سبتية الجاسر: 1700 امرأة بكر بلغت الـ 70 ولم تتزوج!
لم تمنع صعوبة موضوع "تعدد الزوجات" رواد سبتية عبد الكريم الجاسر أن يناقشوه من جهات عدة، حين بدأ عريف الأمسية الدكتور محمد بن سعد الدبل النقاش وترك لضيوفه العنان متحدثين عن التعدد.
وجاءت آراء الحضور بين التأييد على الإطلاق والمعارضة على الإطلاق، وآخرون آثروا الحياد أو الوسطية، لكنهم لم يسلموا من تلميحات لاذعة بالجبن والخوف من الزوجات.
وضرب الدكتور عبد الرحمن الشويرخ مثلا للمشكلات الناتجة عن التردد في التعدد أن 1700 امرأة سعودية وصل إلى سن الـ 70 وهن بكر لم يتزوجن، دون أن يعترف بأن ضياع الأولاد وضعف التربية من السلبيات في الجانب الآخر أحيانا.
يشار إلى أن عددا كبيرا من الجمعيات الأهلية والخيرية في العاصمة (الرياض)، تسعى جدياً إلى إيجاد حلول لمشكلة العنوسة التي بدأت تظهر على السطح في الآونة الأخيرة، خصوصا وأنها لم تجد حلاً نهائياً ومرضياً لأطراف المشكلة في المجتمع.
وعارض الدكتور أحمد تمراز تلميذه الشويرخ وطلب منه ومن الحضور إعادة النظر في التعدد حيث ذكر أن مئات الدراسات ناقشت مشكلات التعدد، واستشهد بمثال شخص يعرفه، لديه من الأولاد 23 لا يعرف أسماءهم، ولا يأكل معهم بل ويعيشون في الشارع أكثر من البيت.
ووافق الدكتور فايز البدراني الدكتور تمراز فيما قاله مشددا على أن الزمن تغير عن زمن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكثرت مسؤوليات الحياة من تعليم وإسكان وأنا متأكد أن من الرجال أكثر من 1700 ماتوا دون زواج، إذا المسألة ليست مسألة لي أعناق الأدلة لتتوافق مع ما نريد، وقال: "ليس صحيحا أن نأخذ الآية بعيدا عن سياقها فالله تعالى قال: "وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع..." الآية.
وتوسط عريف الأمسية بين الرأيين فذكر أن الصحيح التوسط في الأمر فلا يعدد إلا من لديه القدرة المالية والشخصية على ذلك، مع تسليمنا بأن ما من دابة إلا على الله رزقها لكن الأخذ بالأسباب لا بد أن يكون حاضرا.
وتسلم حمد الصغير دفة الحديث ليذكر بعض القصص المتعلقة بالتعدد، منها أن أحد أهالي بغداد كان متزوجا من امرأة مكثت معه ما يزيد على 30 سنة، وصارت العلاقة بينهما مقتصرة على السلام والزيارة فترة طويلة والرجل معروف بأسفاره الكثيرة والمرأة صابرة معتادة على الغياب الكثير، ثم تزوج الرجل ومكث مدة متزوجا لا يعلم به أحد، ويغيب عن أهله كالمعتاد فيظنون أنه في سفر، حتى علمت المرأة أخيرا.
يقول الرجل: فرأيت منها غضبا لم أره في حياتي من قبل وهي تقول طلقني طلقني، فجاء أكبر أبنائهما ورأى الحال فقال لأبيه: تطلقها بعد هذه السنين!، وجاء الأوسط فقال: كيف تطلق أمي؟ فإذا أردت أن تدخل البيت تغطت منك!، وجاء الثالث وكان أوفرهم عقلا، فقال: اتركوا الأمر عندي أنا سأسأل الشيخ، وأشار لأبيه أن اخرج معي فخرج.
قال الابن: أنا لن أسأل شيخا ولا لي نية في ذلك ولكني أريدك أن تعطيها المائتين وأخرج المبلغ من جيبه، قال الأب: أنا أولى بالمائتين منها، فأعطاه مثلها وقال: إذا أشرت عليك أن تعطيها فأعطها.
ودخل الابن كأنه عائد من عند الشيخ وقال: كلمت الشيخ فقال: أليست أمك فلانة الصائمة القائمة العابدة؟! ما كنت أظنها تطلب الطلاق والعياذ بالله ثم قال لأبيه: أعطها مائتي ريال "رضوة" الآن فأعطاها، فحفظ الابن بذلك حق أمه وأبيه.