 في المائة). وانخفضت أسهم 83 شركة، ارتفع 18 سهما، وبقي 13 سهما دون تغيير.
وبينما فقد سهم "كيان" 0.25 في المائة من قيمته ليغلق عند 25.75 ريال، فإن "الراجحي" أغلق كذلك متراجعا 1.32 في المائة (93.25 ريال)، و"سامبا" الذي تقهقر 3.3 في المائة، وكان "الرياض" الوحيد بين أسهم القطاع المصرفي الذي أغلق مرتفعا (0.57 في المائة)، وتمسك الجزيرة بسعره في جلسة أمس الأول (41.50 ريال). وبالمثل سجل سهم "الاتصالات السعودية" تراجعا (سالب 1.47 في المائة) ليغلق عند 67 ريالا.
وقادت "صافولا" الشركات القليلة الرابحة في جلسة أمس (5.92 في المائة)، تلتها "سيسكو"، "مسك"، و"مبرد"، بينما كانت "الخليج للتدريب"، "فيبكو"، "غذائية" و"معدنية" الأكثر خسارة في الجلسة.

الأكثر قراءة