سوق الأسهم تصعد بعد اتضاح الرؤية وسط ارتفاع لافت لحجم التداول

سوق الأسهم تصعد بعد اتضاح الرؤية وسط ارتفاع لافت لحجم التداول

[email protected]

اندفع مؤشر السوق نحو الارتفاع بداية يوم السبت منطلقاً من 9630 نقطة التي أغلق عندها يوم الأربعاء حتى وصل إلى 9692 نقطة ثم عاد أدراجه نحو الانخفاض يوم السبت نفسه حتى أغلق على انخفاض بنسبة 1.4 في المائة مُلغياً بذلك أرباح الأسبوع الماضي وسط ترقب وارتباك من نتائج شركة سابك للربع الأول، وهو ارتباك غير مبرر لذلك، وقد عادت السوق يوم الأحد لتكمل انخفاضها بشكل أكبر حتى وصلت إلى 9295 نقطة ولكن مؤشر السوق نجح في العودة للأعلى وأغلق عند مستوى 9521.6 نقطة وفوق متوسط خمسين يوما وهذا إغلاق مهم بالنسبة لمُتابعي التحليل الفني، وقد تداركت السوق الأمر وعادت إلى منطقة الآمان بعد ارتفاعها أمس الإثنين بأكثر من 117 نقطة وبنسبة 1.2 في المائة وهذا الارتفاع سنناقشه من وجهة نظر التحليل الفني.

نتائج الشركات

بدأت إعلانات نتائج الشركات منذ أسبوعين و لكن الشركات الأكثر أهمية والأكثر ترقباً من قبل المُتداولين أعلنت هذا الأسبوع وهي "سابك"، وكانت نتائجها قد صدرت أمس الأحد مُحققة ارتفاعا في الأرباح بنسبة 10 في المائة مقارنة بنتائج الفترة نفسها من عام 2007، وتُعد هذا النمو هو أقل بكثير من النمو الذي حدث في الربع الأول من عام 2007، حيث كان نمواً بنسبة 50 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2006 وهنا جاءت ردة فعل السوق لفترة ثم عاد ليرتفع مؤشر السوق من جديد وتجاهل نتائج "سابك" كما سأبين في فقرة تالية السبب.
كما أعلنت شركات أخرى مهمة مثل "الاتصالات" و "موبايلي" وغيرها من شركات البتروكيماويات، كما جاء إعلان شركة الكهرباء فيه مزيد من الخسائر فوصلت إلى 771 مليون ريال، بينما كانت خسائرها في الفترة نفسها من العام الماضي هي 434 مليون ريال، وبشكل عام يُعد أداء عدد من الشركات الأخرى جيداً وننتظر حتى تنتهي كل الشركات من الإعلان ونحسب معدل نمو الشركات المُساهمة السعودية ومُكررات الربحية لها.

الوضع الفني

بينت في تحليلي يوم الجمعة الماضي أن السوق مُقبلة على ارتفاع ولكنها تحتاج إلى مُحفز من نتائج كبرى الشركات في السوق ولكن النتائج كانت أقل من آمال وطموح المُتداولين فرأينا الهبوط مطلع هذا الأسبوع ولكن بتداولات يومي الأحد والإثنين يبدو أن الأمور عادت إلى وضعها الصحيح فنياً، وعاد مؤشر السوق ليُغلق فوق متوسط خمسين يوما وحدث التقاطع الإيجابي الذي تحدثت عنه يوم الجمعة بين متوسط حركة عشرة أيام وخمسين يوما وقد حدث هذا التقاطع الإيجابي بعد إغلاق يوم أمس الإثنين كما في شكل (1).
ما يجب الالتفات إليه أن متوسطي الحركة العشرة والعشرين أصبحا متلاصقين في حركتهما ولم يحدث انفراج إيجابي كبير بينهما مما يدل على ضعف الصعود، لذا يجب الأخذ في عين الاعتبار أن المؤشر أصبح يتحرك في نطاق ضيق هو 9500 و9700 نقطة، حيث الأخير مقاومة بسبب وجود متوسط حركة 100 و150 يوم الموزونة Weighted.
الأمر الذي يدعو للتفاؤل هو حجم التداول وقد ركزت عليه في تحليل يوم الجمعة الماضي وبينت أنه باستخدام مؤشر معدل حجم التداول لستين يوماً سيتبين أن أحجام التداول في ارتفاع وقد كان تداول يوميّ الأحد والإثنين مُلفتاً فكان أعلى من معدل تداول ستين يوما وترافق هذا الارتفاع في حجم التداول مع ارتفاع مؤشر السوق.

تناقض أم وضوح

ارتفعت السوق حتى مع النتائج الباردة لكبرى الشركات فهل يُعد هذا تناقضا واضطرابا وخللا في رؤية المُتداولين، التفسير الطبيعي هو أن ما حدث من ارتفاع جاء بعد انتظار وهدوء و ترقب السوق في الأسبوع الماضي لنتائج "سابك" وكبرى الشركات الأخرى، حيث المهم عند السوق هو أن لا تُفسد "سابك" على المُتداولين الفرحة بنتائج الشركات الأخرى التي حققت نتائج أكثر من رائعة.
كما أن الرؤية لدى المُستثمر أصبحت واضحة وبدأ الشراء و بأحجام تداول هي الأعلى منذ بداية شباط (فبراير) الماضي، وهذه الحالة تشبه حالة السوق عندما كان ينتظر إطلاق المؤشر الحُر والإعلان عن اكتتاب بنك الإنماء وبدء نتائج الشركات وعندما اتضحت هذه الأمور الثلاثة بداية شهر نيسان (أبريل) الحالي رأينا السوق ترتفع، حيث سقط عنها همّ فك هذه الطلاسم الثلاثة والتفكير فيها وفي تأثيرها، وبالمثل ما حدث هذا الأسبوع، حيث اتضح وضع نتائج "سابك" و "الاتصالات" و "الكهرباء" و غيرها.

مُحفزات الصعود

إن التلاصق بين متوسط الحركة البسيط للعشرة والخمسين يوما يدل على بطء في الصعود لذا تحتاج السوق إلى مُحفزات تُغذي هذا الصعود ومع ظهور معظم نتائج الشركات فإن المُحفزات ستُصبح شبه معدومة ولكن قد يصدر خبر يُساعد على صعود السوق أكثر وقد نشهد تحرك بعض المحافظ الكبيرة نحو تبديل مراكزها، لكن لنتذكر أن الارتفاع حتى مستويات قريبة من العشرة آلاف أمر مُرهق لمؤشر السوق لعدم وجود مُحفزات حقيقية حتى الآن.

الأكثر قراءة