واقع الترجمة من "العربية" وإليها يشهد تدنياً في الكم والكيف

واقع الترجمة من "العربية" وإليها يشهد تدنياً في الكم والكيف

أوضح الدكتور سعيد السعيد رئيس اللجنة العلمية لجائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة، أن واقع الترجمة من اللغة العربية وإليها في الوقت الراهن يشهد تدنياً في الكم والكيف، مشيرا إلى أن ما يترجم إلى اللغة العربية - حسب تقارير منظمة اليونسكو – لا يبلغ في العام نصف ما يترجمه بلد أوروبي واحد كاليونان، بل إن إسبانيا تترجم في السنة خمسة أضعاف ما يترجمه العالم العربي أجمع. وقال: "إن كثيراً مما يترجم من العربية وإليها يتسم بعدم الدقة، ويغلب عليه الطابع التجاري، مما يتطلب إعادة النظر فيه وربما إعادة ترجمته وفق المقاييس والمعايير اللازمة لفعل الترجمة".
وأكد السعيد أن آخر موعد لتلقي الترشيحات لجائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز للترجمة في دورتها الثانية 15/8/1429هـ.
وتابع: "إن جائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز الـعالمية للترجمة هي جائزة تقديرية عالمية تمنح سنوياً للأعمال المترجمة المتميزة، وللمؤسسات والهيئات التي لها جــهود بارزة وفاعلة في خدمة الترجمة، وترتكز الجائزة على رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الدعوة إلى مدّ جسور التواصل الثقافي بين الشعوب والاتصال المعرفي بين الحضارات".
وأضاف: إن الجائزة تسعى مستعينة برسالتها العالمية إلى تحقيق تقارب ثقافي وعلمي بين العرب والمسلمين والثقافات الأخرى، كما تسعى أيضاً إلى إحداث نقلة نوعية فيما يخص مثل هذه المشاريع المؤسسية ذات الانعكاسات الحيوية على مستقبل أمتنا العربية التي لا يمكن أن تتجاوز إشكالاتها إلا عن طريق استنبات العلم والفكر العربي وترجمته جنباً إلى جنب وتوجيهه التوجيه البصير في تفاعل متكافئ بالأخذ عن الآخر عن قناعة واختيار وبالعطاء عن اقتدار".
وأوضح أن الجائزة جاءت مجالاتها شاملةً جميع أوجه الترجمة في العلوم الإنسانية والطبيعية، فهي تتكون من خمسة مجالات ولكل مجال جائزة تقديرية قيمتها 500 ألف ريال سعودي وميدالية ذهبية على النحو التالي، مشيرا إلى أن فروعها: العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى، العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، العلوم الطبيعية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى، جهود المؤسسات والهيئات.
وأبان السعيد أن عدد الترشيحات في فروع الجائزة في دورتها الأولى بلغ 186 ترشيحاً، كتبت بـ 16 لغةً من 30 دولة.
وأوضح رئيس اللجنة العلمية للجائزة، أن شروط ترشيح الأعمال الأول خدمة الترجمة من وإلى اللغة العربية، فركزت على أن يتقيد العمل بمجالات الجائزة وأن يكون من أو إلى اللغة العربية على ألا يتجاوز تاريخ نشره خمس سنوات من تاريخ ترشيحه ولم يسبق لمترجمه أن فاز بالجائزة؛ بغية فتح المجال أمام العديد من المترجمين والمؤسسات للتنافس على نيل الجائزة.

الأكثر قراءة