تنفيذ شبكات طرق في العاصمة بطول 750 كيلومترا.. والإنجاز ينتهي عام 1432هـ

تنفيذ شبكات طرق في العاصمة بطول 750 كيلومترا.. والإنجاز ينتهي عام 1432هـ

الحلقة 19

من المؤكد أن مستقبل العاصمة خلال الـ 50 عاماً المقبلة لن يكون كما هو عليه الآن نظراً لكون المدينة جزءا من عالم متغير، وتعيش مرحلة نمو سريعة في عالم واسع الابتكارات والتطور، الأمر الذي سيؤثر بالضرورة على مستقبل المدينة كأي مدينة أخرى على وجه الأرض، ويستوجب بالضرورة أن يشتمل التخطيط للمستقبل على خيارات عديدة حول الطريقة التي يرغب أن يعيش بها سكان الرياض والفرص الاقتصادية والوظيفية والتعليمية المتاحة لهم وكيفية التعامل مع البيئة والطبيعة المحيطة بهم وفرص تحسين أوضاعهم المعيشية والاستمتاع بالحياة العائلية والترفيه·
وعلى الرغم من استحالة ضمان تحقيق جميع التصورات والآمال المنشود تحقيقها على وجه الدقة نتيجة الظروف الخارجية ودخول عوامل جديدة على عملية اتخاذ القرار، إلا أن وضع رؤية مستقبلية للمدينة يوفر إطاراً واسعاً للقيم والتطلعات التي تضع قاعدة ليست للتخطيط فقط، إنما لتقييم واختيار البدائل الأكثر كفاءة لتحقيق المستقبل المنشود ـ بإذن الله ـ مع قابلية الرؤية المستقبلية للتعديل بحسب تطور الفهم لمضمونها ووفقاً لنتائج المعلومات التي تستقى آثار تطبيقها، غير أن جوهرها الفعلي يجب أن يكون ثابتاً وأساسا لأي تعديل أو تغيير قد تتطلبه الظروف والمتغيرات.
ويعد المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض الذي أعدته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، نقطة البداية وأحد العناصر الرئيسة في الرؤية المستقبلية، حيث يعد الإطار والدليل الإرشادي لأعمال التخطيط في المدينة في مختلف مراحلها الحالية والمستقبلية خلال الـ 25 عاما المقبلة·

النقل .. أبرز مهام التطوير
تقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ضمن مهامها تجاه التطوير الشامل للمدينة، بتقويم نظام النقل باستمرار للتعرف على احتياجات هذا النظام القائمة والمتوقعة وتوصيف سبل تحسين أدائه.
وقد أوضحت الدراسات الحضرية حجم النمو السكاني السريع والتوسع العمراني الكبير الذي تشهده مدينة الرياض، حيث أضحت مدينة الرياض واحدة من أسرع مدن العالم نمواً وتطوراً.

زيادة النمو السكاني والحركة
وأكدت الدراسات أنه من المتوقع أن يستمر النمو السكاني والاتساع العمراني، وما يتولد عنهما من زيادة في حجم الحركة المرورية المتولدة في مدينة الرياض لسنوات عدة مقبلة، وتفيد دراسات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أنه من المتوقع أن يتم توليد ما يزيد على 15 مليون رحلة يومياً بحلول عام 1445هـ مقارنة بأكثر من ستة ملايين رحلة في الوقت الحالي، وأن ينخفض متوسط السرعة من 49 كم/ ساعة إلى نحو 20 كم/ ساعة ما لم يتم النظر وبشكل عاجل في سبل تطوير شبكة الطرق في مدينة الرياض وتحسين النقل العام في المدينة بشكل مستمر والنظر في بدائل فاعلة للإيفاء بمتطلبات التنقل القائمة والمتوقعة بيسر وأمان.

متخصصون يتابعون الحركة المرورية
في هذا المجال يقوم المختصون بمتابعة تطورات الحركة المرورية في ضوء التطور العمراني والنمو السكاني اللذين تشهدهما المدينة، وذلك برصد أحجام وخصائص الحركة المرورية على عناصر شبكة الطرق المختلفة بغية تقويم أداء الحركة المرورية عليها والتعرف على احتياجات نظام النقل القائمة والمتوقعة تمهيداً لتوصيف سبل تحسين أداء هذا النظام. وقد أكدت نتائج الدراسات المرورية في هذا المجال الحاجة الماسة والعاجلة إلى تحسين حركة المرور بين عدد من مناطق المدينة وكذلك على بعض المحاور الرئيسة التي تصل شمال المدينة بجنوبها وشرقها بغربها مروراً بوسطها.
ويعني مشروع المخطط الاستراتيجي الشامل للعاصمة الذي أنجزته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بوضع خطة شاملة ومتكاملة لتطوير نظام النقل بالمدينة في ظل استراتيجية التطوير الشامل للمدينة.

الهدف من خطة النقل ومكوناتها
تهدف خطة النقل المستقبلية إلى توفير سبل التنقل الآمن واليسير من خلال تطوير نظام نقل مستديم يفي بمتطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة ويساهم في توجيه التطوير الحضري.
وتضمنت الخطة الشاملة لتطوير نظام النقل في مدينة الرياض عددا من الخطط الرئيسة مثل خطة تطوير شبكة الطرق المستقبلية والخطة الشاملة للإدارة المرورية والخطة الشاملة للنقل العام وخطة تكامل استعمالات الأراضي والنقل في المدينة.

شبكة الطرق المستقبلية
تهدف خطة شبكة الطرق المستقبلية لمدينة الرياض إلى رفع مستوى شبكة الطرق القائمة وتحسينها, واستحداث عناصر جديدة. وذلك لتوفير متطلبات التنقل القائمة والمتوقعة لمواكبة النمو السكاني والعمراني والحركة المصاحبة.
وتتضمن هذه الخطة تنفيذ شبكات طرق بطول 300 كيلومتر للطرق السريعة ونحو 450 كيلومترا للطرق الرئيسة والشريانية و40 تقاطعاً حراً و50 تقاطعاً للمستويات المنفصلة.

خطة خمسية لشبكة الطرق المستقبلية
وضعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، خطتها التنفيذية الثانية لشبكة الطرق المستقبلية في مدينة الرياض بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى، تمتد لفترة خمس سنوات مقبلة بين عامي (1428-1433هـ) وتشتمل على إنشاء عدد من الطرق وتحسين أخرى، للإسهام في رفع أداء الشبكة الحالية، واستيعاب النمو المتوقع للمدينة وسكانها إضافة إلى عدد من الإجراءات التي من شأنها تحسين حركة مرور المركبات في سائر أجزاء المدينة.
فقد أقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في اجتماعها الأخير في شهر شوال 1427هـ، الخطة الخمسية الثانية لشبكة الطرق في مدينة الرياض، وتشمل تنفيذ وتحسين وتطوير 28 طريقاً رئيساً في أجزاء المدينة المختلفة وذلك حتى عام 1432هـ، على النحو التالي:

1 رفع مستوى طريق الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى طريق سريع.
2 تنفيذ شبكة الطرق داخل أرض مطار الرياض القديم.
3 تطوير طريق الأمير سلمان بن عبد العزيز بدءاً من التقائه مع طريق صلبوخ حتى دخوله أراضي مطار الملك خالد الدولي والتقائه بالطريق الرئيس.
4 تصميم وتنفيذ امتداد الطريق الدائري الشرقي الجديد ابتداءً من التقائه بالطريق الدائري الجنوبي حتى يلتقي بطريق الخرج.
5 تنفيذ طريق جديد يربط بين طريق القصيم وامتداد طريق الجنادرية شمال مطار الملك خالد الدولي.
6 رفع مستوى امتداد طريق أبي عبيدة بن الجراح وطريق عمر بن الخطاب وطريق علي بن محمد بن عبد الوهاب إلى طريق سريع, وصولاً إلى شارع الوشم.
7 تصميم وتنفيذ امتداد طريق الأمير مشعل بن عبد العزيز حتى التقائه بالطريق الدائري الغربي كطريق شرياني رئيس.
8 تطوير وتحسين شارع العليا وشارع البطحاء وشارع التخصصي وطريق الأمير تركي بن عبد العزيز الأول وطريق الملك عبد العزيز كمحاور شمال جنوب مساندة لطريق الملك فهد.
9 تنفيذ تعديل المداخل والمخارج والجزر الجانبية على طريق مكة المكرمة.
10 استكمال الأعمال المتبقية لامتداد الطريق الدائري الجنوبي (مخرج 18) حتى يلتقي بطريق خريص مرورا بخشم العان (تقاطع طريق هارون الرشيد، تقاطع طريق إسطنبول).
11 تحسين تقاطع طريق الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد مع الطريق الدائري الشرقي (مخرج 9).
12 تحسين التقاطعات (5، 6، 7) على الطريق الدائري الشمالي.
13 تحسين شارع الحلة (العنوز), وشارع أبي أيوب الأنصاري, كردائف لشارع طارق بن زياد.
14 تحسين شارع الأمير عبد العزيز بن مساعد بن جلوي (الضباب).
15 تحسين شارع خالد بن الوليد من تقاطعه مع امتداد طريق الملك عبد الله إلى تقاطعه مع طريق خريص.
16 تنفيذ تقاطع جديد على الطريق الدائري الجنوبي بين تقاطعي 18 و 19.
17 تنفيذ نفق تقاطع طريق العزيزية مع الطريق الدائري الجنوبي وطريق علي بن أبي طالب.
18 تحسين طريق الإمام عبد الله بن سعود بن عبد العزيز.
19 تحسين شارع الصحراء حتى التقائه بامتداد طريق الأرقم بن أبي الأرقم.
20 تنفيذ شبكة الطرق في منطقة مطار الملك خالد الدولي.
21 تحسين طريق الخرج من الدائري الجنوبي إلى طريق الأرقم بن أبي الأرقم.
22 تحسين شارع عبد الرحمن الناصر, وامتداده شمالاً طريق الشيخ حسن بن حسين بن علي حتى شارع الثمامة. وامتداده جنوباً شارع عبد الرحمن بن عوف حتى طريق أبي عبيدة بن الجرَّاح.
23 تحسين شارع سلمان الفارسي شمال طريق خريص وحتى طريق عقبة بن نافع، وربطه بشارع الصحابة، وتحسين امتداده جنوباً شارع حسان بن ثابت حتى تقاطعه مع طريق الأمير سعد بن عبد الرحمن الأول.
24 تحسين طريق النصر من طريق الخرج القديم وحتى الطريق الدائري الشرقي الجديد بطول 9 كلم, ومن طريق الحائر من تقاطعيه مع شارع الترمذي وشارع الخليل بن أحمد حتى يتقاطع مع شارع آل طياش.
25 تحسين طريق هارون الرشيد, من طريق الأمير سعد بن عبد الرحمن الأول شمالاً حتى التقائه بطريق الخرج الجديد جنوباً.
26 تحسين شارع الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود (العصارات)
27 دراسة إمكانية مد طريق الأمير تركي بن عبد العزيز الأول جنوباً حتى التقائه بالطريق الدائري الجنوبي.
28 تحسين مستوى طريق الشيخ جابر الصباح من طريق خريص حتى الطريق الدائري الشمالي.

وسيؤدي تنفيذ الخطط الخمسية للطرق إلى تحقيق المكتسبات التالية:
ـ الحد من مشاكل الازدحام التي تشهدها بعض محاور الشبكة حالياً, حيث يقدر أن تخدم شبكة الطرق المستقبلية بعد اكتمالها أكثر من 11 مليون رحلة يومياً.
ـ تيسير الحركة والتنقل بين أجزاء المدينة المختلفة وتعزيز الأنشطة الاقتصادية.
ـ تشجيع التطوير العمراني داخل الكتلة العمرانية وربط المناطق الجديدة.

(الحلقة المقبلة: الإدارة المرورية خلال 20 عاما مقبلة)

الأكثر قراءة