"بيع الأحذية" تجارة لا تكسد .. و"المحلية" الأغلى سعرا رغم التقليد
تنتشر في العاصمة محال صغيرة لبيع الأحذية وتصليحها، وتباع عدة أنواع من الأحذية، التي تختلف أماكن صنعها، فمنها الإيطالية، الباكستانية التركية، الألمانية، والصينية، وتعد الأخيرة الأكثر مبيعاً وطلبا لتنوع أشكالها وموديلاتها وأسعارها المناسبة، وهذه المحال تجلب البضاعة ذات السعر المتدني نوعا ما، لأن أكثر من يتسوق من هذه المحال هم الزبائن التي تبحث عن الأسعار المتدنية. وتراوح أسعار هذه الأحذية حسب الصناعة فالإيطالي يراوح سعره بين 70 و150 ريالا، أما التركي فيراوح بين 60 و80 ريالا والصيني من 15 و70 ريالا، وتعد الأحذية التي تصنع محليا (الزبيرية) هي الأعلى سعرا بين مثيلاتها، رغم وجود بضائع مقلدة لشكلها وتصاميمها من الصين وقبرص، إلا أنها تظل محافظة على سعرها لطريقة صناعتها ذات الحرفية العالية.
ولا يكتفي العمالة في هذه المحال التي تسيطر عليها العمالة الباكستانية بالبيع فقط، بل هم يقومون بتصليح وتلميع الأحذية، ولا يتجاوز مبلغ تلميع الأحذية خمسة الريالات، وتعد هذه المهنة من المهن الصعبة والشاقة والتي تحتاج إلى جهد وصبر شديدين، على الرغم من أن عدداً كبيراً من الناس استغنى عن تصليح الأحذية، لأنهم يعمدون إلى رمي الحذاء القديم وشراء آخر جديد، وما زالت هذه المهنة قائمة ولا يوجد حي من أحياء الرياض إلا ويوجد به محل لتصليح الأحذية وبيعها، ولذلك فإن هذه المهنة لها أهميتها.
وتعد العمالة الباكستانية من أكثر الماهرين والبارعين في هذه المهنة وهم الذين يسيطرون على العمل في هذا المجال المهني بلا منازع أو منافس، وعلى الرغم من المشقات الذين يجدونها في العمل جراء هذه المهنة، من آلام في الظهر والرقبة وغيرها من الآلام التي يصابون بها بسبب تلك المهنة.
يقول محمد أكبر باكستاني يعمل في محل بيع وتصليح الأحذية شرق الرياض، على الرغم من صغر المحل، إلا أننا نبيع جميع أنواع الأحذية خاصة ذات الأسعار المنخفضة والموديلات التي تتميز بالأشكال الجاذبة للزبائن، فنبيع المنتجات التركية والباكستانية والألمانية والإيطالية والصينية. ويشير أكبر أن أسعار الأحذية تختلف من صناعة إلى أخرى، فالإيطالي يراوح سعره بين 70 إلى 150 ريالا والألماني من 60 إلى 90 ريالا والصيني من15 إلى 70 ريالا، معتبرا أن الصناعة الصينية هي الأكثر طلبا وشراء من قبل الزبائن مرجعا ذلك لسعرها المقبول الذي يوافق إمكاناتهم ولتصاميم الأحذية المتجددة التي تجلب الزبائن.
ويؤكد محمد أن هناك إقبالا متوسطا على الشراء من الزبائن، ويزيد هذا الإقبال في المواسم، حيث يزيد دخل محله على80 في المائة عن بقية الأيام. منوها إلى أنه لكل زبون شكل ولون يفضله، فالشبان يختلفون عن كبار السن، فالشباب دائما يسألون عن الأشكال والموديلات الجديدة، على عكس كبار السن الذين يفضلون الشكل التقليدي والمتعارف عليه، وأن اللون الأسود هو طلب 70 في المائة من زبائنه .
وذكر محمد أكبر الذي يعمل في الرياض منذ سبع سنوات في بيع الأحذية، أنه يقوم ببعض الأعمال التي تساعده على زيادة دخل المحل كتلميع الأحذية وتصليحها، فكثير من الزبائن يحضر للمحل من أجل أن أقوم بتنظيف وتلميع أحذيتهم لتظهر وكأنها جديدة، وأن هناك صبغات وأدوات تستخدم لتظهر الأحذية وكأنها جديدة، وعن سعر تنظيف الحذاء يبين أنها بأسعار بسيطة وهي ترجع للزبائن، وهي تراوح بين أربعة وخمسة الريالات، وأن دخله اليومي من تنظيف الأحذية يختلف من يوم إلى آخر ولكن بمتوسط 60 ريالا يومياً.
سعود العصيمي أحد الزبائن الذي وجدناه جالسا في أحد هذه المحال منتظرا أن ينتهي العامل من تنظيف حذائه يقول، إنني أحضر لهذه المحال لما تتميز به هذه المحال من جودة في تنظيف الأحذية، حيث تظهر بعد تلميعها وكأنها جديدة، وعن المبلغ الذي يمنحه تجاه هذه الخدمة ذكر أنه لا يختلف مع العامل وهي بكل الأحوال لا تتجاوز ريالات معدودة .
وفي السياق نفسه، كشف تقرير اقتصادي حديث عن صناعة الأحذية في السعودية أن انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية سيزيد من حدة المنافسة بين المنتجين المحليين والمستوردين في سوق تمثل الأحذية المستوردة فيه 90 في المائة من إجمالي المعروض، وتمتلك الصين الحصة الأكبر من ذلك بنسبة 55 في المائة، على الرغم من عجز منتجي الأحذية المحليين في التوصل إلى اتفاقيات فنية مع شركات الأحذية العالمية تمنح على ضوئها هذه الشركات التراخيص اللازمة لعلاماتها التجارية في السعودية، وأشار التقرير الصادر عن صندوق التنمية الصناعية السعودي إلى أن الإنتاج المحلي من الأحذية في الفترة الماضية لم يجار ما يتم استيراده من الخارج لعدة أسباب منها ارتفاع تكلفة الأحذية المصنعة محليا، وعدم اهتمام مصنعيها بتحديث التصاميم والتركيز على جاذبيتها. وقدر الطلب على الأحذية في السعودية العام الماضي بنحو 95 مليون زوج، بلغ الإنتاج المحلي منها 9.5 ألف زوج، متوقعا أن يصل الطلب على الأحذية في السعودية عام 2010 إلى ما يقارب 110 ملايين زوج.