"أرامكو" : الطلب العالمي على الطاقة سيرتفع 57 % والغاز 63 % خلال الـ 20 سنه المقبلة

"أرامكو" : الطلب العالمي على الطاقة سيرتفع 57 % والغاز 63 % خلال الـ 20 سنه المقبلة

أكد مسؤول نفطي سعودي أمس أن حجم الطلب العالمي على الطاقة سيرتفع 57 في المائة خلال الـ 20 سنة المقبلة.
وبين المهندس سعد التريكي المدير التنفيذي لأعمال الغاز في منطقة الأعمال الجنوبية في شركة أرامكو السعودية، أن الطلب العالمي للطاقة سيتزايد بمعدل 57 في المائة، خلال السنوات الـ 20 المقبلة, مضيفاً أن الطلب على الغاز الذي يعد من أهم مصادر الطاقة الهيدروكربونية سيتزايد بمعدل 63 في المائة من 100 تريليون قدم مكعبة إلى 163 تريليون قدم مكعبة في السنة خلال الفترة نفسها الـ 20 سنة المقبلة.
وكشف المدير التنفيذي لأعمال الغاز في "أرامكو السعودية"، خلال محاضرة ألقاها أمام جمعية مهندسي البترول السعوديين في الخبر، عن توجه دول الشرق الأوسط لزيادة الاستثمارات النفطية من خلال ضخ 1.9 تريليون دولار في الأعوام الخمسة المقبلة، للقيام بمشاريع استراتيجية ضخمة لتوفير الطاقة، وذلك استجابة للطلب المتزايد على الطاقة، وبين المحاضر أن هذه الاستثمارات لن توفر الإمدادات المطلوبة والمتوقعة من الطاقة من خلال توفير كميات أكبر من النفط والغاز فحسب، بل ستوفر أيضاً مواد الخام لدعم الصناعات البتروكيميائية والمواد والبضائع التحويلية المرافقة.
وأشار التريكي إلى أن السعودية تعد من الدول الرائدة في هذا المجال من خلال استثمار أكثر من 250 مليار دولار لدعم هذه الصناعة الحيوية و توفير الطاقة للعالم من خلال استثمار 120 مليار دولار لدعم صناعة النفط والغاز السعودية لزيادة الطاقة الإنتاجية للمملكة إضافة إلى 120 مليار دولار كاستثمارات.
وأوضح التريكي أن السعودية, قطر, الإمارات، وإيران تمتلك لوحدها ما يعادل 92 في المائة من احتياطي الغاز الموجود في منطقة الشرق الأوسط أو ما يعادل 37 في المائة من احتياطي الغاز العالمي، مبينا أن دول الشرق الأوسط تمتلك أكبر حقل نفط في العالم (حقل الغوار) الموجود في المنطقة الشرقية, إضافة إلى امتلاك دول الشرق الأوسط أكبر حقل غاز في العالم وهو حقل الشمال الذي يقع بين قطر وإيران.
ومن المعلوم أن السعودية تستثمر في المشاريع النفطية الكبيرة، انطلاقاً من مسؤوليتها نحو استقرار السوق النفطية الدولية والمحافظة على طاقة إنتاجية فائضة لا تقل عن 1.5 مليون برميل يومياً لمواجهة الزيادة في الطلب أو لتغطية أي عجز في الإمدادات.
وفي هذا الصدد، شرعت السعودية في زيادة طاقة الإنتاج والتكرير، وستتيح ثلاثة مشاريع جديدة للبلاد إنتاج 12.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2009، وتتمثل تلك المشاريع في حقل الخرسانية سيضخ 500 ألف برميل يومياً، ومن المتوقع أن يضيف حقلا الشيبة ونعيم 300 ألف برميل يوميا خلال العام الحالي، وأن ينتج حقل خريص 1.2 مليون برميل يومياً العام المقبل.
وتبرز أهمية هذه المشاريع في أنها تجسد الاستراتيجية النفطية السعودية التي تتركز على أهمية استمرارية نمو الاقتصاد العالمي، واقتصادات الدول النامية، ومسؤولية الرياض التي تنبع من كونها تمتلك ربع الاحتياطي العالمي من النفط، وتبرز في أهمية تحقيق أهداف السعودية المتمثلة في المحافظة على استمرارية إنتاج الزيت الخام، والمحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى.
وتسعى السعودية أن تكون مورداً جديراً بالثقة، وبالتزامها الحفاظ على طاقة إنتاج فائضة لا تقل عن 1.5 مليون برميل يومياً لتلبية الطلب المتزايد أو لتغطية النقص المفاجئ في الإمدادات، وتحتفظ السعودية بكل الطاقة الفائضة في منظمة "أوبك" تقريباً، حيث أطلقت زيادة الطلب في آسيا ونقص المخزون العنان لارتفاع مستمر منذ أربع سنوات في أسعار النفط التي زادت بشكل جنوني في الفترة الأخيرة، حيث برزت مخاوف من إمكانية ارتفاع أسعار النفط أن تلحق الضرر بنمو الاقتصاد العالمي.

الأكثر قراءة