البنك الدولي: ارتفاع أسعار المواد الغذائية يهدّد ملياري شخص

البنك الدولي: ارتفاع أسعار المواد الغذائية يهدّد ملياري شخص

أكد البنك الدولي أن الأسابيع القليلة المقبلة تعد بالغة الأهمية بالنسبة لمعالجة أزمة الغذاء، إذ إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بات حالياً، بالنسبة لملياري شخص، يمثل شكلاً من أشكال الصراع والتضحية كل يوم، بل بات يشكل لكثيرين مسألة حياة أو موت.
وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن نحو 100 مليون شخص ربما يكونون قد انزلقوا بالفعل إلى براثن الفقر نتيجة للارتفاع الذي شهدته الأسعار على مدى العامين الماضيين. وقال: هذه الأزمة ليست كارثة طبيعية، وليعلم القاصي والداني أنه لا يوجد شيء طبيعي بشأنها، لكن الأمر يظل بالنسبة للملايين من البشر يشكل كارثة.
وأصدر زوليك رئيس مجموعة البنك الدولي بياناً بشأن أزمة الغذاء العالمية بعد حضور اجتماع في بيرن في سويسرا لمجلس الرؤساء التنفيذيين في منظومة الأمم المتحدة المعني بالتنسيق. وطالب زوليك المانحين بالتحرك الآن واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمساندة دعوة برنامج الغذاء العالمي إلى توفير نحو 755 مليون دولار للوفاء بالاحتياجات الطارئة.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

أكد البنك الدولي أن الأسابيع القليلة المقبلة تعد بالغة الأهمية بالنسبة لمعالجة أزمة الغذاء، إذ إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بات حالياً، بالنسبة لملياري شخص، يمثل شكلاً من أشكال الصراع والتضحية كل يوم، بل بات يشكل للكثيرين مسألة حياة أو موت.
وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن نحو 100 مليون شخص ربما يكونون قد انزلقوا بالفعل إلى براثن الفقر نتيجة للارتفاع الذي شهدته الأسعار على مدى العامين الماضيين. وقال: هذه الأزمة ليست كارثة طبيعية، وليعلم القاصي والداني أنه لا يوجد شيء طبيعي بشأنها، لكن الأمر يظل بالنسبة للملايين من البشر يشكل كارثة.
واصدر زوليك رئيس مجموعة البنك الدولي بياناً بشأن أزمة الغذاء العالمية بعد حضور اجتماع في بيرن في سويسرا لمجلس الرؤساء التنفيذيين في منظومة الأمم المتحدة المعني بالتنسيق. وطالب زوليك المانحين بالتحرك الآن واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمساندة دعوة برنامج الغذاء العالمي إلى توفير نحو 755 مليون دولار للوفاء بالاحتياجات الطارئة.
وتعهد المانحون بتقديم زهاء 475 مليون دولار، لكن التعهدات في حد ذاتها لا تسمن ولا تغني من جوع، إذ لا بد أن يقدم المانحون الأموال التي تعهدوا بها دون إبطاء، وإعطاء برنامج الغذاء العالمي أقصى درجة من المرونة ـ مع أقل قدر من التخصيص ـ لاستهداف الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.
وقال إن هذه الأزمة لن تنتهي بمجرد تلبية الاحتياجات الطارئة، بقدر ما لهذه الاحتياجات من أهمية.
وعلى الرغم من انخفاض أسعار القمح على مدى الأيام القليلة الماضية، فإن أسعار الأرز والذرة يحتمل أن تظل مرتفعة، كما ستظل أسعار القمح مرتفعة نسبياً، ويتعين على المجتمع الدولي الالتزام بالعمل معاً للتصدي لهذه الأزمة من خلال مبادرات السياسات، حتى لا تصبح الأزمة التي نشهدها هذا العام من الأمور التي لا جدال بشأنها في هذا الجيل.
وأضاف أن الجوع وسوء التغذية يشكلان بالفعل الأسباب الأساسية لموت أكثر من 3.5 مليون طفل كل عام، ويحرمان الملايين غيرهم من إمكاناتهم وقدراتهم المستقبلية، ولا شك أن لدى الكثير من المانحين والحكومات والوكالات الدولية خططاً وسياسات في هذا الصدد، فعلى مدى اليومين الماضيين، شهدنا المانحين يتعهدون بتقديم المساندة المالية، إلا أن مفتاح النجاح يتمثل الآن في العمل معاً حتى يمكننا صياغة إجراءات دولية متكاملة في هذا الصدد.
وكان وزراء أكثر من 150 بلداً قد طالبوا بضرورة التوصل إلى اتفاق جديد بشأن السياسة الغذائية العالمية. ينبغي علينا أن نترجم تلك الأقوال إلى أعمال.
وكما ناقشنا هنا في بيرن، ينبغي أن يشتمل أي اتفاق جديد على إجراءات على المدى القصير والمتوسط والطويل، بحيث تشمل: تقديم المساندة إلى شبكات الأمان، مثل التغذية المدرسية، وبرامج العمل مقابل الغذاء والتحويلات النقدية المشروطة، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتحسين فهم الآثار المترتبة على التوسع في إنتاج أنواع الوقود الأحيائي، والعمل على جبهة التجارة بغرض الحد من الحواجز التجارية والإعانات التي تشوّه التجارة.
وشدد بأن مجموعة البنك الدولي ستعمل مع وكالات الأمم المتحدة الممثلة هنا في هذا الاجتماع لتحديد البلدان الأشدّ احتياجاً حتى نتمكن، بالتعاون مع المؤسسات المعنية الأخرى، من توفير تمويل ميسر، وغير ذلك من أشكال المساندة، ونحن نعمل بالفعل حالياً بصورة وثيقة مع صندوق النقد الدولي وبنوك التنمية الإقليمية، لتحقيق التكامل فيما نقوم به من عمل.
وقال زوليك ندرس حالياً مع مجلس المديرين التنفيذيين إمكانية إنشاء مرفق تمويل سريع لتقديم مساندة في شكل منح، وبخاصة للبلدان الهشة والفقيرة، مع زيادة سرعة ومرونة إجراءات تقديم الموارد التمويلية إلى البلدان الأخرى المعنية، ولمعالجة قضايا جانب العرض، نعمل حالياً لزيادة حجم إقراضنا من أجل قطاع الزراعة في إفريقيا بواقع الضعف في العام المقبل ليصل إلى 800 مليون دولار.
وحث زوليك البلدان المعنية على الامتناع عن فرض حظر على صادراتها من المواد الغذائية. فهذه الضوابط تشجع على تخزين المواد الغذائية، مما يؤدي بدوره إلى رفع الأسعار وإلحاق الضرر بالشرائح الأكثر فقراً في مختلف أنحاء العالم التي تكافح لسد رمقها.
وباتت أوكرانيا مضرب المثل في الأسبوع الماضي عندما رفعت القيود على صادراتها من الحبوب، وكان لهذا القرار تأثير فوري أدى إلى خفض الأسعار في الأسواق، وبوسع الآخرين أن يحذوا حذوها.

الأكثر قراءة