الأسهم السعودية ترتفع مع اتضاح الصورة لدى المستثمرين
واصل المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع ارتفاعاته للأسبوع الثالث على التوالي، ليغلق على 9754 نقطة وتأتي هذه الارتفاعات بعد أن تبددت توجسات المستثمرين من النتائج المالية للشركات في الربع الأول من 2008 وخاصة للقياديات، فقد أعلنت "سابك" عن تحقيقها صافي أرباح أولية موحدة عن فترة الربع الأول من 2008 وقدرها 6.92 مليار ريال مقابل 6.28 مليار ريال للفترة نفسها من عام 2007 بنسبة ارتفاع قدرها (10 في المائة)، لتسير في خط نموها المتواصل حيث كانت الشركة قد حققت نموا في الربع الأول من عام 2007 بنسبة 50.2 في المائة مقارنة بالربع الأول من 2006، كذلك أعلنت "موبايلي" تحقيقها نموا بمقدار 30 في المائة في الربع الأول من 2008 مقارنة بالربع المقارن في 2007 حيث حققت الشركة أرباحا صافية بمقدار 326 مليون ريال مقارنة بـ 251 مليون ريال للفترة نفسها في 2007، وهي بذلك تواصل النمو الذي بدأته في عام 2006 (بعد بدء عملية التشغيل)، حيث حققت الشركة نموا في الربع الأول من 2006 بنسبة 109 في المائة على مستوى صافي دخلها وفي الربع الأول من 2007 بنسبة 569.3 في المائة. والأمر نفسه مع "الاتصالات" حيث أعلنت عن تحقيقها إيرادات تشغيلية قدرها 9.5 مليار ريال وفقاً للنتائج المالية الأولية الموحدة لفترة الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 آذار (مارس) 2008 مقارنة بمبلغ 7.9 مليار ريال للفترة نفسها من العام الماضي بارتفاع نحو 21 في المائة بعد تعديل أرقام المقارنة لعام 2007، الأمر الذي عزز تفاؤل المستثمرين بشأن فرص النمو التي لا تزال متاحة في قطاع الاتصالات في المملكة.
وبذلك تكون الصورة قد بدأت تتضح لدى المستثمرين حول أداء الشركات المدرجة في السوق وهو ما أنعش معدلات التداول في السوق لتصل إلى 12 مليار ريال يومياً بعد أن كانت بحدود سبعة مليارات ريال خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما دفع السوق للعودة نحو الأداء الإيجابي بتسجيل ارتفاع تدريجي حتى نهاية الأسبوع. يذكر أن السوق شهدت انخفاضاً مفاجئاً خلال الساعات الأخيرة من تعاملات السبت الماضي متأثرةً بشكل رئيسي بتراجع سهم "سابك" في إشارة إلى تسرع المستثمرين باتخاذ قراراتهم الاستثمارية قبيل إعلان نتائج الشركة في اليوم نفسه وتحليلهم نتائجها المالية.
وارتفع عدد الصفقات المنفذة هذا الأسبوع بنسبة 8.3 في المائة على الصفقات التي تم تنفيذها الأسبوع الماضي مما نتج عنه زيادة في كمية الأسهم المنفذة بنسبة 44.8 في المائة عن الأسبوع الماضي، وكذلك زادت قيمة التداولات بنسبة 50.8 في المائة عن الأسبوع الماضي، وصاحب ذلك كله ارتفع في القيمة السوقية للأسهم بنسبة 0.7 في المائة.
واستحوذت "سابك" على ما نسبته 25.11 في المائة من قيمة التداولات بنهاية هذا الأسبوع، تلاها كل من "الراجحي" و"الاتصالات" ولكن بنسبة بعيدة بلغت 7.4 في المائة و 7.3 في المائة على التوالي ، ثم "سامبا" بنسبة 4 في المائة تقريبا فيما كان نصيب بقية شركات السوق 56 في المائة من القيمة المتداولة .
وارتفعت خلال الأسبوع أسعار أسهم 83 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم 27 شركة، واستقرت خمس شركات. وعلى مستوى الشركات سجلت شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان أعلى نسبة ارتفاع حيث ارتفع السهم بنسبة 32.8 في المائة، وكانت الشركة قد حققت أرباحاً صافية للربع الأول من 2008 مبلغ 56.2 مليون ريال مقارنة بـ 27 مليون ريال للفترة نفسها من العام الماضي 2007 بنسبة ازدياد 107.9 في المائة. تلاه سهم شركة البابطين للطاقة و"الاتصالات" بنسبة 27.1 في المائة ثم سهم شركة مجموعة أنعام الدولية القابضة بنسبة 20.8 في المائة ، ثم كل من الشركة العربية للأنابيب والشركة الكيميائية السعودية بنسبة 19.2 في المائة.
بينما سجلت شركة التصنيع الوطنية أعلى نسبة انخفاض حيث تراجع السهم بنسبة 11.1 في المائة ، وتراجعت شركة فواز الحكير بنسبة 7.2 في المائة، والشركة السعودية للصناعات الأساسية بنسبة 5.3 في المائة.
وعلى مستوى القطاعات فقد استحوذ قطاع البتروكيماويات على ما نسبته 38.7 في المائة من القيمة السوقية للسوق بنهاية هذا الأسبوع، تلاه "البنوك" بنسبة 25.6 في المائة، و"الاتصالات" بنسبة 11 في المائة ثم قطاع التطوير العقاري بنسبة 4.9 في المائة.، وقطاع الاستثمارات المتعددة 4.3 في المائة، وكان نصيب بقية القطاعات العشرة الباقية 15.35 في المائة فقط.
وعلى مستوى قيمة التعاملات استحوذ قطاع البتروكيماويات على ما نسبته 40 في المائة منها، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 22.8 في المائة، ثم قطاع التطوير العقاري بنسبة 8.8 في المائة، وقطاع النقل بـ 5.2 في المائة، والتشييد والبناء بـ 4.7 في المائة، واستحوذت القطاعات العشرة الباقية على 22.8 في المائة فقط. وعلى مستوى كمية التعاملات استحوذ قطاع البتروكيماويات على ما نسبته 29.6 في المائة منها، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 25.8 في المائة، ثم قطاع التطوير العقاري بنسبة 12.2 في المائة، وقطاع النقل بـ 7.4 في المائة، وقطاع الزراعة بـ 4.5 في المائة، واستحوذت القطاعات العشرة الباقية على 20.5 في المائة فقط.