"الفوطة" بعد الترميم.. متنزه يليق بأهالي الرياض

"الفوطة" بعد الترميم.. متنزه يليق بأهالي الرياض

الحديقة قديما كانت تتكون من أشجار كبيرة وارفة الظلال وكذلك مسطحات خضراء واسعة بمقدار نصف مساحة الحديقة، إضافة إلى وجود ممرات مستقيمة وتعدد نوعيات الأشجار والشجيرات والأزهار الحولية والمستديمة, إضافة إلى احتوائها على بوفيه لتلبي حاجات زوار الحديقة وكذالك دورة مياه للرجال وأخرى للنساء وملاعب للأطفال وذلك قبل إعادة تأهيلها مرة أخرى.
والآن يجري تأهيلها من قبل الأمانة لتعود إلى سابق عصرها وتفتح أبوابها من جديد لتستقبل مرتاديها وهي مرتدية حلتها الجديد. وتم خلال المشروع إنجاز بعض الأعمال التأهيلية والتي تكمن في إنشاء خزان مياه على مساحة تقدر بـ 150 مترا مكعبا، ليقوم بخدماته للحديقة ولزوارها على الوجه المطلوب. كذلك تم إنشاء خزان آخر وغرفة مضخات مياه الري والخزان يستوعب ما يقرب من ألف متر مكعب من المياه، إضافة إلى تنفيذ ساحة ترفيهية كبيرة في الموقع تحتوي على ملعب لكرة القدم تقدر مساحته بـ 800 متر مربع, كذلك تحتوي على ملعب للكرة الطائرة وتقدر مساحته بـ 162 مترا مربعا, وأيضا سيكون هناك ملعب لكرة السلة تقدر مساحته بـ420 مترا مربعا, إضافة إلى مضمار خاص للجري، وبذلك يعطى الشبان الرياضيون مجالا أكبر لممارسة هواياتهم.

مبان مساندة
كذلك من أبرز الجهود التي تقوم به الأمانة الآن هو قيامها بإنشاء مبنيين كل مبنى مجزأ إلى قسمين وكل قسم سيكون على شكل ثماني الأضلاع، وتم تقسيمه إلى مبنى لإدارة الحديقة الذي تتلخص مهامه في الوظائف الإدارية المتعلقة بالحديقة وما يتعلق بها من أمور تحتاج إلى المتابعة والتنسيق مع الأمانة, كذلك إنشاء قسم للمستودعات يعنى بجميع الأدوات والمعدات المتعلقة بخدمة الحديقة. وسيتم إنشاء قسم آخر داخل المبنى يقدم الوجبات السريعة للزوار (بوفيه), وأيضاً تم تجهيز القسم الأخير من المبنى ويحتوي على دورات مياه للرجال والنساء، إضافة إلى أنه يجري حاليا وضع ممرات للمشي حول الحديقة لهواة ممارسة رياضة المشي وكذلك ممرات فرعية داخل الحديقة ذات أشكال جميلة ومرنة، لتعطي الزائر انفتاحا وراحة في الوقت نفسه.
ومن الأعمال التي سيتم إنشاؤها أيضاً من قبل الأمانة التوسع في المسطحات الخضراء حيث ستبلغ مساحتها 1633 مترا مربعا لتكسو الحديقة بثوبها الأخضر الذي يضيف إليها المزيد من الجمال والجاذبية، ويجري إنشاء منطقتين مخصصتين لألعاب الأطفال والتي ستؤمن بجميع ما تتطلبه الحدائق من وسائل ترفيهية وبمعايير أمان وجودة عالية، على مساحة 3888 مترا مربعا.

رواد الفوطة
أبو أحمد أحد زوار الحديقة، يقول: إن الحديقة قديما كان عدد مرتاديها قليلا بسبب أشجارها الكثيفة وانعدام الاهتمام بالبنية التحتية التي تكمن في تربتها المنتهية الصلاحية وغير المغذية للشجر، وأيضا غياب النظافة التي تكمن في إهمال دورات المياه، وكذلك عدم وجود الجلسات المريحة التي تعطي الزائر الراحة والاطمئنان على نفسه وعلى عياله، أيضا انعدام الأمن في الحديقة إلى الدرجة التي كان يسميها البعض بـ "حديقة الأشباح"، وذلك لانعدام الرقابة على هذه الحديقة، مشيرا إلى حادثة وقعت قبل فترة أمام عينيه عندما كان أحد العمال الذين يقومون بتنظيف مواسير الصرف الصحي والحمامات في المشروع بإيجاد عينات من الإبر المخدرة والعلب الفارغة التي كانت تعد لوضع المسكر داخلها.

تغيير الحال
ولفت أبو احمد إلى أن الحديقة الآن ستكون متنفسا طبيعيا غير سابق عهدها بكونها مفتوحة من جميع الاتجاهات لكي يتسنى للزائر الدخول والتنزه وأخذ الراحة بكل يسر وسهولة وأمان والخروج من الحديقة بكل يسر وأريحية وبهذا تكون الحديقة قد أخذت بركب التطور الذي يشهده الرياض.
أما "أبو فيصل" فهو يصنف نفسه على أنه أحد زوار الحديقة الدائمين في إجازة نهاية الأسبوع مع عائلته، يقول: إن الحديقة كانت متنفسا طبيعيا لأسرتي ولكن كان ينقصها الترتيب والنظافة وعدم الاهتمام بالشجر الكثيف الذي يعطي الحديقة منظراً جميلاً. واستدرك أبو فيصل ـ وهو من جنسية عربية ـ بالقول: "عند سماعي بالمشكلات التي تحصل في الحديقة كونها مغلقة من كل جوانبها قلت زياراتي لها وبدأت البحث عن مكان ترتاح فيه أسرتي، حيث إن انفتاح الحديقة مستقبلاً سيعطي أسرتي الراحة والطمأنينة والأمان".

تحسينات مطلوبة
يذكر أن حديقة الفوطة ستكون مفتوحة من جميع الجهات، وقد أوكلت أمانة العاصمة أعمال تأهيل حديقة الفوطة إلى شركتان، حيث ستتعلق بإعداد شبكات الري وإنشاء الأرضيات الداخلية والخارجية، وكذلك أعمال البناء من مبان وصرف صحي، وبذالك قد أنهت بشكل شبه كامل جميع الأعمال التي أوكلت إليها حيث بدأت الشركتان أعمالهما التأهيلية للحديقة مع مطلع شهر رجب عام 1427هـ وسيتم تسليم المشروع بالكامل بعد سنتين منذ ابتدائه.
والآن تعيش الحديقة نوعا من التجديد لتوفر للزائر سبل الراحة والاطمئنان ولتلبية حاجات الزوار من مرافق متطورة من جلسات على مستوى عال وكذالك إعطاء شباب حي الفوطة حق الاستمتاع بأوقاتهم في هذه الحديقة. وفي الوقت الذي لم تكشف فيه الأمانة عن جميع المبالغ المرصودة لمشروع التطوير إلا أنها قالت إن الهدف من المشروع هو مواكبة النهضة التي تعيشها العاصمة وكذلك إعطاؤها الريادة في التميز والنهوض بالمستوى الحضاري الذي تشهده المملكة في جميع المجالات وخاصة المجالات الترويحية والترفيهية للمواطن والمقيم على حدٍ سواء.

الأكثر قراءة