خف "وزنه" وغلا ثمنه.. الموز العماني يجد ضالته في المستهلك السعودي
أكد العماني حمدان القريني (أحد باعة الموز المتجولين في الرياض) أنه ورفاقه الخمسة احترفوا هذا العمل بعد أن تحول معهم إلى تجارة مربحة، فهم يقطعون أكثر من ألفي كيلو متر من العاصمة العمانية مسقط، محملين بكميات كبيرة جدا من الموز تم قطفها من منطقتي صلالة وصحار اللتين تمتازان بوفرة إنتاج نوعية خاصة من الموز صغير الحجم كبير العذق، لا يوجد له مثيل على مستوى العالم عدا في مناطق خاصة في الهند، إلى حيث الرياض العاصمة التي يتوق أهلها إلى كل جديد ومميز.
واعتبر هذه النوعية من الموز التي تصل إلى حجم إصبع اليد ينمو على مياه عذبة من مناطق النبع والشلالات والعيون في المناطق المرتفعة في عمان، وخال تماما من أي مواد كيميائية، إذ ينمو على ارتفاعات مختلفة ما بين المتر إلى الثلاثة أمتار، ويتم قطفه دون استواء بلونه الأخضر ليبقى أطول فترة ممكنة، ليسوق بعد ذلك داخل الرياض، وتحديدا في أرجاء مختلفة من الثمامة أكثر الأماكن ازدهارا وحيوية من حيث الزبائن، والربح.
وأوضح أنه ورفاقه يتوزعون كل يوم في ثلاث مناطق مختلفة ومعهم ثلاث سيارات مخصصة لبيع الموز ، ويقيمون ثلاثة أشهر كاملة في الرياض قبل أن يعودوا من جديد محملين بكميات أخرى.
كما كشف القريني أنهم يجنون من بيع كل سيارة واحدة ما يعادل 800 ريال سعودي يوميا كحد أعلى، أي أن بيع الموز الصغير يدر عليهم دخلا يوميا مقداره 2400 ريال، ما يعني أن حصيلة بقائهم ثلاثة أشهر لتسويق الموز يدر عليهم 72 ألف ريال، مشيرا إلى أنهم يبيعون العذق الواحد بما فيه من موز بـ 50 ريالا.
وأضاف أن كميات الموز يتم حفظها في أماكن خزن باردة كالثلاجات لضمان بقاءها والحفاظ عليها، ويتم إخراج البضاعة اليومية فقط، مشيرا إلى أن زبائنهم كثر ومن مختلف الأعمار صغار وكبار، يقفون لشراء كميات مختلفة منه، بهدف الاستفادة من فوائدة الجمة، خاصة وأنه يستخدم كفاتح للشهية للأطفال، فهو كما يستمتع متذوقوه به ليس كالموز الحلو الذي يباع في الأسواق، إذ إن طعمه فيه حلاوة طفيفة فقط.
حسين السقيفان أحد الزبائن الذين تواجدوا لشراء الموز، تحدث عن السبب الذي جعله يقبل على شرائه، وأكد أنه منذ أن تذوق هذا الموز عن طريق الصدفة بعد أن استوقفه شكله الصغير جدا، وهو معتاد على شرائه دائما. وقال: إن هذا الموز كما تذوقته له طعم ممتاز فهو حامض حلو، ولا يسبب انتفاخا للبطن مثل النوع الآخر من الموز الذي يباع في الأسواق، كما أنه تتضح عليه عدم وجود مواد كيميائية به، وهذا ما يجعلني أتردد عليه كثيرا.
ويرى صالح العقيلي أن أكثر ما يجذبه إلى شراء الموز العماني هو صغر حجمه، وطعمه المختلف تماما عن الموز المباع في الأسواق، كما أنه مناسب جدا لحمل شيء مختلف معه إلى المنزل.
وأضاف: أحيانا أشتاق كثيرا إلى شرائه، ما يضطرني إلى قطع مسافات كبيرة للبحث عن هؤلاء الباعة، خاصة في الثمامة، أو الأماكن القريبة من المتنزهات والأماكن الترفيهية. أما نايف العتيبي فيؤكد أنه لم يتذوق الموز العماني أبدا، مشيرا إلى أنه يتوق لذلك، خاصة وأنه يسمع الكثير من زملائه يتحدثون عن وفرته في الرياض، وطريقة عرضه المميزة، وحجمه الصغير جدا.