د. تريسو: لم أصدق نفسي.. وحلمي الوحيد زيارة الرياض

د. تريسو: لم أصدق نفسي.. وحلمي الوحيد زيارة الرياض

أبدت الدكتورة كلاوديا ماريا تريسو أستاذة اللغة العربية في جامعة تورين الإيطالية فرحها وغبطتها، بعد فوزها بجائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة في مجال العلوم الإنسانية، عن ترجمتها لكتاب " تحفة النظار في غرائب الأمطار وعجائب الأسفار لابن بطوطة" من اللغة العربية إلى الإيطالية، مشيدة بالمستوى المتميز للجائزة، ورعاية خادم الحرمين الشريفين لها، لتسهم في مد جسور التواصل الثقافي بين الشعوب وتشجيع نقل المعارف بين الأمم، مؤكدة أنها على يقين أنه لو كان ابن بطوطة حياً لأعرب عن تقديره الكبير لهذه الجائزة، لعظم أثرها في نقل المعارف والعلوم الإنسانية.
وقالت الدكتورة تريسو بمناسبة حفل تكريم الفائزين بالجائزة إنها عندما قررت المشاركة في جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة لم تكن تطمع في الفوز، فالجائزة عالمية وهناك العديد من العرب والمستعربين الذين ينقلون تحف الأدب العربي إلى كل لغات العالم، إلا أن حلمي الوحيد كان أن تتم دعوتي إلى الرياض بمناسبة توزيع الجوائز على الفائزين، فأتمكن بذلك من زيارة السعودية، والالتقاء بمن يشاركني حب العربية وحب ترجمتها، وعندما وصلني نبأ الفوز لم أكد أصدق نفسي! حمدت الله على نعمته، وشكرت كل من ساعدني في الترجمة، كما اتصلت بالأساتذة الذي درسوا لي اللغة العربية وشكرتهم فرداً فرداً على ما قدموه لي من العلم والمعرفة، ثم كتبت رسالة إلكترونية إلى طلابي في الجامعة أعلمتهم فيها بالفوز وبقراري تخصيص نصيب من الجائزة لمنح دراسية في بحوث اللغة العربية.
وأشارت أستاذة اللغة العربية في جامعة تورين الإيطالية إلى أن تنظيم هذه الجائزة يشكل حافزاً مهماً يحث مترجمي العالم ويشجعهم على المساهمة في إثراء الفكر الإنساني، ففي هذه الأيام التي يكثر فيها الحديث عن "صراع الحضارات" نجد أنفسنا في أمس الحاجة إلى التعريف بحضارة العرب وثقافتهم وتبادل المعارف والعلوم بين الشعوب، فمعرفة الآخر تفيد في توطيد سلسلة السلام، وليست هذه البادرة التي أشرفت عليها مكتبة الملك عبد العزيز العامة ـ مشكورة ـ إلاً حلقة من حلقات هذه السلسلة. أرجو أن يكون اجتهادي في نقل رحلة ابن بطوطة من العربية إلى الإيطالية قد أسهم في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة، وفي إعادة تقييم الحضارة العربية والتعريف بتاريخها ووفرة علمها، وأتمنى أن يثير هذا العمل شغف القارئ لمواصلة الاطلاع على أبحر الثقافة العربية.
وختمت الدكتورة تريسو حديثها بالشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، سائلة المولى أن يحفظه وأن يصون المملكة وشعبها ورسالتها، كما شكرت أعضاء لجنة التحكيم العلمية، وكل من سهر على تنظيم هذه الجائزة، ومن بذل جهوداً عظيمة في سبيل تشجيع الحوار بين الأديان، وإشاعة السلام والاحترام المتبادل بين الشعوب.

الأكثر قراءة