وزارة البترول تطرح 7 رخص للأسمنت بنظام المزايدة

وزارة البترول تطرح 7 رخص للأسمنت بنظام المزايدة

ينتظر أن تعلن وزارة البترول والثروة المعدنية عن طرح سبع رخص جديدة لصناعة الأسمنت في عدد من مناطق المملكة بنظام المزايدة العامة أمام المستثمرين في صناعة الأسمنت وهو النظام الجديد الذي تنتهجه الوزارة في ظل الأعداد الكبيرة المتقدمة لطلب الحصول على رخص الامتياز.
ويأتي هذا التنظيم الجديد للرخص بعد أن أوكلت الوزارة هذا الملف للجنة خاصة درست عملية ضبط التراخيص الخاصة بالأسمنت.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

ينتظر أن تعلن وزارة البترول والثروة المعدنية عن طرح سبعة رخص جديدة لصناعة الأسمنت في عدد من مناطق المملكة بنظام المزايدة العامة أمام المستثمرين في صناعة الأسمنت وهو النظام الجديد الذي تنتهجه الوزارة في ظل الأعداد الكبيرة المتقدمة لطلب الحصول على رخص الامتياز.
ويأتي هذا التنظيم الجديد للرخص بعد أن أوكلت الوزارة هذا الملف للجنة خاصة درست عملية ضبط التراخيص الخاصة بالأسمنت، ومن المتوقع وفق خبراء في صناعة الأسمنت أن يبلغ رأسمال المصانع الجديدة المنتظر تأسيسها بعد الفوز بالرخص في نظام المزايدة العامة 8.4 مليار ريال، على أساس 1.2 مليار ريال للمصنع الواحد.
وأبلغ "الاقتصادية" أمس الدكتور محمد الفهد مدير عام الشؤون القانونية في وزارة البترول والثروة المعدنية أنه سيتم قريبا الانتهاء من كراسة الشروط النهائية تمهيدا لطرح سبع رخص في مزايدة عامة أمام المستثمرين السعوديين وستتم ترسيتها على أعلى العروض وأضاف مدير عام الشؤون القانونية أنه سيتم اشتراط طرح 50 في المائة من أسهم الشركة المالكة لرخصة للاكتتاب العام أمام المواطنين بقيمة عشرة ريالات للسهم، مشيرا إلى أنه سيتم تحديد موعد تسلم كراسة الشروط واستقبال العروض من المستثمرين خلال الفترة القادمة تمهيدا لترسية الرخص على أعلى العروض.
وأفاد مدير عام الشؤون القانونية في وزارة البترول والثروة المعدنية أن وزارته رفعت للمقام السامي في وقت سابق حيال طرح الرخص الجديدة لمصانع الأسمنت وتم التوجيه بعد دراسة من قبل المجلس الاقتصادي الأعلى ومن عدة لجان مشتركة على منح سبع رخص جديدة وتطرح بالمزايدة حتى تكون هناك عدالة وتتم الترسية على أعلى عرض، مشيرا إلى أن الوزارة حددت عدة مواقع في المناطق المحتاجة حيث أعدت الوزارة دراسة عن احتياجات المناطق وفي ضوئها تم توزيع المصانع عليها.
وقال إن هذا النظام الذي تطرح فيه الرخص بالمزايدة جديد حيث كان في السابق تعطى الرخصة لمن يتقدم ولكن لكثرة الرخص التي منحت من قبل وزارة التجارة والتي وصل العدد إلى أكثر من 100 رخصة تم الرفع للمقام السامي بذلك وصدر بها التوجيه الكريم.
وأشاد عدد من المستثمرون السعوديون في مجال صناعية الاسمنت بالنظام الجديد لمنح رخص امتياز الأسمنت والذي ستنتهجه وزارة البترول والثروة المعدنية في الرخص الجديدة ليمنح المنافسة الشريفة أمام القطاع الخاص للفوز برخصة الامتياز وذكر محمد الخالد، مستثمر في مجال صناعة الأسمنت أن هذا النظام هو الأفضل لإجراء منافسة عامة وتوقع أن يكون من ضمن الشروط توافر الخبرة الفنية المطلوبة والملاءة المالية وتوقع أن يصل سعر الرخص إلى أرقام كبيرة خاصة في ظل العدد الكبير من الرخص التي منحت من قبل وزارة التجارة مشيرا إلى أن سعر الرخصة سيكون على حسب الموقع والمساحة التي سوف تعطى للمصنع، وذكر الخالد أن هناك مناطق ستكون المنافسة كبيرة عليها لأنها مناطق واعدة ومحتاجة للأسمنت.
وأشار الخالد إلى أن وزارة التجارة لا تشرط على المتقدم أي شروط للحصول على ترخيص صناعي مما يسهل على الكثيرين من المتقدمين للوزارة الحصول على تراخيص صناعية ما يدخل الجهات الحكومية كوزارة البترول ووزارة العمل في أزمة ومشكلات مع المتقدمين في ظل عدم وجود التخصص وهو الأمر الذي دفع وزارة البترول إلى تنظيم رخص مصانع الأسمنت حيث كان البعض قبل أن يستكمل الإجراءات الخاصة بوزارة البترول يبدأ بجمع أموال المساهمين على أساس أنهم مؤسسون رئيسيون في الشركة وبنفس أسلوب المساهمات العقارية الوهمية التي ما زالت المحاكم تنظر في كثير من قضاياها بعدما ثبتت مخالفتها للأنظمة ولكن النظام الجديد وبحسب مراقبين في صناعة الأسمنت سيحد من الكثير من التجاوزات التي كانت تحدث عندما تحصل أي شركة على ترخيص صناعي.
ويعد قطاع الثروة المعدنية دعماً إضافياً للتنمية الاقتصادية، وتهدف حكومة خادم الحرمين الشريفين من خلال منح الرخص الجديدة لصناعة الأسمنت إلى دخول القطاع الخاص السعودي في المشاريع التعدينية لتوفير البديل المحلي للخامات المعدنية المستوردة، ونظرا لأن المعادن الصناعية أصبحت رافداً من روافد البنية الاقتصادية في المملكة فقد أصدرت وزارة البترول والثروة المعدنية أطلس المعادن الصناعية في المملكة العربية السعودية الذي أظهر الوضع الاستكشافي والتنموي لموارد المعادن الصناعية وقدم وصفاً مختصراً لكل معدن من حيث بيئته الجيولوجية وموقعه واستخداماته الصناعية وقد خضعت معظم المكامن المعدنية في المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين لأعمال استكشافات مكثفة عن المعادن النفيسة والأساسية والمعادن الصناعية.
وقدمت وكالة وزارة البترول والثروة المعدنية لشؤون الثروة المعدنية العديد من رخص امتياز لاستغلال خامات الأسمنت ورخص امتياز لاستغلال خامات المعادن النفيسة والأساسية ورخص امتياز لاستغلال خامات المعادن الصناعية.
وذكرت دراسة حديثة أن توفر المادة الأولية لصناعة الأسمنت ووجود الأسواق الاستهلاكية الكبيرة في السعودية ودول الخليج ستستوعب الزيادة الكبيرة من إنتاج المصانع الجديدة وكانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد بدأت صناعة الأسمنت بإنشاء أول مصنع في المملكة في عام 1959، ثم توالى إنشاء مصانع الأسمنت خاصة في فترة السبعينيات التي شهدت زيادة كبيرة في الطلب على الأسمنت نتيجة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الطموحة التي تبنتها دول المجلس،والتي استدعت توفير البنية الأساسية اللازمة وقد أولت دول مجلس التعاون الخليجي صناعة الأسمنت المزيد من العناية والاهتمام انطلاقاً من شعورها بأهمية هذه الصناعة الاستراتيجية ونتيجة لتوافر الطاقة والمواد الخام، إضافة إلى وجود سوق استهلاكية كبيرة، فقد شهدت المنطقة توسعات كبيرة في صناعة الأسمنت وكان نتيجة لهذا التوسع في عدد المصانع أن ارتفعت الطاقات التصميمية والإنتاج الفعلي. يشار إلى أن السوق السعودية وفقاً للخبراء تحتاج إلى المزيد من شركات الأسمنت وتقدر حاجة السوق السعودية خلال السنوات المقبلة بنحو 37 مليون طن سنوياً بحيث يأخذ في الاعتبار النمو السنوي بـ 1.6مليون طن سنويا.
يذكر أن عدد من مناطق المملكة دخلت خلال الفترة الماضية في أزمة ارتفاع مستويات أسعار الأسمنت في ظل شح المعروض وارتفاع وتيرة العمليات الإنشائية في المدن الاقتصادية التي أعلن عن تأسيسها وبقية المشاريع التي يضطلع بها القطاع الخاص السعودي، وعزا مهتمون بهذا القطاع قلة الطاقة الإنتاجية لمصانع الأسمنت مقارنة بحجم الطلب المتزايد في ظل التطور العمراني الكبير الذي تشهده السعودية وحاجة أسواق خليجية مجاورة كالإمارات وقطر إلى الأسمنت السعودي، وتسببت في نشأة سوق موازية سوداء لمادة الأسمنت، إضافة إلى العديد من المواد الأخرى التي تعد كمكونات أساسية في عمليات البناء ما أدى إلى تأثيرات كبيرة في قطاع التشييد خلال هذه الأشهر حيث لجأت بعض الشركات المنفذة للمشاريع العقارية إلى رفع تكلفة البناء والتشييد في حين اختار بعضها أن توقف المشاريع التي تعمل عليها ريثما تتراجع الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية. ومعلوم أن المملكة تشهد حاليا توسعا في النشاط العمراني، إضافة إلى تشيد المدن الاقتصادية إلى جانب عدد من المشاريع المرافقة لها.

الأكثر قراءة