مبنى المحكمة الجزائية.. شموخ يسمو بالعدل إلى السماء
العدل قيمة سامية يسعى القضاء لتحقيقها، ونظراً لما يسبغه مبنى المحكمة من شعور بالمهابة في نفوس روادها، جاءت الفكرة التصميمية لمشروع المحكمة الجزائية وسط مدينة الرياض، لتشخص بالنظر نحو مبنى يترفع شامخاً نحو السماء كما هو العدل الذي هو أساس الملك والقاعدة الراسخة للأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
مشروع مبنى المحكمة الجزائية أقيم بمبلغ 273 مليون ريال، ليمثل إضافة نوعية تكاملية في جوانبه الوظيفية والعمرانية في العاصمة، وتقع المحكمة الجزائية في منطقة الديرة على شارع طارق بن زياد إلى الجنوب من معهد إمام الدعوة بين شارعي سلام وآل فريان، وإلى الغرب من المحكمة العامة، وذلك على مساحة أرض إجمالية تبلغ 31 ألف متر مربع، فيما تبلغ مساحة المباني الإجمالية 79 ألف متر مربع.
ويتألف مبنى المحكمة الذي يتكون من 46 مجلسا قضائياً، وخمس قاعات قضائية عامة، ورئاسة المحكمة، ومكاتب الموظفين، إضافة إلى مبنى خاص لمواقف السيارات في الأرض الجنوبية للمشروع، تتسع لنحو 800 سيارة.
والمحكمة مزودة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من تقنيات تسهم في تسريع آليات القضاء، وتحديث وتطوير إجراءات التقاضي. كما جُهز المبنى بعدة أنظمة حديثة ومتطورة مثل نظام إطفاء الحريق بالماء، وآخر بالغاز للأماكن الخاصة بتخزين الوثائق المهمة في المحكمة، وكاميرات مراقبة، ونظام نداء مركزي، ونظام تحكم متكامل للأنظمة المستخدمة مثل الإنارة والتكييف والإنذار وخلافها، وشبكة متطورة للحاسب الآلي، كما زود المبنى بنظام التخزين الحراري لتوفير الطاقة المطلوبة للتكييف وقت الذروة.